ملبورن - (رويترز): احتشد متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين في ملبورن أمس في اليوم الأخير من زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج لأستراليا، بعد احتجاجات في العاصمة كانبيرا واشتباكات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة في سيدني.
وتوجه هرتسوج إلى أستراليا هذا الأسبوع تلبية لدعوة من رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الذي وقع في 14 ديسمبر خلال احتفال ديني لليهود على شاطئ بونداي في سيدني وأسفر عن مقتل 15 شخصا.
وأثارت الزيارة غضب بعض الأستراليين، الذين يتهمون هرتسوج بالتواطؤ في مقتل مدنيين في غزة. ويستشهد المتظاهرون بتقرير لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة صدر العام الماضي وخلص إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة وإلى أن مسؤولين إسرائيليين كبارا، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وهرتسوج، حرضوا على هذه الأفعال.
وتجمع حشد كبير أمام إحدى محطات السكك الحديدية الرئيسية في الحي التجاري المركزي في ملبورن أمس. وارتدى عدد من المتظاهرين الكوفية ولوحوا بالأعلام الفلسطينية.
وسافر نيفيل ستير (69 عاما) مدة ساعة تقريبا من ضاحية ماكراي للانضمام إلى التجمع الذي تتوقع الشرطة أن يشارك فيه نحو 5000 متظاهر.
وقال: «ما يقلقني هو الناس في فلسطين، وخاصة في غزة، والتأثير الذي تحدثه إسرائيل على السكان بأكملهم». وقال إيلايجا فوكينز (20 عاما): إن من الصعب أن يجلس مكتوف الأيدي بعد رؤية الدمار الذي ألحقته الحكومة الإسرائيلية بغزة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف أنه «يحتج ضد هرتسوج لكونه مخربا ومتواطئا في هذه الإبادة الجماعية. أعتقد أن من المهم جدا أن نخرج ونطالب حكومتنا ببذل جهد أفضل». وقالت جامعة ملبورن إنها أحالت إلى الشرطة واقعة ظهور رسم على الجدران (جرافيتي) في حرم الجامعة أمس يدعو إلى موت هرتسوج. ولا يوجد ما يشير إلى وجود صلة بين الرسم والاحتجاجات.
ووقعت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في سيدني مساء الاثنين، واعتقلت السلطات 27 شخصا بعد أن تحولت المظاهرات ضد زيارة هرتسوج إلى أعمال عنف.
واتهم كل جانب الآخر بالاعتداء، واستخدمت الشرطة في النهاية الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق الحشود في الحي التجاري المركزي بالمدينة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك