بيروت - (أ ف ب): دعا الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير من بيروت السلطات اللبنانية الى مواصلة نزع سلاح حزب الله، معتبرا أن من شأن ذلك تهيئة الظروف لانسحاب اسرائيل من مناطق تقدمت اليها خلال الحرب. وخاض حزب الله حربا مع اسرائيل استمرت أكثر من عام، وانتهت في نوفمبر 2024 بوقف لإطلاق النار، لم يحل دون مواصلة الدولة العبرية شنّ ضربات دامية تزامنا مع إبقاء قواتها في خمس تلال استراتيجية في جنوب لبنان، رغم ان الاتفاق نصّ على انسحابها بالكامل.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، قال شتاينماير «المطلب هو أن يفي الطرفان بالتزاماتهما بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يتواصل نزع سلاح حزب الله هنا في لبنان، بما يهيّئ الظروف لانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان». واعتبر أن «كلا الطرفين ملزمان بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار»، واصفا اياه بأنه «فرصة». وخرج حزب الله ضعيفا من الحرب مع اسرائيل. وأقرت الحكومة اللبنانية في أغسطس نزع سلاح حزب الله وكلفت الجيش اللبناني تنفيذ خطة وضعها وبدأ العمل بموجبها في الشهر اللاحق.
وأعلن الجيش مطلع يناير، إنجاز المرحلة الأولى من الخطة، التي شملت جنوب نهر الليطاني (نحو 30 كلم من الحدود الجنوبية مع الدولة العبرية). إلا أن إسرائيل، شكّكت في الخطوة واعتبرتها غير كافية. وتواصل تشنّ ضربات دامية تقول إن هدفها منع الحزب، الذي يرفض نزع سلاحه، من إعادة ترميم قدراته العسكرية. وعرضت قيادة الجيش أمس الإثنين خلال جلسة مجلس الوزراء تقريرها الشهري حول «خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية»، والتي تتضمن تفاصيل المرحلة الثانية من الخطة والمتعلقة بالمناطق المتبقية من جنوب لبنان.
وأكد الرئيس اللبناني من جهته خلال المؤتمر الصحفي «لم نعدْ قادرين على تحمل نزاعات أي كان ولا أعباء أي كان». وردا على سؤال عما طلبه لبنان من الرئيس الألماني، أجاب عون «طلبنا.. مساعدتهم للجيش اللبناني، وأن يكون لهم، إذا أمكن، دور اساسي بعد اليونيفيل»، في اشارة إلى قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان.
وينتهي تفويض يونيفيل نهاية العام الحالي ويفترض أن تسحب قواتها من جنوب لبنان خلال العام المقبل. ويطالب لبنان بضرورة الإبقاء على قوة دولية ولو مصغرة في جنوب البلاد، ويشدد على أهمية مشاركة دول أوروبية فيها. وتشارك ألمانيا في قوة اليونيفيل بوحدات من البحرية، عبر قوة عديدها 179 جنديا، وتتولى كذلك تدريب وحدات البحرية اللبنانية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك