حذّر باحثون بريطانيون من أن الوقت والموارد المخصصة لتطبيق سياسات تقييد استخدام الهواتف الذكية داخل المدارس قد تُقتطع من أنشطة أخرى تعزز رفاهية الطلاب، مثل خدمات الدعم النفسي والاجتماعي أو البرامج اللامنهجية، مؤكدين الحاجة إلى أساليب أكثر توازناً في التعامل مع استخدام المراهقين الهواتف خلال اليوم الدراسي.
وأشار فريق الدراسة إلى أن السياسات التقييدية قد توفّر بعض التكاليف الإدارية مقارنة بالقواعد الأكثر تساهلاً، إذ تُقدَّر كلفة تطبيق القواعد الصارمة بنحو 94 جنيهاً إسترلينياً (128 دولاراً) أقل لكل طالب سنوياً، نتيجة انخفاض الوقت المخصص لمتابعة التنفيذ والانضباط. وقال البروفيسور حارث الجنابي، كبير مؤلفي الدراسة ورئيس وحدة اقتصاديات الصحة في جامعة برمنجهام، إن الفرق في الموارد بين السياسات المختلفة طفيف، إلا أن مراقبة استخدام الهواتف تظل عبئاً كبيراً على إدارات المدارس، مشدداً على أن السياسة الأكثر صرامة «ليست حلاً سحرياً» لمشكلة الاستخدام المفرط. وجمعت الدراسة بياناتها خلال عامي 2022 و2023، وذلك قبل إصدار الحكومة البريطانية توجيهات غير ملزمة قانونياً تدعو إلى حظر استخدام الهواتف في المدارس، في إطار مساعٍ لتحسين الانضباط وتقليل التشتيت داخل الفصول الدراسية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك