واشنطن - (ا ف ب): أمهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس إيران عشرة أيام لإبرام «صفقة مجدية» في المباحثات الجارية بين الطرفين أو مواجهة «أمور سيئة»، فيما دافعت إيران مجددا عن حقها في تخصيب اليورانيوم.
وفيما يتواصل الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن إسرائيل الحليفة لواشنطن، سترد بقوة على طهران إن هاجمتها.
وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة في جنيف الثلاثاء، أعلنا بعدها عزمهما على مواصلتها.
وفيما كشفت إيران الأربعاء أنّها تُعدّ مسودة إطار عمل للدفع قدما هذه المفاوضات التي استؤنفت في 6 فبراير بوساطة عُمانية، واصلت الولايات المتحدة في لهجتها التحذيرية قائلة إن هناك «أسبابا عدة» لتوجيه ضربة إلى إيران.
واعتبر ترامب خلال الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن أنه «ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل التوصل إلى صفقة مجدية مع إيران. علينا أن نتوصل إلى صفقة مجدية وإلا ستحدث أمور سيئة».
وأضاف «علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقا. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة».
وقبيل افتتاح أعمال مجلس السلام، جدّد نتنياهو تحذير إيران من رد إسرائيلي قوي في حال هاجمتها.
وقال نتنياهو في خطاب متلفز خلال حفل عسكري «إذا ارتكب آيات الله خطأ وهاجمونا، فسيتلقون ردا لا يمكنهم حتى تصوره».
ونشرت واشنطن حاملة طائرات على بعد مئات الكيلومترات من سواحل إيران، وأرسلت ثانية إلى المنطقة. كما تنشر أسرابا من الطائرات الحربية وعشرات آلاف الجنود في قواعد إقليمية، بعضها قد يكون عرضة لهجوم إيراني مضاد.
وأعلن الجيش الألماني أنه نقل عددا من عناصره «مؤقتا» خارج أربيل في شمال العراق في ظلّ «تصاعد التوتّرات في الشرق الأوسط»، على ما أفاد ناطق باسم وزارة الدفاع الألمانية أمس.
من جهته، دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك مواطنيه أمس إلى مغادرة إيران فورا، معتبرا أنّ احتمال اندلاع نزاع مفتوح «واقعي جدا»، حتى خلال الساعات المقبلة.
وفي خضم هذا التوتر، دعت الرئاسة الروسية الخميس جميع الأطراف إلى «ضبط النفس والحذر، وإعطاء الأولوية المطلقة للوسائل السياسية والدبلوماسية في تسوية المشكلات»، معربة عن أسفها «لتصعيد غير مسبوق للتوترات في المنطقة».
كما حضّت باريس أمس واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».
وارتفع سعر برميل غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر أمس، كما ارتفع سعر خام برنت، وسط مخاوف من أن المحادثات بين واشطن وطهران قد لا تمنع نشوب نزاع جديد قد يهدد الإمدادات.
في إيران، دافع رئيس منظمة الطاقة الذرية محمد إسلامي عن حق بلاده في برنامج نووي سلمي يشمل تخصيب اليورانيوم. وقال إسلامي في مقطع فيديو إن «أساس الصناعة النووية هو التخصيب. أنتم بحاجة إلى وقود نووي، مهما أردتم القيام به في العملية النووية».
وأضاف أن «البرنامج النووي الإيراني يتقدّم وفق قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا يمكن لأيّ بلد أن يحرم إيران من حقّ الاستفادة من هذه التكنولوجيا سلميا».
وطالبت الولايات المتحدة مرارا بأن تتخلّى إيران عن التخصيب.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد شدد الأربعاء على أن بلاده لا ترغب بالحرب لكن لا يمكنها في الوقت ذاته الرضوخ للمطالب الأمريكية. وقال: «لا نريد حربا. منذ توليت منصبي، آمنت بضرورة تجنّب الحرب. لكن إذا كانوا سيحاولون فرض إرادتهم علينا وإذلالنا والمطالبة بأن ننحني بأي ثمن، فهل يجب أن نقبل بذلك؟».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك