عشية جولة مباحثات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف بوساطة عمانية أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إبرام اتفاق مع إيران سيكون أمراً صعباً، ولكن واشنطن ستبذل قصارى جهدها، فيما اعتبرت الحكومة الإيرانية أن موقف واشنطن من الملف النووي بات أكثر ليونة.
وقال روبيو، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان في بودابست، إن «التوصل إلى اتفاق مع إيران أمر صعب. لطالما قلنا إنه صعب، لكننا سنحاول. مفاوضونا في طريقهم إلى هناك الآن. سيعقدون اجتماعات. سنرى ما سيحدث. نأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق».
وفي طهران قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي كما نقلت عنه وكالة إرنا الرسمية «بالنظر الى المباحثات (التي جرت بداية فبراير في سلطنة عمان)، يمكننا ان نستخلص بحذر أن الموقف الأمريكي من القضية النووية الإيرانية أصبح أكثر واقعية».
وتدافع طهران عن حقها في تطوير برنامج نووي مدني، التزاما بمعاهدة حظر الانتشار النووي التي وقعتها.
ومن جانبه أعلن أمين المجلس الاعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن طهران «مستعدة لتفاوض نووي منصف يبدد المخاوف دون المساس بأمنها»، مضيفا أن إيران «رفعت مستوى استعدادها وجاهزيتها».
وفي حوار مع قناة «الجزيرة»، نقلته وكالة «الجمهورية الإسلامية للأنباء» (إرنا)، أمس، بشأن مفاوضات مسقط الأخيرة، نفى لاريجاني أن يكون قد حمل ردا مكتوبا على مطالب أمريكية، موضحا أن «ما جرى هو تبادل أفكار لا يزال مستمرا، وأن دول المنطقة تدعم الوصول إلى تسوية سياسية للملف النووي».
ولفت إلى أن طهران تنظر بإيجابية إلى التفاوض بشرط أن يكون «منصفا ومعقولا»، وألا يتحول إلى أداة لتأجل أو لفرض ملفات خارج الإطار النووي.
وصرح لاريجاني بأن «إيران تقبل إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية»، مضيفا أن «الحديث عن التخصيب الصفري لليورانيوم أمر غير واقعي، لأن المعرفة النووية لا يمكن القضاء عليها سياسيا، ولدى إيران احتياجات طبية وبحثية مشروعة».
وقال إن البرنامج الصاروخي لم يطرح في المفاوضات الأخيرة، معتبرا أنه جزء من منظومة الأمن القومي وأکد أن الردع الدفاعي «ليس محل مساومة».
وقبل الجولة الجديدة من المباحثات التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي أمس.
وفي تصعيد جديد للتوتر، بدأت إيران مناورات عسكرية أمس في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي مهم لعبور صادرات النفط من دول الخليج، التي تطالب ببذل جهود دبلوماسية لإنهاء النزاع.
وأفادت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء بأن الحرس الثوري الإيراني أطلق مناورات تحمل اسم «التحكم الذكي في مضيق هرمز» لاختبار جاهزية الوحدات البحرية للحرس لحماية المضيق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك