أعادت دراسة حديثة النظر في الفكرة الشائعة التي تعتبر الدجاج خيارًا صحيًا أكثر أمانًا من اللحوم الحمراء فيما يتعلق بصحة سكر الدم وخطر الإصابة بالسكري.
الدراسة أجراها باحثون من جامعة إنديانا – بلومنغتون بالتعاون مع معهد إلينوي للتكنولوجيا، وشملت 24 شخصًا في مرحلة ما قبل السكري. تناول المشاركون لحم البقر غير المعالج يوميًا مدة شهر، ثم انتقلوا إلى تناول الدجاج مدة شهر آخر، مع قياس مستويات سكر الدم، واستجابة الإنسولين، وكفاءة البنكرياس، ووظيفة خلايا «بيتا» المسؤولة عن تنظيم السكر.
ونُشرت النتائج في مجلة التطورات الحالية في التغذية، وأظهرت أن مؤشرات سكر الدم، وحساسية الإنسولين، والكوليسترول، وعلامات الالتهاب لم تتغير بشكل ملحوظ بين فترتي تناول لحم البقر قليل الدسم والدجاج.
وقال الباحث الرئيسي كيفن ماك وفقا لصيحفة نيويورك بوست إن الدراسة لم تجد دليلًا على أن لحم البقر غير المُصنّع يُضعف وظائف خلايا بيتا أو يزيد خطر السكري خلال فترة الدراسة. غير أن الفريق أقرّ بوجود قيود، منها قِصر مدة البحث، وصِغر حجم العينة، وغلبة الذكور على المشاركين، إضافة إلى أن الدراسة لم تشمل اللحوم المصنّعة التي لا تزال مرتبطة بنتائج صحية سلبية في أبحاث سابقة.
ويرى خبراء أن النتائج لا تنفي ارتباط الإفراط في تناول اللحوم الحمراء، خصوصًا المصنّعة، بزيادة خطر السكري من النوع الثاني وفق دراسات رصدية طويلة الأمد، مؤكدين أن الاعتدال وجودة النظام الغذائي العام يظلان العامل الحاسم في تقليل المخاطر الصحية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك