أتقدم بأحر التهاني للجنة البحرينية البارالمبية على استضافتها الناجحة لبطولة العالم للريشة الطائرة لذوي الإعاقة في مملكة البحرين في الفترة من 8 إلى 14 فبراير 2026.
بصفتي مواطنًا عاديًا، أستطيع أن أؤكد أن هذه البطولة كانت من أكبر وأكثر الفعاليات الرياضية إلهامًا للأشخاص ذوي الإعاقة التي أقيمت في البحرين على الإطلاق. شارك فيها لاعبون من 54 دولة، برفقة مدربين ومسؤولين وطاقم دعم من مختلف أنحاء العالم، ما جعلها احتفالًا عالميًا بالعزيمة والتميز.
كانت مشاهدة المباريات عالية المستوى تجربة مؤثرة لا تُنسى. أظهر الرياضيون المتنافسون على الكراسي المتحركة، واللاعبون ذوو الأطراف الاصطناعية وغير ذويها، واللاعبون الأقزام، مهارات استثنائية وشجاعة وروحًا رياضية عالية. لقد لامست تفانيهم وروحهم القتالية قلوب جميع الحاضرين. أقول هذا عن قناعة تامة، فقد حظيت شخصيًا بشرف مشاهدة بعض المباريات.
يعكس النجاح الباهر لهذا الحدث المرموق الرؤية الثاقبة والإشراف الدقيق للشيخ محمد بن دعيج آل خليفة، رئيس اللجنة البارالمبية البحرينية وعضو مجلس إدارة اللجنة البارالمبية الدولية، إلى جانب الجهود الدؤوبة لمسؤولي اللجنة البارالمبية البحرينية، بمن فيهم الشيخ أحمد بن سلمان آل خليفة المدير التنفيذي للشؤون المالية والإدارية في اللجنة، والاتحاد البحريني للريشة الطائرة، والعديد من المتطوعين، والجهات الراعية الكريمة. ورغم أنه لا يمكن ذكر جميع الأفراد بالاسم، فقد عمل الكثيرون بلا كلل خلف الكواليس لضمان تميز هذا الحدث.
كما نتقدم بجزيل الشكر والتقدير للسيد شيامي (مسؤول الاتحاد الدولي للريشة الطائرة من ماليزيا)، والسيد سيبي تشاندرا بابو، مسؤول تقنية المعلومات من الإمارات العربية المتحدة، وفريق تقنية المعلومات في اللجنة البارالمبية البحرينية، وجميع المسؤولين الفنيين الذين أسهمت جهودهم المهنية في الارتقاء بالبطولة إلى المعايير الدولية.
وفي الوقت نفسه، شعرتُ بالحزن لقلة حضور الجمهور من الدول المشاركة باستثناء البحرين. فقد كان من شأن دعم أكبر من مجتمعاتهم وجمعياتهم أن يُحدث فرقًا كبيرًا في حياة هؤلاء الرياضيين. لعلّ تحسين التنسيق والتواصل من السفارات المعنية يُسهم في تعزيز المشاركة الجماهيرية في الفعاليات القادمة.
بصفتي أحد أعضاء منظمات ذوي الإعاقة في هذا البلد الجميل منذ عام ????، أشعر بالفخر والاعتزاز لما حققته البحرين من تقدم في تعزيز الشمولية والتميز الرياضي.
وكما قالت هيلين كيلر بحكمة: «بمفردنا لا نستطيع فعل الكثير، ولكن معًا نستطيع فعل الكثير». كانت هذه البطولة مثالًا حيًا لما يُمكن تحقيقه عندما تجتمع الرؤية والتفاني والوحدة. كل التقدير للجنة البارالمبية البحرينية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك