واشنطن - (أ ف ب): رحّب الجمهوريون عموما بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، بينما أدان ديمقراطيون بارزون ما وصفوه بأنه عدوان مخالف للقانون ويتعارض مع الدستور.
وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون في بيان: «تواجه إيران (اليوم) عواقب وخيمة لأفعالها الشريرة»، بما في ذلك «الإرهاب» وقتل أمريكيين وسعيها لحيازة السلاح النووي.
وأضاف جونسون، وهو أبرز جمهوري في الكونغرس: «ندعو الله أن يحفظ جنودنا البواسل وحلفاءنا المشاركين في عملية الغضب العارم».
في المقابل، طالب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إدارة دونالد ترامب بتقديم إحاطة للكونجرس.
وقال: إن «الشعب الأمريكي لا يريد حربا أخرى لا نهاية لها ومكلفة في الشرق الأوسط في حين نعاني العديد من المشكلات الداخلية».
أما السيناتور ليندسي جراهام، المؤيد منذ مدة طويلة لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، فقال: إن خطاب ترامب الذي أعلن فيه الحرب «سيُسجّل في التاريخ باعتباره الشرارة التي أشعلت أهم تغيير يشهده الشرق الأوسط منذ ألف عام».
وأضاف في سلسلة منشورات على موقع إكس: «ستكون حربا عنيفة وواسعة النطاق، وأعتقد أنها ستنجح في نهاية المطاف. إن سقوط نظام آيات الله، الملطخ بدماء الأمريكيين، ضروري ومبرر تماما». وأشاد توم إيمر، العضو الجمهوري البارز في مجلس النواب، بالهجوم الذي وصفه بأنه «خطوة جريئة وحاسمة» اتخذها ترامب. ولتبرير تأييدهم للحرب، ذكّر عدد من الجمهوريين، ومن بينهم رئيس لجنة الاستخبارات توم كوتون، بالمشكلات التي نشأت مع إيران، ولا سيما أزمة الرهائن عام 1979 وتفجير بيروت الدامي عام 1983.
وكتب كوتون على موقع إكس: «إيران تشن الحرب على الولايات المتحدة منذ 47 عاما. لقد حان الوقت ليدفع الجلاد ثمن ذلك».
ويتمتع ترامب بسيطرة شبه كاملة على الحزب الجمهوري، ونادرا ما يُسمع صوت معارض له في صفوفه.
ومع ذلك خالف النائب توماس ماسي الإجماع بقوله: «أنا أعارض هذه الحرب». وكتب ماسي: «هذا لا ينسجم مع شعار (أمريكا أولا)»، وهو شعار حملة ترامب الانتخابية.
وأكد النائب الجمهوري أنه عندما يعود مجلس النواب ومجلس الشيوخ الى الانعقاد، سيعمل مع الديمقراطيين «لإجبار الكونجرس على التصويت على الحرب مع إيران».
أما الديمقراطيون فأعربوا إلى حد كبير عن معارضتهم للهجوم الواسع النطاق على إيران.
وقال السيناتور جاك ريد، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة: إن ترامب «زجّ ببلادنا في حرب كبرى مع إيران - حرب لم يطرح مبرراتها قط، ولم يسعَ للحصول على تفويض من الكونجرس لخوضها، وليس لديه تصور واضح لكيفية إنهائها».
وأضاف أن الإدارة «تركت الشعب الأمريكي في حيرة من أمره بشأن التكاليف الحقيقية للحرب ومخاطرها ومدتها».
وانتقد السيناتور إد ماركي إصدار ترامب الأمر بالهجوم ووصفه بأنه «غير قانوني وغير دستوري». لكن السيناتور الديمقراطي جون فيترمان الذي كان من أوائل من علّقوا على الهجوم على إيران، أشاد به بقوله: «لقد أبدى الرئيس ترامب استعداده لفعل الصواب وما هو ضروري لتحقيق سلام حقيقي في المنطقة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك