العدد : ١٧٥٠٢ - الأحد ٢٢ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٠٢ - الأحد ٢٢ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ رمضان ١٤٤٧هـ

الرياضة

جاسم حسن من القائد إلى المدرب يقول لـ «أخبار الخليج الرياضي»:
من ملاعب كرة القدم بدأت شرارة التدريب

أجرى الحوار: علي ميرزا

السبت ٢١ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تمثله‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭ ‬من‭ ‬حجر‭ ‬الأساس‭ ‬لبناء‭ ‬مستقبل‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة،‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬المدرب‭ ‬بوصفه‭ ‬عنصرا‭ ‬محوريا‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬دوره‭ ‬على‭ ‬الجوانب‭ ‬الفنية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬ليشمل‭ ‬التأثير‭ ‬التربوي‭ ‬وصناعة‭ ‬الشخصية‭ ‬الرياضية‭ ‬المتكاملة،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬كان‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‭ ‬الرياضي‮»‬‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬الكابتن‭ ‬جاسم‭ ‬مدرب‭ ‬فئات‭ ‬الكرة‭  ‬الطائرة‭ ‬في‭ ‬نادي‭ ‬التضامن،‭ ‬الذي‭ ‬فتح‭ ‬قلبه‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬بداياته‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬التدريب،‭ ‬ودوافعه،‭ ‬وتجربته‭ ‬بين‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭ ‬وفرق‭ ‬الرجال،‭ ‬ورؤيته‭ ‬لواقع‭ ‬المواهب‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬المدربين،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬طموحاته‭ ‬المستقبلية‭ ‬ورسائله‭ ‬إلى‭ ‬اللاعبين‭ ‬الصاعدين،‭ ‬في‭ ‬حديث‭ ‬اتسم‭ ‬بالصراحة‭ ‬والواقعية‭ ‬والرغبة‭ ‬الصادقة‭ ‬في‭ ‬التطوير‭.‬

 

البداية‭ ‬مع‭ ‬التدريب‭ ‬والدوافع

‮ ‬‭ ‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬تحدث‭ ‬الكابتن‭ ‬جاسم‭ ‬عن‭ ‬بداياته‭ ‬الأولى،‭ ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬انطلاقته‭ ‬التدريبية‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬نادي‭ ‬اتحاد‭ ‬الريف،‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬ناديه‭ ‬يمارس‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬بشكل‭ ‬رسمي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬خلال‭ ‬الصيف،‭ ‬وأضاف‭: ‬بحكم‭ ‬أن‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مرتبطة‭ ‬رسميا‭ ‬آنذاك،‭ ‬كانت‭ ‬بدايتي‭ ‬في‭ ‬تدريب‭ ‬الأشبال‭ ‬والناشئين‭ ‬لكرة‭ ‬القدم،‭ ‬وكنت‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬العشرينيات‭ ‬من‭ ‬عمري،‭ ‬ومن‭ ‬هناك‭ ‬بدأت‭ ‬شرارة‭ ‬حبي‭ ‬للتدريب‭.‬

‮ ‬‭ ‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬وتابع‭: ‬أن‭ ‬انتقاله‭ ‬الحقيقي‭ ‬الى‭ ‬عالم‭ ‬تدريب‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬جاء‭ ‬بعد‭ ‬حصوله‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬المستوى‭ ‬الأول‭ ‬عام‭ ‬2007،‭ ‬وأول‭ ‬تجربة‭ ‬تدريبية‭ ‬رسمية‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬اللعبة‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬مع‭ ‬نادي‭ ‬اتحاد‭ ‬الريف‭.‬

‮ ‬‭ ‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬دافع‭ ‬اتجاهه‭ ‬الى‭ ‬التدريب‭ ‬نابع‭ ‬من‭ ‬حب‭ ‬يسري‭ ‬في‭ ‬دمه‭ ‬للرياضة‭ ‬منذ‭ ‬الصغر،‭ ‬ونشأته‭ ‬في‭ ‬عائلة‭ ‬رياضية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬شغفه‭ ‬بالتعلم‭ ‬والتعليم،‭ ‬وهي‭ ‬صفات‭ ‬يرى‭ ‬أنها‭ ‬تشكل‭ ‬حجر‭ ‬الأساس‭ ‬لأي‭ ‬مدرب‭ ‬ناجح‭.‬

من‭ ‬اللاعب‭ ‬إلى‭ ‬المدرب

وقال‭ ‬إنه‭ ‬استفاد‭ ‬من‭ ‬تجربته‭ ‬كلاعب،‭ ‬إذ‭ ‬أنه‭ ‬شغل‭ ‬مركز‭ ‬المعد‭ ‬وكان‭ ‬قائدا‭ ‬لمعظم‭ ‬الفرق‭ ‬التي‭ ‬لعب‭ ‬لها،‭ ‬لذلك‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬غرس‭ ‬روح‭ ‬القيادة‭ ‬في‭ ‬لاعبيه‭ ‬وأضاف‭ ‬بأنه‭ ‬يحرص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬اللاعبون‭ ‬قادة‭ ‬بالأخلاق‭ ‬قبل‭ ‬الأداء،‭ ‬وأن‭ ‬يؤثروا‭ ‬في‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭ ‬بشكل‭ ‬إيجابي،‭ ‬ويتحملوا‭ ‬المسؤولية‭ ‬داخل‭ ‬الملعب‭ ‬وخارجه،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬غرس‭ ‬الرغبة‭ ‬والعزيمة‭ ‬المستمرة‭ ‬على‭ ‬التطور‭.‬

القدوات‭ ‬والتأثيرات

‮ ‬‭ ‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬ولفت‭ ‬إلى‭ ‬الشخصيات‭ ‬التي‭ ‬أثرت‭ ‬في‭ ‬مسيرته‭ ‬التدريبية،‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المدربين‭ ‬الذين‭ ‬تعلم‭ ‬منهم،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يفضل‭ ‬حصر‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬اسم‭ ‬واحد،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬خص‭ ‬بالذكر‭ ‬المعلم‭ ‬والكابتن‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬زهير،‭ ‬معتبرا‭ ‬إياه‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الشخصيات‭ ‬تأثيرا‭ ‬في‭ ‬نهجه‭ ‬التدريبي،‭ ‬بفضل‭ ‬التواصل‭ ‬الدائم‭ ‬والعلاقة‭ ‬الوطيدة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تربطهما‭.‬

بين‭ ‬الرجال‭ ‬والفئات‭ ‬العمرية

‮ ‬‭ ‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬يبدي‭ ‬الكابتن‭ ‬جاسم‭ ‬ميلا‭ ‬بسيطا‭ ‬الى‭ ‬تدريب‭ ‬فرق‭ ‬الرجال،‭ ‬لكنه‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬هدفه‭ ‬منذ‭ ‬دخول‭ ‬مجال‭ ‬التدريب‭ ‬كان‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬مدربا‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭.‬

وقال‭: ‬لكل‭ ‬فئة‭ ‬حلاوتها‭ ‬وأهدافها‭ ‬المختلفة،‭ ‬ولا‭ ‬أميل‭ ‬لفئة‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬أخرى،‭ ‬وطموحي‭ ‬أن‭ ‬أعمل‭ ‬مع‭ ‬الجميع‭ ‬بالكفاءة‭ ‬نفسها‭.‬

الفروق‭ ‬والضغوط

‮ ‬‭ ‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬‭ ‬ويرى‭ ‬أن‭ ‬المسؤوليات‭ ‬الأساسية‭ ‬واحدة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الفئات،‭ ‬إذ‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المدرب‭ ‬قدوة‭ ‬في‭ ‬السلوك‭ ‬والأخلاق،‭ ‬لكن‭ ‬تختلف‭ ‬التفاصيل،‭ ‬ففي‭ ‬فرق‭ ‬الكبار‭ ‬يقل‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الجوانب‭ ‬السلوكية‭ ‬والمهارية‭ ‬بحكم‭ ‬نضج‭ ‬اللاعبين،‭ ‬بينما‭ ‬يكون‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭ ‬أدق‭ ‬وأكثر‭ ‬تأثيرا،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الضغوط‭ ‬النفسية‭ ‬والتربوية‭ ‬أكبر،‭ ‬رغم‭ ‬انخفاض‭ ‬الضغط‭ ‬الإعلامي‭ ‬مقارنة‭ ‬بفرق‭ ‬الرجال،‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬مدرب‭ ‬الفئات‭ ‬ليس‭ ‬مدربا‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬مؤثرا‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬اللاعبين،‭ ‬وهذا‭ ‬بحد‭ ‬ذاته‭ ‬مسؤولية‭ ‬كبيرة‭.‬

تطوير‭ ‬الفكر‭ ‬الفني

‮ ‬‭ ‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬يعتقد‭ ‬الكابتن‭ ‬جاسم‭ ‬أن‭ ‬تطوير‭ ‬الفكر‭ ‬الفني‭ ‬للمدرب‭ ‬ممكن‭ ‬في‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭ ‬وفرق‭ ‬الرجال‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء،‭ ‬بشرط‭ ‬توافر‭ ‬الوقت‭ ‬الكافي،‭ ‬معتبرا‭ ‬الوقت‭ ‬العامل‭ ‬المشترك‭ ‬والحاسم‭ ‬في‭ ‬نجاح‭ ‬أي‭ ‬تجربة‭ ‬تدريبية‭.‬

واقع‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭ ‬ومستقبلها

‮ ‬‭ ‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬يتحدث‭ ‬الكابتن‭ ‬جاسم‭ ‬بصراحة‭ ‬عن‭ ‬واقع‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية،‭ ‬مؤكدا‭ ‬وجود‭ ‬مواهب‭ ‬واعدة،‭ ‬لكنه‭ ‬يشدد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬وجود‭ ‬خطط‭ ‬واستراتيجيات‭ ‬واضحة‭ ‬ومشتركة‭ ‬بين‭ ‬الاتحاد‭ ‬والأندية،‭ ‬ويحدد‭ ‬المشكلة‭ ‬الأبرز‭ ‬والمتمثلة‭ ‬في‭ ‬طول‭ ‬فترة‭ ‬التوقف‭ (‬المرحلة‭ ‬الانتقالية‭) ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬6‭ ‬أو‭ ‬7‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تدريب،‭ ‬نتيجة‭ ‬محدودية‭ ‬الميزانيات‭ ‬وتعاقد‭ ‬الأندية‭ ‬مع‭ ‬المدربين‭ ‬لفترة‭ ‬المنافسات‭ ‬فقط‭.‬

ويرى‭ ‬أن‭ ‬الحل‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬الدعم‭ ‬المالي،‭ ‬ووضع‭ ‬آلية‭ ‬مشتركة‭ ‬لتقليص‭ ‬هذه‭ ‬الفجوة‭ ‬الزمنية‭.‬

وتابع‭ ‬قائلا‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظره‭ ‬الخاصة‭: ‬إن‭ ‬شراكة‭ ‬الاتحادات‭ ‬مع‭ ‬الرياضة‭ ‬المدرسية‭ ‬والأندية‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الأسس‭ ‬وهنا‭ ‬لابد‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬موضوع‭ ‬وهو‭ ‬أن‭ ‬أساس‭ ‬هذه‭ ‬الشراكة‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬الأفراد‭ ‬المناسبين‭ ‬وأصحاب‭ ‬الاختصاص‭ ‬في‭ ‬المكان‭ ‬المناسب‭ ‬وتفريغهم‭ (‬الاحتراف‭) ‬وهم‭ ‬من‭ ‬يقوم‭ ‬بوضع‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬والأهداف،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬مرتبطا‭ ‬بالاتحاد‭ ‬أو‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬ويكون‭ ‬العمل‭ ‬متكاملا‭ ‬ومستمرا‭ ‬ومتسقا‭ ‬ومتوزعا‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬العام‭ ‬بدون‭ ‬توقف،‮ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬إرجاع‭ ‬واستمرار‭ ‬خطة‭ ‬منتخب‭ ‬الأمل‭ ‬التي‭ ‬توقفت‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬بحسب‭ ‬ذاكرتي‭ ‬بقيادة‭ ‬المدربين‭ ‬الكباتن‭ ‬عبدالله‭ ‬عيسى‭ ‬وياسين‭ ‬الميل‭ ‬وفؤاد‭ ‬عبدالواحد‭ ‬والتي‭ ‬كان‭ ‬أساسها‭ ‬اللعب‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬التوقف‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬لاعبين‭ ‬من‭ ‬طوال‭ ‬القامة‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬مدربين‭ ‬للمنتخبات‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬الأسماء‭ ‬مدة‭ ‬4‭ ‬سنوات‭ ‬لتطبيق‭ ‬الأفكار‭ ‬وصناعة‭ ‬منتخب،‭ ‬وبالتأكيد‭ ‬هناك‭ ‬أفكار‭ ‬كثيرة‭ ‬لا‭ ‬يسع‭ ‬المقام‭ ‬للحديث‭ ‬عنها‭.‬

التحديات

‮ ‬‭ ‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬مدربي‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية،‭ ‬وتتمثل‭ ‬في‭ ‬التزامات‭ ‬اللاعبين‭ ‬الدراسية،‭ ‬كثرة‭ ‬التوقفات،‭ ‬ونقص‭ ‬صالات‭ ‬اللعب‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأندية‭.‬

منظومة‭ ‬مستمرة‭ ‬للمنتخبات

‮ ‬‭ ‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬ويؤكد‭ ‬أن‭ ‬تطوير‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭ ‬كرافد‭ ‬للمنتخبات‭ ‬يتطلب‭ ‬شراكة‭ ‬حقيقية‭ ‬بين‭ ‬الاتحاد،‭ ‬الرياضة‭ ‬المدرسية،‭ ‬والأندية،‭ ‬مع‭ ‬ضرورة‭ ‬وجود‭ ‬الكفاءات‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬القرار،‮ ‬كما‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تفعيل‭ ‬منتخب‭ ‬الأمل،‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬اللاعبين‭ ‬طوال‭ ‬القامة،‭ ‬عبر‭ ‬برامج‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭ ‬تمتد‭ ‬لأربع‭ ‬سنوات،‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الحلول‭ ‬المؤقتة‭.‬

تجربة‭ ‬التضامن

‭ ‬‮ ‬عن‭ ‬انتقاله‭ ‬الى‭ ‬تدريب‭ ‬فئات‭ ‬نادي‭ ‬التضامن،‭ ‬وصفها‭ ‬بأنها‭ ‬تحد‭ ‬جديد‭ ‬لإثبات‭ ‬الذات،‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬فريق‭ ‬منافس‭ ‬وتهيئة‭ ‬اللاعبين‭ ‬لفريق‭ ‬الرجال،‭ ‬وهو‭ ‬الهدف‭ ‬الأساسي‭ ‬لإدارة‭ ‬النادي،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التجربة‭ ‬ليست‭ ‬غريبة‭ ‬عليه،‭ ‬كونه‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬مثل‭ ‬نادي‭ ‬التضامن‭ ‬كلاعب‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الدمج،‭ ‬ويعرف‭ ‬جيدا‭ ‬بيئة‭ ‬النادي‭.‬

الانطباعات‭ ‬والتفاؤل

‮ ‬‭ ‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬بعد‭ ‬الفترة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬العمل،‭ ‬أكد‭ ‬وجود‭ ‬مواهب‭ ‬جيدة‭ ‬في‭ ‬نادي‭ ‬التضامن‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬عمل‭ ‬مستمر،‭ ‬وأبدى‭ ‬تفاؤله‭ ‬بالبيئة‭ ‬الجديدة،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬رغبته‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬بما‭ ‬هو‭ ‬متاح،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أعذار،‭ ‬مع‭ ‬إشادته‭ ‬بحماس‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬اللعبة‭ ‬في‭ ‬النادي،‭ ‬رغم‭ ‬ارتباط‭ ‬استمرار‭ ‬العمل‭ ‬بالوضع‭ ‬المالي‭.‬

الطموحات

‮ ‬‭ ‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬يضع‭ ‬الكابتن‭ ‬جاسم‭ ‬نصب‭ ‬عينيه‭ ‬طموحات‭ ‬كبيرة،‭ ‬أبرزها‭ ‬تدريب‭ ‬المنتخبات‭ ‬الوطنية‭ ‬والاحتراف‭ ‬الخارجي،‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬رغبته‭ ‬في‭ ‬العودة‭ ‬الى‭ ‬تدريب‭ ‬فريق‭ ‬الرجال‭ ‬متى‭ ‬ما‭ ‬توافرت‭ ‬الفرصة‭ ‬المناسبة‭ ‬التي‭ ‬تتماشى‭ ‬مع‭ ‬طموحاته‭.‬

المنافسة‭ ‬والرسالة‭ ‬الأخيرة

‮ ‬‭ ‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬تشهد‭ ‬منافسات‭ ‬الفئات‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬منافسة‭ ‬كبيرة،‭ ‬مرشحا‭ ‬أندية‭ ‬داركليب،‭ ‬النصر،‭ ‬الشباب،‭ ‬والأهلي‭ ‬لتكون‭ ‬الأبرز‭.‬

وفي‭ ‬ختام‭ ‬حواره،‭ ‬وجه‭ ‬رسالة‭ ‬الى‭ ‬اللاعبين‭ ‬الصاعدين،‭ ‬دعاهم‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬التحلي‭ ‬بالروح‭ ‬الرياضية،‭ ‬التواضع،‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬المشاحنات،‭ ‬حسن‭ ‬الاستماع‭ ‬للتوجيهات،‭ ‬وتنظيم‭ ‬الوقت،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬يتطلب‭ ‬جهدا‭ ‬مستمرا‭ ‬وعملا‭ ‬منظما‭.‬

‮ ‬‭ ‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬بهذه‭ ‬الرؤية‭ ‬الواضحة‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬الكابتن‭ ‬جاسم‭ ‬يختتم‭ ‬حديثه،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭ ‬ليس‭ ‬محطة‭ ‬عابرة،‭ ‬بل‭ ‬مسؤولية‭ ‬كبيرة‭ ‬تتطلب‭ ‬الصبر،‭ ‬والتخطيط،‭ ‬والإيمان‭ ‬بقدرة‭ ‬المواهب‭ ‬المحلية‭ ‬على‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬المستويات‭ ‬متى‭ ‬ما‭ ‬توافرت‭ ‬البيئة‭ ‬الداعمة‭. ‬وبين‭ ‬واقع‭ ‬التحديات‭ ‬وتعدد‭ ‬الطموحات،‭ ‬يبقى‭ ‬الرهان‭ ‬الحقيقي‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬على‭ ‬الإنسان‭ ‬أولا،‭ ‬لاعبا‭ ‬كان‭ ‬أم‭ ‬مدربا،‭ ‬وعلى‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬القاعدة‭ ‬هو‭ ‬الطريق‭ ‬الأقصر‭ ‬لبناء‭ ‬منتخبات‭ ‬قوية‭ ‬ومستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬إشراقا‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬البحرينية‭.‬

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا