العدد : ١٧٥٢٢ - السبت ١٤ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٢٢ - السبت ١٤ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ رمضان ١٤٤٧هـ

الرياضة

خمس رسائل من قمة الجولة الـ (18) للكرة الطائرة

قراءة: علي ميرزا

الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

انتهت‭ ‬قمة‭ ‬الجولة‭ ‬الثامنة‭ ‬عشرة‭ ‬من‭ ‬دوري‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة،‭ ‬والتي‭ ‬جمعت‭ ‬فريقي‭ ‬الأهلي‭ ‬والمحرق،‭ ‬وحسمها‭ ‬الأخير‭ ‬بعد‭ ‬شد‭ ‬وجذب‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬خمسة‭ ‬أشواط،‭ ‬استغرقت‭ ‬ساعتين‭ ‬وثلاثا‭ ‬وعشرين‭ ‬دقيقة،‭ ‬وفيما‭ ‬يلي‭ ‬قراءة‭ ‬تحليلية‭ ‬للمواجهة‭ ‬قابلة‭ ‬للنقاش‭.‬

 

إذا‭ ‬ما‭ ‬قلنا‭ ‬بأن‭ ‬الفريقين‭ ‬قدما‭ ‬مباراة‭ ‬متكافئة،‭ ‬فهذا‭ ‬لا‭ ‬يمنع‭ ‬القول‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬تفاصيل‭ ‬صغيرة‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬صنع‭ ‬الفارق‭ ‬في‭ ‬المواجهة‭ ‬منها‭:‬

{ حائط‭ ‬الصد،‭ ‬فقد‭ ‬حصل‭ ‬المحرق‭ ‬على‭ ‬9‭ ‬نقاط‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬البلوك‭ ‬مقابل‭ ‬6‭ ‬للأهلي،‭ ‬هذا‭ ‬الفارق‭ (‬3‭ ‬نقاط‭) ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬امتدت‭ ‬خمسة‭ ‬أشواط‭ ‬يعادل‭ ‬شوطا‭ ‬مصغرا‭ ‬تقريبا،‭ ‬ويؤكد‭ ‬جودة‭ ‬قراءة‭ ‬وتمركز‭ ‬لاعبي‭ ‬مركز‭ (‬3‭) ‬في‭ ‬المحرق‭ ‬وإغلاق‭ ‬زوايا‭ ‬معينة‭ ‬أمام‭ ‬ضاربي‭ ‬الأهلي‭.‬

{‭ ‬المحرق‭ ‬وجّه‭ ‬إرساله‭ ‬نحو‭ ‬المحترف‭ ‬البرازيلي‭ ‬لوكاس‭ ‬للضغط‭ ‬عليه‭ ‬وإرباكه‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬ظهور‭ ‬رسمي‭ ‬له،‭ ‬بينما‭ ‬الأهلي‭ ‬استهدف‭ ‬استقبال‭ ‬ثنائي‭ ‬مركزي‭ ‬‭(‬4‭) ‬سيد‭ ‬هاشم‭ ‬عيسى‭ ‬وسيد‭ ‬مجيد‭ ‬محمد‭ ‬كاظم‭. ‬كلا‭ ‬الفريقين‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬اعتمد‭ ‬‮«‬إرسالا‭ ‬تكتيكيا‭ ‬موجها‮»‬‭ ‬باستثناء‭ ‬المحترفين‭ ‬جاكوب‭ (‬المحرق‭) ‬ولوكاس‭ (‬الأهلي‭)‬،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬قراءة‭ ‬وتعليمات‭ ‬مسبقة‭ ‬دقيقة‭.‬

{ اهتز‭ ‬استقبال‭ ‬الأهلي‭ ‬في‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬الشوط‭ ‬الأول‭ ‬بفعل‭ ‬إرسال‭ ‬السويدي‭ ‬جاكوب‭ ‬لنك‭ (‬8-5‭)‬،‭ ‬وهذا‭ ‬أعطى‭ ‬المحرق‭ ‬أفضلية‭ ‬نفسية‭ ‬وميدانية‭ ‬مبكرة،‭ ‬وأجبر‭ ‬الأهلي‭ ‬على‭ ‬اللعب‭ ‬بكرات‭ ‬مكشوفة،‭ ‬إما‭ ‬اصطادها‭ ‬صد‭ ‬المحرق‭ ‬أو‭ ‬خفف‭ ‬من‭ ‬سرعتها‭.‬

{ كان‭ ‬المحرق‭ ‬هو‭ ‬المتقدم‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الأول‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬النتيجة،‭ ‬وشكل‭ ‬التعادل‭ ‬17‭-‬17‭ ‬نقطة‭ ‬تحول‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬لصالح‭ ‬الأهلي‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينتزع‭ ‬الأهلي‭ ‬أول‭ ‬تقدم‭ ‬18‭-‬17‭ ‬بإرسال‭ ‬مباشر‭ ‬من‭ ‬لاعبه‭ ‬حسن‭ ‬الشاخوري،‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬يعكس‭ ‬قدرة‭ ‬الأهلي‭ ‬على‭ ‬قلب‭ ‬النسق‭ ‬بالإرسال‭. ‬

{ تركزت‭ ‬ألعاب‭ ‬الفريقين‭ ‬على‭ ‬الأطراف‭ ‬مركزي‭ (‬4‭ ‬و‭ ‬2‭) ‬مما‭ ‬جعل‭ ‬الكرات‭ ‬مقروءة،‭ ‬وفتح‭ ‬منافسة‭ ‬جانبية‭ ‬بين‭ ‬الضاربين‭ ‬وحوائط‭ ‬الصد‭.‬

{ المحرق‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬صانع‭ ‬ألعابه‭ ‬محمود‭ ‬العافية‭ ‬كان‭ ‬أكثر‭ ‬توظيفا‭ ‬لمركز‭ (‬3‭) ‬هجوميا‭ ‬عبر‭ ‬محمد‭ ‬جاسم‭ ‬ومحمد‭ ‬عمر،‭ ‬ما‭ ‬منح‭ ‬ألعابه‭ ‬تنوعا‭ ‬وسرعة‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬الشبكة،‭ ‬وقلل‭ ‬من‭ ‬قابلية‭ ‬القراءة‭ ‬الدفاعية‭.‬

{ لعبة‭ (‬البايب‭) ‬ورقة‭ ‬أهلاوية‭ ‬فعّالة‭ ‬كانت‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬ملعب‭ ‬الأهلي‭ ‬عبر‭ ‬لوكاس،‭ ‬وهي‭ ‬لعبة‭ ‬تفتح‭ ‬جبهة‭ ‬هجومية‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬6‭ ‬يصعب‭ ‬توقعها،‭ ‬خصوصا‭ ‬عند‭ ‬انتظام‭ ‬الاستقبال‭.‬

{ كان‭ ‬المحرق‭ ‬أكثر‭ ‬ذكاء‭ ‬في‭ ‬توزيع‭ ‬جهد‭ ‬ضاربيه‭ ‬بمعرفة‭ ‬معده‭ ‬محمود‭ ‬العافية‭ ‬الذي‭ ‬أدار‭ ‬المباراة‭ ‬بذكاء،‭ ‬نوع‭ ‬ألعابه‭ ‬ووزع‭ ‬الجهد‭ ‬بين‭ ‬الضاربين،‭ ‬فحافظ‭ ‬على‭ ‬جاهزيتهم‭ ‬البدنية‭ ‬حتى‭ ‬الشوط‭ ‬الفاصل‭.‬

{‭ ‬أفرط‭ ‬حسين‭ ‬منصور‭ ‬صانع‭ ‬ألعاب‭ ‬الأهلي،‭ ‬رغم‭ ‬تنويعه‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬الكرات‭ ‬إلى‭ ‬الورقة‭ ‬الرابحة‭ ‬الأهلاوية‭ ‬الأولى‭ ‬محمد‭ ‬عنان،‭ ‬الذي‭ ‬بدا‭ ‬عليه‭ ‬الإرهاق‭ ‬مع‭ ‬تقدم‭ ‬المباراة‭ ‬في‭ ‬أشواطها،‭ ‬وما‭ ‬الكرة‭ ‬الهجومية‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬أطاح‭ ‬بها‭ ‬خارج‭ ‬الملعب‭ ‬منهيا‭ ‬بها‭ ‬الشوط‭ ‬الخامس‭ ‬والمباراة‭ ‬إلا‭ ‬مصداق‭ ‬لذلك‭. ‬

{ طلب‭ ‬المحرق‭ ‬8‭ ‬أوقات‭ ‬مستقطعة‭ ‬مقابل‭ ‬5‭ ‬للأهلي،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تدخلا‭ ‬فنيا‭ ‬مستمرا‭ ‬لإعادة‭ ‬ضبط‭ ‬الإيقاع،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬لحظات‭ ‬التراجع‭ ‬أو‭ ‬تبدل‭ ‬الأداء‭.‬

{ الأهلي‭ ‬طلب‭ ‬تقنية‭ ‬الفيديو‭ ‬5‭ ‬مرات‭ (‬3‭ ‬ناجحة‭) ‬مقابل‭ ‬أربع‭ ‬للمحرق‭ (‬2‭ ‬ناجحة‭)‬،‭ ‬التفوق‭ ‬العددي‭ ‬في‭ ‬النجاح‭ ‬منح‭ ‬الأهلي‭ ‬نقاطا‭ ‬‮«‬تصحيحية‮»‬،‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يغير‭ ‬مسار‭ ‬الحسم‭.‬

{ رغم‭ ‬التوظيف‭ ‬التكتيكي،‭ ‬وصرامة‭ ‬التعليمات‭ ‬من‭ ‬الجهازين‭ ‬الفنيين‭ ‬في‭ ‬الفريقين،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المباراة‭ ‬شهدت‭ ‬إهدارا‭ ‬كثيرا‭ ‬للإرسالات،‭ ‬ترتب‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬خسارة‭ ‬للنقاط،‭ ‬ما‭ ‬حرم‭ ‬الفريقين‭ ‬من‭ ‬الضغط‭ ‬المستمر‭ ‬على‭ ‬بعضهما،‭ ‬لتبقى‭ ‬النتيجة‭ ‬متقاربة‭.‬

{ في‭ ‬الشوط‭ ‬الخامس‭ ‬الفاصل‭ (‬15-11‭)‬،‭ ‬ظهرت‭ ‬أفضلية‭ ‬المحرق‭ ‬في‭ ‬الاستقرار‭ ‬الذهني‭ ‬وتقليل‭ ‬الخطأ‭ ‬المباشر،‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأهلي‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يستثمر‭ ‬أفضلية‭ ‬تقدمه‭ ‬في‭ ‬النتيجة‭ ‬بثلاث‭ ‬نقاط‭ ‬8‭-‬5‭.‬

{ المحرق‭ ‬وظف‭ ‬محترفه‭ ‬السويدي‭ ‬جاكوب‭ ‬لنك‭ ‬بثوب‭ ‬هجومي‭ ‬جديد،‭ ‬إذ‭ ‬تخلى‭ ‬السويدي‭ ‬عن‭ ‬الكرات‭ ‬العالية‭ ‬من‭ ‬مركزه‭ ‬في‭ ‬2‭ ‬إلا‭ ‬ما‭ ‬ندر،‭ ‬وكانت‭ ‬كراته‭ ‬الخلفية‭ ‬سريعة،‭ ‬مما‭ ‬جعل‭ ‬حوائط‭ ‬صد‭ ‬الأهلي‭ ‬تصل‭ ‬له‭ ‬متأخرة‭.‬

{ مشاركة‭ ‬محترف‭ ‬الأهلي‭ ‬البرازيلي‭ ‬لوكاس‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬ظهور‭ ‬رسمي‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬بحجم‭ ‬هذه‭ ‬المباراة‭ ‬كان‭ ‬سلاحا‭ ‬ذا‭ ‬حدين،‭ ‬بكل‭ ‬تأكيد‭ ‬البرازيلي‭ ‬ريناتو‭ ‬كاسترو‭ ‬مدرب‭ ‬الفريق‭ ‬هو‭ ‬المسؤول‭ ‬الأول‭ ‬وأدرى‭ ‬بشعاب‭ ‬فريقه،‭ ‬ولكن‭ ‬كنا‭ ‬نتمنى‭ ‬من‭ ‬الأخير‭ ‬أن‭ ‬يحرص‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬تشكيل‭ ‬الفريق‭ ‬بوجود‭ ‬سيد‭ ‬محمد‭ ‬العبار،‭ ‬ويجعل‭ ‬البرازيلي‭ ‬خيارا‭ ‬تكتيكيا،‭ ‬وورقة‭ ‬رابحة‭ ‬كلما‭ ‬دعت‭ ‬الظروف،‭ ‬بدلا‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬العبار‭ ‬حبيس‭ ‬مقاعد‭ ‬البدلاء‭.‬

{ كان‭ ‬المحرق‭ ‬قبل‭ ‬لقاء‭ ‬القمة،‭ ‬يداور‭ ‬بين‭ ‬لاعبي‭ ‬مركز‭ ‬4،‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬قناعة‭ ‬فنية،‭ ‬وإيجاد‭ ‬البديل‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬سد‭ ‬غياب‭ ‬الكابتن‭ ‬ناصر‭ ‬عنان،‭ ‬وتقديم‭ ‬الدعم‭ ‬لسيد‭ ‬هاشم‭ ‬سيد‭ ‬عيسى،‭ ‬وأخيرا‭ ‬وجد‭ ‬المحرق‭ ‬ضالته‭ ‬في‭ ‬سيد‭ ‬مجيد‭ ‬محمد‭ ‬كاظم،‭ ‬الذي‭ ‬يستحق‭ ‬تسميته‭ ‬بالبديل‭ ‬الناجح،‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الثقة‭ ‬والقمة‭.‬

{ على‭ ‬المستوى‭ ‬التحكيمي،‭ ‬قدم‭ ‬الدوليان‭ ‬محمد‭ ‬منصور‭ (‬حكماأول‭) ‬وسامي‭ ‬سويد‭ (‬حكما‭ ‬ثانيا‭) ‬أداء‭ ‬لافتا‭ ‬مدعوما‭ ‬بتقنية‭ ‬الفيديو،‭ ‬ما‭ ‬أبعد‭ ‬الجدل‭ ‬وحافظ‭ ‬على‭ ‬نسق‭ ‬اللعب‭.‬

{ خلاصة‭ ‬القمة،‭ ‬أن‭ ‬المحرق‭ ‬كسب‭ ‬المباراة‭ ‬بتفوق‭ ‬حائط‭ ‬الصد،‭ ‬تنويع‭ ‬ألعابه،‭ ‬توزيع‭ ‬الجهد‭ ‬الهجومي،‭ ‬تدخلات‭ ‬فنية‭ ‬أكثر‭ ‬عبر‭ ‬الوقت‭ ‬المستقطع،‭ ‬بينما‭ ‬دفع‭ ‬الأهلي‭ ‬ثمن‭ ‬المواجهة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اهتزاز‭ ‬الاستقبال،‭ ‬الإفراط‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬الهجوم‭.‬

وإذا‭ ‬قلنا‭ ‬بأن‭ ‬المباراة‭ ‬أوفت‭ ‬ببعض‭ ‬وعودها‭ ‬فنيا،‭ ‬لكنها‭ ‬كشفت‭ ‬أن‭ ‬التفاصيل‭ ‬الصغيرة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تحسم‭ ‬القمم‭ ‬الممتدة‭ ‬إلى‭ ‬خمسة‭ ‬أشواط‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا