وقّعت وزارة الصناعة والتجارة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) إعلانًا مشتركًا لإنشاء مركز تميز إقليمي لإنتاج الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في مملكة البحرين، في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة بتطوير الصناعات المتقدمة ذات القيمة المضافة العالية، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي رائد في الصناعات التخصصية والتقنيات الطبية المتطورة.
وجرى توقيع الإعلان المشترك خلال أعمال المنتدى العالمي لريادة الأعمال والاستثمار 2026. ويأتي إنشاء المركز في إطار تحقيق مستهدفات استراتيجية قطاع الصناعة (2022–2026)، التي تركز على تطوير الصناعات النوعية والتخصصية، وتعزيز الصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والصناعات الطبية، بما يسهم في تنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، ودعم سلاسل القيمة الصناعية، ورفع تنافسية الصناعة الوطنية على المستويين الإقليمي والدولي.
كما يتكامل المشروع مع الجهود الوطنية لترسيخ الابتكار الصناعي ضمن أولويات الاستراتيجية الوطنية للابتكار (2025–2035)، من خلال توظيف البحث والتطوير، وتسريع تبني التقنيات المستقبلية، وتعزيز منظومة الابتكار الصناعي، بما يدعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة، ويكرّس الابتكار كمحرّك رئيسي للنمو الصناعي المستدام واستحداث صناعات نوعية ذات قيمة مضافة عالية.
ويهدف المركز إلى تطوير منظومة متكاملة لإنتاج الأطراف الصناعية وتقديم خدمات إعادة التأهيل المتقدمة، عبر توظيف تقنيات التصنيع الرقمي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وإدارة البيانات الرقمية، بما يسهم في تحسين جودة المنتجات الطبية، ورفع كفاءة العمليات التصنيعية، وتعزيز الاستدامة الصناعية.
وفي هذا السياق، أكد عبدالله بن عادل فخرو، وزير الصناعة والتجارة، أن توقيع الإعلان المشترك يُجسد التزام مملكة البحرين بتبني الصناعات المستقبلية وتعزيز الصناعات ذات البعد الإنساني والتنموي، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس توجهات المملكة نحو الاستثمار في الصناعات المتقدمة القائمة على الابتكار والتكنولوجيا، بما يتماشى مع مستهدفات استراتيجية قطاع الصناعة والاستراتيجية الوطنية للابتكار.
وأوضح أن إنشاء مركز التميز الإقليمي يُمثل إضافة نوعية الى القطاع الصناعي في مملكة البحرين، إذ سيسهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للصناعات الطبية المتقدمة، إلى جانب دوره في نقل المعرفة، وتطوير الكفاءات الوطنية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، مؤكدًا أن البحرين تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الريادة الصناعية في تخصصات دقيقة ونادرة ترتكز على الابتكار والاستدامة.
من جانبه، أعرب غيرد مولر، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، عن اعتزازه بالشراكة الاستراتيجية مع مملكة البحرين، مؤكدًا أن إنشاء المركز يُمثل نموذجًا متقدمًا للتكامل بين التنمية الصناعية والعمل الإنساني، ويسهم في توفير حلول مبتكرة ومستدامة في مجال إنتاج الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة.
وأشار إلى أن المشروع يعكس الدور الريادي لمملكة البحرين في تبني التكنولوجيا الصناعية المتقدمة، ويعزز جهود اليونيدو في دعم التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، من خلال نقل التكنولوجيا، وتعزيز الابتكار، وبناء القدرات المؤسسية والبشرية.
بدوره، أكد الدكتور خالد العلوي، الوكيل المساعد لتنمية الصناعة، أن المنتدى العالمي لرواد الأعمال والاستثمار يمثل منصة محورية لإطلاق المبادرات الصناعية النوعية وبناء الشراكات الدولية، مشيرًا إلى أن توقيع هذه الاتفاقية على هامش المنتدى يعكس التكامل بين الحوار الاستثماري وصناعة الفرص الصناعية ذات الأثر المستدام.
وأوضح العلوي أن الاتفاقية تتكامل مع الهوية الجديدة لمشروع HQ Industrial، الذي يضم مساحة الصُنّاع ومركز الابتكار الصناعي، ويهدف إلى توفير بيئة صناعية متقدمة تدعم الابتكار والتصنيع، وتمكّن المشاريع الصناعية الناشئة والصغيرة والمتوسطة من النمو والتوسع، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين البنية التحتية المتطورة، والدعم الفني، وتسريع تبني التقنيات الصناعية الحديثة.
وأضاف أن المشروع يُعد إحدى المبادرات النوعية الرامية إلى تطوير بيئة صناعية متكاملة ومستدامة في مملكة البحرين، تسهم في تعزيز منظومة الابتكار الصناعي، ودعم التصنيع والإنتاج، وبناء قاعدة صناعية أكثر تنوعًا وتنافسية، بما يتماشى مع مستهدفات استراتيجية قطاع الصناعة (2022–2026).

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك