العدد : ١٧٥٠٧ - الجمعة ٢٧ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٠٧ - الجمعة ٢٧ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ رمضان ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

الأمم المتحدة: عدد القتلى المدنيين في حرب السودان زاد بأكثر من الضعف عام 2025

الجمعة ٢٧ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

جنيف‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬أعلن‭ ‬مفوض‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬السامي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬فولكر‭ ‬تورك‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬القتلى‭ ‬المدنيين‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬السودان‭ ‬ازداد‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬الضعف‭ ‬في‭ ‬2025‭ ‬مقارنة‭ ‬بالعام‭ ‬السابق،‭ ‬محذّرا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬آلاف‭ ‬القتلى‭ ‬الآخرين‭ ‬لم‭ ‬تُحدد‭ ‬هوياتهم‭ ‬أو‭ ‬مازالوا‭ ‬في‭ ‬عداد‭ ‬مفقودين‭. ‬في‭ ‬الأثناء،‭ ‬هبطت‭ ‬طائرة‭ ‬تابعة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬الخرطوم‭ ‬الخميس،‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬رحلة‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب،‭ ‬حسبما‭ ‬أعلنت‭ ‬منسقة‭ ‬الشؤون‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬دينيس‭ ‬براون‭ ‬التي‭ ‬اعتبرت‭ ‬بأن‭ ‬الحدث‭ ‬‮«‬مهم‭ ‬جدا‮»‬‭ ‬بالنسبة‭ ‬للعاملين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الإغاثة‭ ‬الذين‭ ‬يحاولون‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬ملايين‭ ‬المحتاجين‭.‬

يشهد‭ ‬السودان‭ ‬منذ‭ ‬أبريل‭ ‬2023‭ ‬حربا‭ ‬بين‭ ‬الجيش‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬عشرات‭ ‬آلاف‭ ‬الأشخاص‭ ‬ونزوح‭ ‬11‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬فيما‭ ‬تسببت‭ ‬بإحدى‭ ‬أسوأ‭ ‬الأزمات‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬وقال‭ ‬تورك‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬بشعة‭. ‬إنها‭ ‬دموية‭ ‬وعبثية‮»‬‭ ‬ملقيا‭ ‬باللوم‭ ‬فيها‭ ‬على‭ ‬طرفي‭ ‬النزاع‭ ‬اللذين‭ ‬رفضا‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬إبرام‭ ‬أي‭ ‬هدنة‭ ‬إنسانية‭. ‬كما‭ ‬ندد‭ ‬بجهات‭ ‬خارجية‭ ‬تموّل‭ ‬ما‭ ‬وصفه‭ ‬بأنه‭ ‬نزاع‭ ‬‮«‬عالي‭ ‬التقنية‮»‬‭. ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬شهد‭ ‬‮«‬زيادة‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬مرتين‭ ‬ونصف‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬المدنيين‭ ‬الذين‭ ‬قُتلوا‭ ‬مقارنة‭ ‬بالعام‭ ‬السابق‭. ‬هناك‭ ‬الآلاف‭ ‬الذين‭ ‬ما‭ ‬زالوا‭ ‬مفقودين‭ ‬أو‭ ‬جثثهم‭ ‬مجهولة‭ ‬الهوية‮»‬‭.‬

ودان‭ ‬ما‭ ‬اعتبر‭ ‬بأنها‭ ‬فظاعات‭ ‬‮«‬شنيعة‭ ‬ووحشية‮»‬‭ ‬ارتُكبت،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬العنف‭ ‬الجنسي‭ ‬وعمليات‭ ‬الإعدام‭ ‬الميدانية‭ ‬والاعتقالات‭ ‬التعسفية‭. ‬كما‭ ‬لفت‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬المجازر‮»‬‭ ‬التي‭ ‬ارتكبتها‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬خلال‭ ‬هجوم‭ ‬على‭ ‬مخيم‭ ‬زمزم‭ ‬للنازحين‭ ‬في‭ ‬أبريل،‭ ‬ومرة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬في‭ ‬الفاشر‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬آخر‭ ‬معقل‭ ‬للجيش‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬دارفور‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬تزايد‭ ‬العنف‭ ‬الجنسي‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬حالات‭ ‬الاغتصاب‭ ‬والتعذيب‭ ‬الجنسي‭ ‬والعبودية،‭ ‬مع‭ ‬تسجيل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬500‭ ‬ضحية‭ ‬لهذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الهجمات‭ ‬في‭ ‬2025‭. ‬وأضاف‭ ‬‮«‬استُخدمت‭ ‬أجساد‭ ‬النساء‭ ‬والفتيات‭ ‬السودانيات‭ ‬كأسلحة‭ ‬لترهيب‭ ‬المجتمعات‮»‬‭. ‬وعبّر‭ ‬عن‭ ‬‮«‬قلقه‭ ‬البالغ‭ ‬من‭ ‬إمكانية‭ ‬تكرار‭ ‬هذه‭ ‬الجرائم‮»‬‭.‬

ومنذ‭ ‬سقوط‭ ‬الفاشر،‭ ‬امتد‭ ‬القتال‭ ‬إلى‭ ‬عمق‭ ‬كردفان‭ ‬المجاورة‭ ‬حيث‭ ‬أسفرت‭ ‬ضربات‭ ‬بالمسيّرات‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬العشرات‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرّة‭. ‬وأشار‭ ‬تورك‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الجيش‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭ ‬يواصلان‭ ‬استخدام‭ ‬‮«‬أسلحة‭ ‬متفجّرة‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬مكتظة‭ ‬بالسكان،‭ ‬غالبا‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬تحذير‭ ‬مسبق،‭ ‬ما‭ ‬يظهر‭ ‬استخفافا‭ ‬تاما‭ ‬بحياة‭ ‬البشر‮»‬‭. ‬وسلّط‭ ‬تورك‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬‮«‬الاستخدام‭ ‬المتزايد‭ ‬لمسيّرات‭ ‬متطورة‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬‮«‬وسّع‭ ‬دائرة‭ ‬الأذى‭ ‬لتشمل‭ ‬مدنيين‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬خطوط‭ ‬الجبهة‭ ‬كانت‭ ‬تعيش‭ ‬بسلام‭ ‬في‭ ‬الماضي‮»‬‭.‬

ومنذ‭ ‬يناير،‭ ‬أدى‭ ‬تصاعد‭ ‬الضربات‭ ‬التي‭ ‬تنفّذها‭ ‬المسيّرات‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬جنوب‭ ‬كردفان‭ ‬وغيرها‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬مقتل‭ ‬أو‭ ‬إصابة‭ ‬نحو‭ ‬600‭ ‬مدني‮»‬،‭ ‬بحسب‭ ‬تورك‭ ‬الذي‭ ‬أوضح‭ ‬أيضا‭ ‬بأن‭ ‬الهجمات‭ ‬استهدفت‭ ‬قوافل‭ ‬إنسانية‭. ‬وعبّر‭ ‬تورك‭ ‬عن‭ ‬قلقه‭ ‬حيال‭ ‬‮«‬تزايد‭ ‬عسكرة‭ ‬المجتمع‮»‬،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تجنيد‭ ‬الأطفال‭ ‬والشباب‭ ‬للقتال‭. ‬وتساءل‭ ‬كيف‭ ‬ينام‭ ‬من‭ ‬يحرّكون‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬الجنون‮»‬‭ ‬أو‭ ‬يستفيدون‭ ‬منه‭ ‬‮«‬سواء‭ ‬داخل‭ ‬أو‭ ‬خارج‭ ‬البلاد‮»‬‭. ‬ودعا‭ ‬تورك‭ ‬إلى‭ ‬ممارسة‭ ‬‮«‬ضغوط‭ ‬دبلوماسية‭ ‬وسياسية‮»‬‭ ‬لدفع‭ ‬طرفي‭ ‬النزاع‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬هدنة‭ ‬إنسانية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تقود‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬دائم‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭. ‬وانهارت‭ ‬مرارا‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا