القدس المحتلة - (أ ف ب): صدرت إدانات فلسطينية وعربية وأوروبية لما وصفته بعض المنظمات الحقوقية بأنه «استيلاء ضخم على أراضي» الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة من شأنه تسريع عملية ضمها، بعد بدء إسرائيل عملية تسجيل الأراضي وتسوية ملكيتها في أول خطوة من نوعها منذ عام 1967.
جاءت هذه الخطوة بعد أسبوع من إقرار إجراءات تسهل شراء اليهود للأراضي في الضفة، وتلغي قانونا قديما يحظر عليهم ذلك.
ونددت السلطة الفلسطينية ومصر وقطر والأردن باعتماد حكومة إسرائيل تلك الإجراءات التي ترمي إلى تعميق سيطرتها على الضفة الغربية.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية «بأشد العبارات هذا القرار»، ورفضت «أي محاولة... لتحويل أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما يُسمّى «أملاك دولة» تابعة لسلطة الاحتلال».
ووصفت الوزارة هذا الإجراء بأنه «باطل ولاغٍ قانونا، ويشكل بداية فعلية لمسار الضم وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية».
كذلك، أدانت الحكومة المصرية هذه الخطوة التي «تمثل تصعيدا خطيرا يهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية»، و«انتهاكا صارخا» للمعاهدات الدولية.
أما وزارة الخارجية القطرية، فشجبت القرار وعَدّته «امتدادا لمخططات (إسرائيل) غير القانونية لسلب حقوق الشعب الفلسطيني».
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها للقرار الذي يهدف إلى «فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية «رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لأيّة قرارات ومحاولات إسرائيلية لفرض السيادة والقوانين الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة في انتهاك صارخ للقانون الدولي»، مشددة على أن «لا سيادة لإسرائيل على الضفة الغربية المحتلة».
وفي أوروبا، دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل أمس الى التراجع عن إجراءاتها الجديدة. وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أنور العنوني: إن القرار الإسرائيلي «يشكل تصعيدا جديدا. ... نذكّر بأن ضم (الضفة الغربية) غير قانوني من منظار القانون الدولي. ندعو إسرائيل الى العودة عن هذا القرار».
من جانبها، اعتبرت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان أن الإجراء الذي أُقر الأحد يمثل «استيلاءً ضخما على الأراضي».
وتتضمن الإجراءات الجديدة التي أقرتها إسرائيل الأسبوع الماضي، نقل سلطة إصدار تراخيص البناء للمستوطنات في أجزاء من المدن الفلسطينية، من بينها الخليل، من الهيئات البلدية التابعة للسلطة الفلسطينية، إلى إسرائيل.
وتأتي التحركات الإسرائيلية الأخيرة وسط تصاعد في هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك مؤخرا في بيان: «نشهد خطوات متسارعة لتغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل دائم، وتجريد سكانها من أراضيهم وإجبارهم على الرحيل».
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعرب عن معارضته ضم إسرائيل للضفة الغربية، قائلا: إن الاستقرار في الأراضي يساعد في الحفاظ على أمن إسرائيل.
وزعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على إكس عن الإجراءات التي أُقرت الأحد، مشددة على أنها تهدف إلى «تنظيم إجراءات تسجيل العقارات» و«حل النزاعات القانونية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك