مسقط - (أ ف ب): أعلنت طهران أمس الاتفاق على مواصلة المفاوضات مع واشنطن بعد انتهاء جولة محادثات في سلطنة عمان أكد وزير الخارجية الإيراني أنها كانت «إيجابية»، وأتت في ظل تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقيام بعمل عسكري ضد إيران.
وقاد عراقجي وفد بلاده في المحادثات، فيما كان الوفد الأمريكي برئاسة ستيف ويتكوف مبعوث دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، إضافة الى صهر الرئيس جاريد كوشنر.
وأشاد عراقجي بأجواء المحادثات.
وقال للتلفزيون الإيراني الرسمي «في أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعَنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات، لكننا سنقرر لاحقا بشأن الآليات والتوقيت».
وحضّ عراقجي واشنطن على وقف «التهديدات» بحق إيران بما يتيح استكمال المباحثات، موضحا أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدما» بعد التشاور مع العاصمتين.
وتشدد إيران على أن تقتصر المحادثات على الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها، فيما تشدد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضا برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.
وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصرا على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأمريكيين».
ولم يعلّق الجانب الأمريكي بعد.
وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الـ12 يوما التي بدأتها إسرائيل على إيران.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن المحادثات جرت بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صورا تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.
وقال البوسعيدي في منشور على إكس بعد الجولة «مباحثات جدية للغاية توسطا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفا أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأمريكي وتحديد مجالات التقدم الممكن».
وكان عراقجي أكد لدى المحادثات، أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أمريكية.
وكتب في منشور على منصة إكس أن «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي»، مضيفا «نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».
من الجانب الأمريكي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت مساء الخميس إن الوفد الأمريكي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذرت من أن لدى ترامب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».
وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشر أسطول بحري تقوده حاملة طائرات. ولم يستبعد ترامب استخدام القوة من جديد في حال فشل المباحثات.
وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.
وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة القمع التي شنّتها السلطات الإيرانية ضد الاحتجاجات الواسعة النطاق التي شهدتها البلاد، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى.
وتؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصرا الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة معادية لإسرائيل في المنطقة.
لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو كان قاطعا إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنودا محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».
ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك