إسلام أباد - (أ ف ب): قُتل حوالي 250 شخصا في هجمات شنّتها حركة انفصالية في إقليم بلوشستان الباكستاني في نهاية الأسبوع وفي اشتباكات أعقبتها مع القوات المسلحة، بحسب ما أفاد مسؤول أمني وكالة فرانس برس أمس الأربعاء. وقال المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، إنّ 36 مدنيا على الأقل و22 من أعضاء القوات الأمنية قُتلوا في الهجمات التي تبنّاها جيش تحرير بلوشستان، الحركة الانفصالية الرئيسية في الإقليم المتاخم لإيران. وأضاف أنّ رد القوات المسلّحة الباكستانية أسفر عن مقتل «197 إرهابيا».
وتتواصل اشتباكات متفرقة في عدّة مناطق في بلوشستان حيث هاجم المتمرّدون مصارف ومنشآت عسكرية وسجونا ومراكز شرطة، وفقا للسلطات. وأعلن جيش تحرير بلوشستان الذي تصنّفه الولايات المتحدة «منظمة إرهابية»، أنّه استهدف منشآت عسكرية ومسؤولين في الشرطة وفي الإدارة المدنية في عمليات إطلاق نار وهجمات انتحارية. وفي السنوات الأخيرة، كثّفت هذه المنظمة هجماتها على القوات الأمنية وضد باكستانيين في مناطق أخرى وفي شركات أجنبية.
ودانت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء الهجمات التي وقعت في نهاية الأسبوع، ووصفتها بأنّها «شنيعة». كما قدّم متحدث باسم مجلس الأمن الدولي «التعازي لعائلات الضحايا وللحكومة والشعب الباكستانيين». ومنذ عقود، يشكو سكان بلوشستان من الحرمان والتهميش. ويعاني 70 % منهم من الفقر بحسب الأرقام الرسمية، في حين تزخر المنطقة بالهيدروكربونات التي تستغلّها شركات صينية في أغلب الأحيان. وشهد عام 2024 مقتل أكثر من 1600 شخص، نصفهم تقريبا من الجنود وعناصر الشرطة، وفقا لمركز إسلام آباد للبحوث والدراسات الأمنية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك