كتبت: لمياء إبراهيم
بمناسبة اليوم العالمي لسرطان الأطفال الذي يصادف 15 فبراير من كل عام، صرحت لـ«أخبار الخليج» الدكتورة خلود الصياد استشاري أمراض الدم وأورام الأطفال بمجمع السلمانية الطبي أن في معظم الحالات، لا يوجد سبب محدد ومعروف وراء أورام الأطفال، ولا يمكن منع معظمها.
مبينة أن الأورام تنشأ غالباً نتيجة طفرات عشوائية (تغيرات جينية) في الحمض النووي (DNA) للخلايا النامية، مما يؤدي إلى نمو غير طبيعي للخلايا بدلا من موتها.
وتجدر الإشارة إلى أن أورام الأطفال لا تعد خطأ الوالدين، ونادراً ما تكون موروثة.
مشيرة إلى أن معظم حالات سرطان الأطفال غير مرتبطة بنمط الحياة أو العوامل البيئية، بل تعود إلى طفرات عشوائية في الجينات أثناء النمو، و10% فقط تعود إلى أسباب وراثية.
كما أكدت الدكتورة خلود أن الدراسات تشير إلى وجود ازدياد طفيف في معدلات الإصابة العامة بسرطان الأطفال والمراهقين على مدى العقود الماضية، رغم ذلك، تحسنت معدلات الشفاء بشكل ملحوظ لتتجاوز 80% في البلدان المتقدمة، إذ يعد سرطان الدم (اللوكيميا) الأكثر انتشاراً (حوالي 28% - 35% من الحالات)، تليها أورام الدماغ والجهاز العصبي المركزي.
وأشارت الصياد إلى علامات السرطان عند الأطفال قد تشمل أعراضاً غير مبررة ومستمرة تستوجب الفحص الطبي، وأبرزها: التعب والخمول الدائم، فقدان وزن غير مبرر، حمى مستمرة، تورم أو كتل في البطن/الرقبة/الصدر، آلام عظام أو عرج، كدمات أو نزيف مفرط، صداع مصحوب بقيء صباحي، وتغيرات في العين أو الرؤية.
وأوضحت أنه يتم تشخيص سرطان الأطفال عبر نهج متكامل يبدأ بالفحص السريري والتاريخ الطبي، يليه تحاليل دم ومخبرية للكشف عن علامات الأورام. تشمل الإجراءات الحاسمة فحوصات التصوير (الأشعة المقطعية، الرنين المغناطيسي، الموجات فوق الصوتية) لتحديد الموقع، وأخذ خزعة (عينة نسيجية) أو عينة من نخاع العظم لتحديد نوع السرطان بدقة.
وفي رسالة طمأنينة قالت الصياد سرطان الأطفال مرض قابل للشفاء ونسب الشفاء مرتفعة جداً، خاصة في الدول ذات الإمكانات العلاجية المتقدمة حيث تتجاوز 80-85%. الشفاء يعتمد بشكل أساسي على التشخيص المبكر، ونوع السرطان، وتلقي العلاج الصحيح. تستجيب أورام الأطفال للعلاج بشكل أفضل من البالغين نظرًا لقدرة أجسامهم على التعافي.
واختتمت بأحدث طرق العلاج الموجودة في مملكة البحرين وتشمل تقنيات دقيقة لزيادة نسب الشفاء وتقليل الآثار الجانبية، أبرزها العلاج المناعي (مثل CAR T-cell)، العلاج الموجَّه الذي يستهدف سمات الخلايا السرطانية، العلاج الإشعاعي بالبروتون للأورام المعقدة، والعلاج الجيني، مما يوفر علاجات أكثر تخصيصاً وأقل سمية مقارنة بالطرق التقليدية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك