تفعيلاً لدور المجالس الرمضانية وأهميتها، افتتح مجلس الدكتورة هنادي بنت عيسى الجودر الرمضاني أول لقاءاته الرمضانية الأسبوعية يوم السبت الرابع من شهر رمضان المبارك، بحضور نسائي نخبوي من سيدات المنطقة ومختلف مناطق البحرين.
وطرحت الدكتورة هنادي الجودر موضوع أهمية (توقير الكبير) وأسسه وتحدياته، حيث أكدت الحاضرات أهمية دور الأسرة في غرس القيم الاجتماعية في مقدمتها مسألة التوقير في ظل مبادئ أحكام الشريعة الإسلامية التي تحثّ على ذلك ويكتسبها الفرد منذ طفولته ضمن نطاق الخلية الأولى وهي الأسرة.
وشهد اللقاء مداخلات متنوعة؛ إذ تناولت الأستاذة أحلام بن رجب دور الأسرة الممتدة في المجتمع البحريني، مشيرة إلى أن الطفل كان يتلقى التربية من الوالدين والأجداد والأعمام، ما يعزز القيم الأخلاقية، لافتةً إلى تحديات معاصرة مثل الاعتماد المفرط على المربيات، وإهمال اللغة العربية كلغة هوية، وتأثير الأجهزة الإلكترونية على التنشئة.
من جانبها، تحدثت الفنانة سمية الخنّة عن أهمية القدوة العملية في التربية، مؤكدة أن التعليم بالفعل أبلغ أثراً من التوجيه بالأوامر، فيما أشارت الناشطة الاجتماعية أم علي إلى اختلاف المراحل الفكرية والاجتماعية وأثرها في مفهوم الاحترام.
كما استعرضت سيدة الأعمال الإندونيسية رتو سيما جانباً من ثقافة توقير الكبير في إندونيسيا، موضحةً أن مظاهر الترحيب بالكبار تعكس حسن التربية، وقد يلام الوالدان عند التقصير فيها. وتناولت السيدة شريفة سالم صور التوقير في التحية والتقديم وآداب الجلوس.
بدورها، أكدت الدكتورة سونيا هدريش أهمية دور التعليم وتواصل الأجيال في ترسيخ هذه القيمة، مشيرة إلى أن الطفل في الماضي كان يتلقى التربية من الأسرة والمدرسة والمحيط المجتمعي معاً. وشددت السيدة ليلى الوزان على أثر النشأة الأولى وسلطة الأسرة الممتدة في غرس المحبة والاحترام والطاعة على أسس دينية بلا إكراه. وأوضحت الدكتورة منى الروبي أن الطفل «سفير عائلته» ويعكس بيئته، مؤكدة أهمية دور الأم في سنوات الطفولة الأولى، وضرورة التوازن بين الحب والتأديب لترسيخ احترام الكبير. كما أكدت الدكتورة نبيلة زباري أهمية توجيه الأبناء باحترام وعيهم، وشرح الأوامر والنواهي لهم لإقناعهم بها بعيداً عن الشدة أو الإفراط في التدليل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك