دمشق - (أ ف ب) أعلنت وزارة الدفاع السورية امس تسلمها قاعدة التنف الواقعة على الحدود مع الأردن والعراق في جنوب شرق البلاد، بعيد انسحاب القوات الأمريكية التي كانت منتشرة فيها في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية. وتنشر الولايات المتحدة جنودا في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية الذي شكّلته في العام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من البلدين إلى حين دحره من آخر معاقله العراق في العام 2017 وفي سوريا في العام 2019.
وقالت الوزارة في بيان «من خلال التنسيق بين الجانب السوري والجانب الأمريكي قامت وحدات من الجيش العربي السوري باستلام قاعدة التنف وتأمين القاعدة ومحيطها، وبدأت الانتشار على الحدود السورية العراقية الأردنية في بادية التنف». وكان مصدران عسكريان سوريان أفادا فرانس برس ليل الأربعاء بانسحاب القوات الأمريكية من القاعدة نحو الأردن. وقال مصدر عسكري «انسحبت اليوم القوات الأمريكية بالكامل من قاعدة التنف باتجاه قاعدة البرج في الأردن».
وأضاف أن قوات الأمن السورية منتشرة في المنطقة وأن «وزارة الدفاع أرسلت قوات اليوم لسد الفراغ بعد رحيل الأمريكيين». وأكّد مصدر عسكري ثان انسحاب القوات الأمريكية، موضحا أنهم «بدأوا بعملية الانسحاب قبل 15 يوما». وأضاف أنهم «سيواصلون التنسيق مع القاعدة في التنف» من الأردن. ولا تزال قوات من التحالف الدولي بقيادة واشنطن تنتشر في شمال شرق سوريا، حيث كانت مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية التي شكّلت قواتها رأس الحربة في قتال التنظيم.
لكن القوات الكردية فقدت مناطق سيطرتها في يناير بعد اشتباكات دامية مع القوات الحكومية، انسحب بموجبها الأكراد من محافظتي دير الزور والرقة، قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين ينص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بينهما في محافظة الحسكة. ودخلت قوات الأمن السورية بموجب الاتفاق الى المدن التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الأكراد.
لسنوات، شكلت واشنطن التي قادت التحالف الدولي ضد الجهاديين الداعم الرئيسي للأكراد في قتال التنظيم حتى دحره. لكن بعد إطاحة الحكم السابق قبل عام، سرعان ما باتت واشنطن داعما اساسيا للرئيس الانتقالي أحمد الشرع ولجهوده في توحيد البلاد بعد سنوات النزاع الطويلة. وفي نوفمبر 2025، أعلن التحالف الدولي انضمام سوريا إلى صفوفه في خطوة جاءت بعدما أبدت السلطات الجديدة انفتاحا تجاه الولايات المتحدة، عقب سقوط بشار الأسد في 2024.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك