العدد : ١٧٤٩٧ - الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٩٧ - الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ شعبان ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

غضب إزاء بدء إسرائيل تسجيل وتسوية الأراضي بالضفة الغربية المحتلة

الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

القدس‭ ‬المحتلة‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬صدرت‭ ‬إدانات‭ ‬فلسطينية‭ ‬وعربية‭ ‬وأوروبية‭ ‬لما‭ ‬وصفته‭ ‬بعض‭ ‬المنظمات‭ ‬الحقوقية‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬استيلاء‭ ‬ضخم‭ ‬على‭ ‬أراضي‮»‬‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تسريع‭ ‬عملية‭ ‬ضمها،‭ ‬بعد‭ ‬بدء‭ ‬إسرائيل‭ ‬عملية‭ ‬تسجيل‭ ‬الأراضي‭ ‬وتسوية‭ ‬ملكيتها‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬خطوة‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1967‭.‬

جاءت‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬بعد‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬إقرار‭ ‬إجراءات‭ ‬تسهل‭ ‬شراء‭ ‬اليهود‭ ‬للأراضي‭ ‬في‭ ‬الضفة،‭ ‬وتلغي‭ ‬قانونا‭ ‬قديما‭ ‬يحظر‭ ‬عليهم‭ ‬ذلك‭.‬

ونددت‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ومصر‭ ‬وقطر‭ ‬والأردن‭ ‬باعتماد‭ ‬حكومة‭ ‬إسرائيل‭ ‬تلك‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬ترمي‭ ‬إلى‭ ‬تعميق‭ ‬سيطرتها‭ ‬على‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭.‬

وأدانت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬والمغتربين‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬‮«‬بأشد‭ ‬العبارات‭ ‬هذا‭ ‬القرار‮»‬،‭ ‬ورفضت‭ ‬‮«‬أي‭ ‬محاولة‭... ‬لتحويل‭ ‬أراضي‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يُسمّى‭ ‬‮«‬أملاك‭ ‬دولة‮»‬‭ ‬تابعة‭ ‬لسلطة‭ ‬الاحتلال‮»‬‭.‬

ووصفت‭ ‬الوزارة‭ ‬هذا‭ ‬الإجراء‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬باطل‭ ‬ولاغٍ‭ ‬قانونا،‭ ‬ويشكل‭ ‬بداية‭ ‬فعلية‭ ‬لمسار‭ ‬الضم‭ ‬وتقويض‭ ‬مقومات‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‮»‬‭.‬

كذلك،‭ ‬أدانت‭ ‬الحكومة‭ ‬المصرية‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬التي‭ ‬‮«‬تمثل‭ ‬تصعيدا‭ ‬خطيرا‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تكريس‭ ‬السيطرة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‮»‬،‭ ‬و‮«‬انتهاكا‭ ‬صارخا‮»‬‭ ‬للمعاهدات‭ ‬الدولية‭.‬

أما‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬القطرية،‭ ‬فشجبت‭ ‬القرار‭ ‬وعَدّته‭ ‬‮«‬امتدادا‭ ‬لمخططات‭ (‬إسرائيل‭) ‬غير‭ ‬القانونية‭ ‬لسلب‭ ‬حقوق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‮»‬‭.‬

من‭ ‬جهتها،‭ ‬أعربت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬السعودية‭ ‬عن‭ ‬إدانتها‭ ‬للقرار‭ ‬الذي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬فرض‭ ‬واقع‭ ‬قانوني‭ ‬وإداري‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة،‭ ‬وتقوض‭ ‬الجهود‭ ‬الجارية‭ ‬لتحقيق‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‮»‬‭.‬

وأكدت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأردنية‭ ‬‮«‬رفض‭ ‬المملكة‭ ‬المطلق‭ ‬وإدانتها‭ ‬الشديدة‭ ‬لأيّة‭ ‬قرارات‭ ‬ومحاولات‭ ‬إسرائيلية‭ ‬لفرض‭ ‬السيادة‭ ‬والقوانين‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬في‭ ‬انتهاك‭ ‬صارخ‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‮»‬،‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬لا‭ ‬سيادة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬على‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬أوروبا،‭ ‬دعا‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬إسرائيل‭ ‬أمس‭ ‬الى‭ ‬التراجع‭ ‬عن‭ ‬إجراءاتها‭ ‬الجديدة‭. ‬وقال‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬المفوضية‭ ‬الأوروبية‭ ‬أنور‭ ‬العنوني‭: ‬إن‭ ‬القرار‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬‮«‬يشكل‭ ‬تصعيدا‭ ‬جديدا‭. ... ‬نذكّر‭ ‬بأن‭ ‬ضم‭ (‬الضفة‭ ‬الغربية‭) ‬غير‭ ‬قانوني‭ ‬من‭ ‬منظار‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭. ‬ندعو‭ ‬إسرائيل‭ ‬الى‭ ‬العودة‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬القرار‮»‬‭.‬

من‭ ‬جانبها،‭ ‬اعتبرت‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬السلام‭ ‬الآن‮»‬‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬المناهضة‭ ‬للاستيطان‭ ‬أن‭ ‬الإجراء‭ ‬الذي‭ ‬أُقر‭ ‬الأحد‭ ‬يمثل‭ ‬‮«‬استيلاءً‭ ‬ضخما‭ ‬على‭ ‬الأراضي‮»‬‭.‬

وتتضمن‭ ‬الإجراءات‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬أقرتها‭ ‬إسرائيل‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬نقل‭ ‬سلطة‭ ‬إصدار‭ ‬تراخيص‭ ‬البناء‭ ‬للمستوطنات‭ ‬في‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬المدن‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬الخليل،‭ ‬من‭ ‬الهيئات‭ ‬البلدية‭ ‬التابعة‭ ‬للسلطة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭.‬

وتأتي‭ ‬التحركات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬الأخيرة‭ ‬وسط‭ ‬تصاعد‭ ‬في‭ ‬هجمات‭ ‬المستوطنين‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وممتلكاتهم‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭.‬

وقال‭ ‬مفوض‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬السامي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬فولكر‭ ‬تورك‭ ‬مؤخرا‭ ‬في‭ ‬بيان‭: ‬‮«‬نشهد‭ ‬خطوات‭ ‬متسارعة‭ ‬لتغيير‭ ‬التركيبة‭ ‬الديموغرافية‭ ‬للأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬بشكل‭ ‬دائم،‭ ‬وتجريد‭ ‬سكانها‭ ‬من‭ ‬أراضيهم‭ ‬وإجبارهم‭ ‬على‭ ‬الرحيل‮»‬‭.‬

وكان‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬قد‭ ‬أعرب‭ ‬عن‭ ‬معارضته‭ ‬ضم‭ ‬إسرائيل‭ ‬للضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬قائلا‭: ‬إن‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬إسرائيل‭.‬

وزعمت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬منشور‭ ‬على‭ ‬إكس‭ ‬عن‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬أُقرت‭ ‬الأحد،‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬تنظيم‭ ‬إجراءات‭ ‬تسجيل‭ ‬العقارات‮»‬‭ ‬و«حل‭ ‬النزاعات‭ ‬القانونية‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا