برلين – (ا ف ب): انسحب وزير البيئة الألماني كارستن شنايدر من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي السبت، بحسب ما أكدت وزارته الأحد، بعدما اتهم المخرج عبد الله الخطيب الحكومة الألمانية بدعم «الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة».
ونال الخطيب جائزة على فيلمه «وقائع زمن الحصار». ووقف المخرج الفلسطيني المولود في دمشق، على المسرح وهو يضع كوفية على كتفه. وقال في كلمته: «سنتذكر كل من وقف معنا، وسنتذكر كل من وقف ضدنا» في العدوان الإسرائيلي على غزة منذ أكتوبر2023.
وأضاف: «بعض الناس قالوا لي إنه ربما علي أن أكون حذرا قبل أن أقول ما سأقوله الآن لأنني لاجئ في ألمانيا، وهناك خطوط حمر كثيرة. لكنني لا أبالي، أبالي بشعبي وبفلسطين».
وتابع «كلمتي الأخيرة للحكومة الألمانية. أنتم شركاء في الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة. أعتقد أنكم أذكياء بما فيه الكفاية لتدركوا هذه الحقيقة، لكنكم تختارون ألا تكترثوا». وختم «فلسطين حرة... حتى نهاية العالم».
وأكدت الوزارة الألمانية أن شنايدر غادر حفل توزيع الجوائز «أثناء الخطاب» بسبب تصريحات «غير مقبولة».
وأوضحت أن كارستن كان «الممثل الوحيد للحكومة» في هذا الحفل، على رغم أن مشاركته لم تحمل طابعا «رسميا».
وشهدت الدورة السادسة والسبعون للمهرجان السينمائي المرموق جدلا حادا بشأن العدوان الذي دمّر القطاع وتسبب بأزمة إنسانية كارثية لسكانه الذين يتجاوز عددهم مليوني شخص.
وأثار الجدل رئيس لجنة التحكيم المخرج الألماني فيم فيندرز، بعدما رد على سؤال بشأن غزة بالقول «يجب أن نبقى بعيدين عن السياسة». وأضاف في المؤتمر الصحفي نفسه أن للأفلام القدرة على «تغيير العالم» ولكن بطريقة مختلفة عن السياسة.
وندد أكثر من ثمانين مخرجا وممثلا بينهم خافيير بارديم وتيلدا سوينتون، في بيان مشترك، بـ«صمت» المهرجان حيال القطاع الفلسطيني المحاصر، معربين عن «استيائهم» من «تورطه في فرض رقابة على الفنانين الذين يعارضون الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين في غزة».
ورفضت مديرة المهرجان تريشيا تاتل هذه الاتهامات، مشددة على أن المهرجان يدعم «حرية التعبير في حدود القانون الألماني». وأكدت أنها تُدرك أن الرسالة نابعة من «عمق الغضب والإحباط إزاء معاناة أهل غزة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك