أفاد خبراء سياحيون أن الطلب السياحي المحلي على الوجهات الروسية ارتفع 5 أضعاف خلال العام الجاري مقارنة بالأعوام الماضية، في ظل توجه محلي وخليجي أكبر للسفر إلى تلك الوجهات خلال الموسم الشتوي رغم قسوة برودة الشتاء.
وتشهد العاصمة موسكو موجات شتوية باردة للغاية خلال شهري يناير وفبراير من كل عام، حيث تصل في بعض الليالي إلى 22 تحت الصفر، وقد تتعرض لموجات صقيع تصل فيها درجات الحرارة في بعض المناطق إلى 24 درجة تحت الصفر.
وبين الخبراء «نما الاهتمام المحلي والخليجي بالسوق الروسي خلال الفترة الأخيرة بعد تركيز الحكومة الروسية على استقطاب السواح من الشرق إثر فرض العقوبات الغربية والحصار الاقتصادي والمقاطعة على روسيا”
وتحولت مدنها إلى وجهات سياحية مفضلة لعدة اعتبارات، أبرزها رحلات الطيران المباشر وسهولة التأشيرات، وتوافر الأمان، واحترام الثقافة العربية. كما اتجهت العديد من شركات الطيران العربية والخليجية لتسيير رحلات يومية وأسبوعية مباشرة إلى المدن الروسية، فيما تسير رحلات موسمية في موسم الصيف فقط لمدن محددة.
5 أيام للتأشيرة
وقال أحمد الحمد نائب الرئيس التنفيذي لشركة الربيع للسفر والسياحة إن الطلب المحلي على روسيا ارتفع 5 أضعاف عن السنوات الماضية بعد اعتماد عملية استخراج التأشيرة إلكترونيا، والتي تجهز خلال 5 أيام فقط وتميز الشعب الروسي بالودية وإتقانه للغة الإنجليزية.
وعزا الحمد سبب الاتجاه المحلي للمدن الروسية إلى إحلالها محل المدن التركية ابتعادا عن التكرار. وبين أن ارتفاع الطلب ليس فقط في الشتاء بل في الموسمين الصيفي والشتوي، وخصوصا خلال احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية التي تتزامن مع موسم تساقط الثلوج. وأضاف «شهد شهري ديسمبر ويناير ارتفاعا واضحا في الطلب».
وأوضح ان أسعار باقات السفر للمدن الروسية والتسوق في الداخل مقاربة لأسعار المدن الأوروبية. وأشار إلى أن طيران الخليج توفر رحلة يومية خلال موسمي الصيف والشتاء.
ترند سياحي
وأكد نائب مدير شركة النصر للسفر والسياحة، سيد طالب الدرازي أن الطلب السياحي على الوجهات الروسية متزايد، إذ تحولت إلى «ترند» بين الأوساط السياحية. وتحدث عن ارتفاع الطلب خلال الموسم الشتوي على كل من مدن موسكو وسوتشي وسانت بطرسبورغ، وهذه المدن الثلاثة التي استكشفها السائح الخليجي تعتبر قليلة في ظل وجهات بعدد كبير لم تستشكف بعد.
واعتبر الدرازي «سوتشي من الوجهات الصاعدة خلال الوقت الراهن، إذ بدأ المسافر الخليجي يتعرف عليها بشكل أكبر في ظل رحلات مباشرة تسيرها شركات الطيران الخليجية». وأشار إلى أن ذروة الطلب خلال الموسم الشتوي تركزت خلال موسم أعياد الميلاد ما بين 20 ديسمبر وحتى 9 يناير.
وأوضح أن التأشيرة الروسية يشترط الحصول عليها إلكترونيا قبل الوصول إلى المطار، حيث يمكن استخراجها في غضون 4-5 أيام، فيما سقطت حاليا عن كل من المسافر القطري والإماراتي، وينتظر أن تسقط عن السواح العمانيين والسعوديين من بعد تطبيق الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين.
وحول الأسعار، قال إنها وجهات تنافس المدن الأوروبية من حيث الأسعار، حيث تتفوق عليها في أسعار الخدمات والمنتجات والإقامة والمواصلات والأطعمة، فيما تتميز بدرجات الأمان العالية والترحيب بالمسافر الخليجي.
ورجح الدرازي أن «يستمر الطلب في الازدياد للسنوات المقبلة بسبب تفضيل المسافر العائد من المدن الروسية للسفر مجددا لها وتقديمه للرأي الإيجابي عنها تشجيعا للآخرين لخوض التجربة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك