كييف - (أ ف ب): هزت انفجارات أمس الأحد كييف بعدما كانت السلطات حذّرت من خطر هجوم بصواريخ بالستية، قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي. وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية «حالة تأهب جوي في كييف بسبب تهديد العدو باستخدام الأسلحة البالستية»، وذلك قبل سماع دوي الانفجارات قرابة الساعة 04,00 بالتوقيت المحلي (02,00 بتوقيت جرينتش). وطلبت من السكان البقاء في الملاجئ حتى يتم رفع حالة التأهب.
وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي «تصب موسكو جهودها على الضربات الجوية بدلا من الدبلوماسية»، متحدثا عن تنفيذ موسكو هجوما ليليّا استخدمت فيه نحو 50 صاروخا و300 طائرة مسيّرة. وأضاف «كان قطاع الطاقة الهدف الرئيسي للهجمات، كما لحقت أضرار بالمباني السكنية وخطوط السكك الحديد». وأعلن رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف تيمور تكاتشنكو على تلغرام أن خمس مناطق في محيط العاصمة تضررت جراء القصف.
وأُدخلت امرأة وطفل إلى المستشفى في العاصمة بعد إصابتهما جراء سقوط حطام، وفق ما ذكره رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو. كما أفادت السلطات في منطقتي دنيبرو (وسط أوكرانيا الشرقي) وأوديسا (جنوب) بوقوع قصف، ما تسبب بإصابة شخصين في دنيبرو، فيما تعرضت البنية التحتية في أوديسا لضربات بطائرات مسيّرة. وأفادت وزارة الطاقة الأوكرانية بأن سكان ست مناطق في شرق البلاد وجنوب شرقها يعانون انقطاع التيار الكهربائي إثر الضربات الروسية. وخلال الليل، أعلنت القوات الجوية حالة التأهب في كل أنحاء الأراضي الأوكرانية بسبب خطر وقوع قصف صاروخي.
وتقصف روسيا التي تحتل نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، مناطق مدنية وبنى تحتية بشكل يومي، ما تسبب أخيرا في أسوأ أزمة طاقة في البلاد منذ بدء الغزو عام 2022. وانخفضت الحرارة إلى قرابة 10 درجات مئوية تحت الصفر صباح أمس الأحد في العاصمة الأوكرانية عندما استُهدفت مجددا، مع انتشار خدمات الطوارئ في مختلف أنحاء المدينة. قال تكاتشنكو إن الهجمات تسببت في اندلاع حريق على سطح مبنى سكني. كما دفعت هذه الضربات إلى تشديد حالة التأهب على طول الحدود الغربية لأوكرانيا.
وأعلنت قيادة العمليات البولندية فجر الأحد نشر طائرات مقاتلة بعد رصدها الهجمات الروسية على الأراضي الأوكرانية، وهو إجراء احترازي معتاد أثناء الهجمات الكبيرة من موسكو على أوكرانيا المجاورة لبولندا. يأتي ذلك بعدما أسفرت انفجارات في لفيف الواقعة قرب الحدود البولندية عن مقتل شرطية وإصابة 25 شخصا على الأقل ليل السبت الأحد، بحسب ما أفاد رئيس بلدية المدينة منددا بـ«عمل إرهابي». أعلنت الشرطة لاحقا توقيف امرأة أوكرانية للاشتباه في ضلوعها بالهجوم. ومنذ بدء الغزو الروسي، استُهدف عسكريون أو مسؤولون أوكرانيون بتفجيرات في مواقع بعيدة عن خطوط المواجهة.
وقتل عشرات وربما مئات الآلاف من الجانبين منذ 24 فبراير 2022، تاريخ بدء الغزو الذي تحوّل الى الحرب الأكثر فتكا وتدميرا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وبالرغم من الخسائر الفادحة التي تكبّدتها، تواصل القوات الروسية تقدمها ولو ببطء، خصوصا في منطقة دونباس، مركز القتال في الشرق. وأشار زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس الجمعة إلى أن القوات الأوكرانية استعادت 300 كيلومتر مربع من الأراضي في جنوب البلاد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك