الاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي عوامل حاسمة لتعزيز النمو وخلق فرص عمل
تطوير السياسات والتشريعات المحفزة للاستثمار وتبسيط الإجراءات ودعم التحول الرقمي
كتب: علي عبدالخالق
تصوير: عبدالله المحسن
تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، انطلقت أمس النسخة السادسة من المنتدى العالمي لرواد الأعمال والاستثمار، الذي يُعقد خلال يومي 10 و11 فبراير الجاري في مملكة البحرين، بمشاركة واسعة من صناع القرار والمستثمرين ورواد الأعمال من مختلف دول العالم.
ويُنظم المنتدى الأمانة العامة في مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) في مملكة البحرين، بالشراكة مع جامعة الدول العربية، ووزارة الصناعة والتجارة في مملكة البحرين، واتحاد الغرف العربية، وغرفة تجارة وصناعة البحرين إلى جانب شبكة واسعة من الشركاء المحليين والإقليميين والدوليين، في تأكيد لأهمية الشراكات المتعددة الأطراف في دعم ريادة الأعمال وتحفيز الاستثمار المستدام. ومن المرتقب أن يستقطب المنتدى أكثر من 800 مشارك من مختلف أنحاء العالم، بينهم مستثمرون، ورواد أعمال، وصناع قرار، ورؤساء تنفيذيون، حيث تركز جلساته ومناقشاته على موضوع: «تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر تمكين ريادة الأعمال والابتكار وجمع رأس المال من مجتمعات مرنة»، مع تسليط الضوء على محاور محورية تشمل التنمية المستدامة، والذكاء الاصطناعي، والنمو الأخضر، ودور الابتكار في بناء اقتصادات قادرة على التكيف مع التحديات العالمية. ويضم المنتدى عددًا من الجلسات الحوارية الرفيعة المستوى، ومناقشات متخصصة، واجتماعات مستهدفة تجمع رواد الأعمال بالمستثمرين وصناع القرار، إضافة إلى فعاليات جانبية نوعية، مستفيدًا من البنية التحتية المتطورة لمرافق استضافة الفعاليات في مملكة البحرين، وما توفره من خدمات تنظيمية عالمية المستوى.
كما يشهد المنتدى تنظيم معرض مصاحب للتكنولوجيا والابتكار، يُسلّط الضوء على مشاريع وابتكارات رواد أعمال شباب من الأشخاص ذوي الهمم إلى جانب مشاريع وابتكارات لطلبة المدارس والجامعات، في تجسيد عملي لمفهوم الابتكار الشامل، وتعزيز مشاركة جميع فئات المجتمع في مسيرة التنمية الاقتصادية. وفي الجلسة الافتتاحية، أكد الدكتور هاشم حسين رئيس مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) في البحرين، أن المنتدى أصبح منصة دولية مؤثرة لدعم الاستثمار المسؤول وريادة الأعمال القائمة على الابتكار.
وأضاف، أن مكتب اليونيدو في البحرين يواصل دوره في ربط رواد الأعمال بالفرص الاستثمارية، وبناء جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. من جانبه، شدد الدكتور خالد حنفي الأمين العام لاتحاد الغرف العربية على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص العربي في قيادة التحول الاقتصادي، موضحًا أن المنتدى يمثل فرصة حقيقية لتبادل الخبرات، وبناء شراكات استراتيجية، وتحفيز الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية، بما يعزز من تنافسية الاقتصادات العربية على المستوى العالمي.
كما تضمن حفل الافتتاح كلمة لأنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، ألقاها نيابة عنه خالد المقود المنسق المقيم للأمم المتحدة في مملكة البحرين، حيث أكد أن تمكين ريادة الأعمال والابتكار يُعد من الركائز الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية دعم المشاريع الريادية التي تخلق فرص العمل، وتعزز الشمول الاقتصادي، وتساهم في مواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ والتحول الرقمي.
وعقب ذلك، ألقى غيرد مولر المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، كلمة رئيسية أكد فيها أن العالم يشهد تحولات صناعية وتكنولوجية متسارعة تتطلب نماذج جديدة للتنمية، موضحًا أن دعم التصنيع المستدام، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتبني الابتكار والذكاء الاصطناعي، تمثل عوامل حاسمة لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل نوعية، خاصة في الدول النامية والاقتصادات الناشئة. كما أشار إلى دور ريادة الأعمال في تحويل الأفكار الابتكارية إلى مشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
بدوره، أكد الدكتور أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمته الرئيسية، أن المنطقة العربية تمتلك طاقات بشرية شابة وإمكانات اقتصادية واعدة، مشددًا على ضرورة الاستثمار في التعليم، والابتكار، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها محركًا رئيسيًا للتنمية المستدامة. ودعا إلى تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وتطوير الأطر التشريعية الداعمة لريادة الأعمال، بما يمكن الشباب العربي من الإسهام بفاعلية في الاقتصاد العالمي.
من جهته، أكد عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة في مملكة البحرين أن استضافة المملكة لهذا المنتدى العالمي تعكس التزامها الراسخ بدعم ريادة الأعمال والابتكار، انسجامًا مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030.
وأوضح أن الحكومة تواصل تطوير السياسات والتشريعات المحفزة للاستثمار، وتبسيط الإجراءات، ودعم التحول الرقمي، بما يسهم في خلق بيئة أعمال جاذبة، وتمكين رواد الأعمال من تحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة ومستدامة. ويُتوقع أن يسهم المنتدى، من خلال مخرجاته وتوصياته، في تعزيز التعاون الدولي، ودعم المبادرات الريادية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والابتكار، بما يعزز من دور ريادة الأعمال كرافد أساسي لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر مرونة وشمولًا.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك