زاوية حرة
حسين صالح
قلب يئن.. ويد تحن
شاءت الأقدار أن أجد نفسي في مركز محمد بن خليفة التخصصي للقلب.. وتحديدا في قسم الطوارئ.. لست باحثا عن قصة تروى.. بل محملا بأوجاع الجسد ومشاعر القلق المعتادة.. دون أن أتوقع أن أخرج بقناعة تستحق أن تكتب.. وكأن المرض كان مجرد بوابة لعبور تجربة إنسانية راقية.
حين أبلغني الطبيب بحاجتي إلى تدخل عاجل بسبب مشكلة طارئة في القلب.. قال لي في الوقت نفسه: «لا تخف، سيتم نقلك على وجه السرعة إلى مركز محمد بن خليفة التخصصي للقلب.. وهناك سيعتنون بك.. فلا تشغل بالك بشيء.. فأنت في أيد أمينة."
في مركز محمد بن خليفة التخصصي للقلب.. يلمس الزائر منذ اللحظة الأولى أن التنظيم والاحترافية ممارسة يومية.. تتجسد في سرعة الإجراءات.. ودقة المتابعة.. وطريقة تعامل تجعل المريض محور الاهتمام.. لا رقما في سجل.
ولا ينظر هذا الصرح الطبي إلى المريض من زاوية التشخيص والعلاج فقط.. بل يتعامل معه كإنسان له مخاوف واحتياج إلى اطمئنان.. وهو ما يعكس وعيا حقيقيا برسالة الطب.. ويمنح المريض ثقة لا تقل أهمية عن العلاج نفسه.
ومن باب الإنصاف.. لا بد من الإشادة بالدكتورة سارة إبراهيم الرئيسي.. لحرصها على متابعة أدق التفاصيل.. وشرح الحالة وخطة العلاج بوضوح ومهنية وإنسانية تبعث الطمأنينة والارتياح في نفس المريض.
كما تستحق الكوادر الطبية والتمريضية الشكر.. لعملها بروح الفريق الواحد.. ويظل جميلا أن نرى في ميادين الطب والتمريض شبابا وشابات بحرينيين يجمعون بين العلم والحماس والإنسانية.. ليؤكدوا أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان.. وأن هذا الصرح الطبي يقوم على أكتاف كوادر وطنية تؤمن برسالتها قبل كل شيء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك