حجزت المحكمة الكبرى الجنائية جلسة 17 مارس للحكم على متهمين حاولا تهريب مواد مخدرة بداخل كمية من الأسماك والربيان، حيث وجهت النيابة العامة لهما أنهما في غضون عام 2025 جلبا وحازا بقصد الاتجار المواد المخدرة في غير الأحوال المصرح بها.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما كان ضابط الجمارك على الواجب بمطار البحرين الدولي وخلال عمله بتمرير الأمتعة القادمة من إحدى الدول الآسيوية على جهاز الأشعة، اشتبه في حقيبتي سفر خاصتين بالمتهمين، وعلى أثر ذلك قام بوضع العلامة المتفق عليها للدقة في تفتيشها، وعند حضور المتهمين وتسلم حقائبهما قام بتحويلهما إلى المسار الأحمر.
وعند وقوف المتهمين بالمسار الأحمر وقبل الشروع بعملية التفتيش، قام ضابط الجمارك بسؤالهما كل على حدة إن كانا يودان الإفصاح عن أي شيء، إلا أنهما أجابا بالنفي، وعليه تمت مباشرة عملية تفتيش الحقيبة، إذ تمكن من العثور على مادة مخدرة مخبأة داخل 6 أكياس شفافة بداخل سمك وروبيان مجفف، وذلك بطريقة احترافية داخل الحقيبة يصعب اكتشافها، وبسؤاله عما تم ضبطه، أفاد المتهم الأول بأنه قام بتسلم تلك الحقيبة من شخص موجود في إحدى الدول الآسيوية من أجل تسليمها لآخر في البحرين بمقابل مادي.
وعند تفتيش حقيبة المتهمة تم العثور على مواد مشابهة في حقيبتها مخبأة بالطريقة ذاتها داخل السمك والروبيان المجفف وبطريقة فنية بين طيات الملابس يصعب اكتشافها داخل الحقيبة، إذ أفادت المتهمة الثانية بأنها قامت بتسلم تلك الحقيبة من شخص موجود في إحدى الدول الآسيوية لتسليمها لآخر في البلاد بمقابل مادي.
وعلى أثر ذلك تم التحفظ على المتهمين وتسليمهما برفقة المضبوطات إلى الإدارة الأمنية، كما تبين أيضًا وجود مجموعة عملات مختلفة لديهما يعتقد أنها حصيلة المواد المخدرة.
وبالتحقيق معهما، أفادا بأنه تم حجز غرفة لهما في البحرين بأحد الفنادق، حيث سيحضر لهما شخص لتسلم تلك الحقائب، وعليه توجه رجال الأمن رفقة المتهمين إلى الفندق، وتم السماح للمتهمين بالتواصل مع الشخص المجهول وإبلاغه بوضع الحقيبة، إذ طلب الأخير من المتهمين تصوير الحقيبتين وإرسال الصور له، كما زودهما برقم رمز فتح الحقيبتين لتصوير ما بداخلهما، وأخبرهما بأنه سيقوم بإرسال شخص لتسلم الحقائب، إلا أنه لم يحضر أحد.
وبإجراء التحريات التكميلية المكثفة، تم التوصل إلى أن المتهمين يعملان ضمن شبكة منظمة تمتهن تهريب المواد المخدرة إلى البلاد بقصد الترويج والبيع، ويعاونهما بذلك أشخاص آخرون لم يتم التوصل إلى هوياتهم، وأنهما على علم بوجود المواد المخدرة في الحقائب وأنها ممنوعة في البحرين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك