تأتي الزيارة التي قام بها ولي العهد رئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة للكويت الشقيقة يوم أمس ومحادثاته المهمة مع القيادة الكويتية بقيادة سمو الأمير مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت لتؤكد من جديد الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الوطيدة بين البحرين والكويت، وحرص جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة على تعميق وتعزيز هذه العلاقات الأخوية التاريخية، والنهوض بها إلى آفاق أرحب من التكامل والتعاون في جميع المجالات.
ولا شك أن كل المتابعين لطبيعة العلاقات الثنائية بين دول مجلس التعاون الخليجي يدركون الخصوصية التاريخية للعلاقات البحرينية الكويتية، وهي علاقات تضرب بجذورها في أعماق التاريخ بحكم علاقات القربى والتلاحم والتآزر بين قيادتي البلدين والشعبين الشقيقين، التي ازدادت قوة وتلاحما وخاصة في أوقات الأزمات التاريخية التي شهدتها المنطقة.
والأمر المؤكد أن المحادثات المهمة التي أجراها سمو ولي العهد رئيس الوزراء مع القيادة الكويتية وما أظهرته من توافق وتصميم على تطوير علاقات البلدين، سوف يكون لها نتائج إيجابية في المستقبل نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في كل المجالات.
كذلك، فإن من أهم الجوانب التي أكدتها هذه الزيارة هو حرص مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك بوصفها رئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي على العمل بكل دأب وإصرار على الدفع إلى الأمام بمسيرة مجلس التعاون الخليجي نحو مزيد من التكامل والتلاحم، وبذل كل الجهود لتدعيم قوة العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي.
ومن هنا تأتي الأهمية المحورية لزيارة سمو ولي العهد رئيس الوزراء للكويت من أجل العمل على تعزيز وحدة المواقف الخليجية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، التي تستدعي أن تكون المواقف الخليجية في أعلى درجات التعاون والتنسيق لمواجهة التحديات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك