العدد : ١٧٤٨٤ - الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨٤ - الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

قوات الأمن السورية تبدأ الدخول إلى مدينة القامشلي بموجب الاتفاق مع الأكراد

الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

القامشلي‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬بدأت‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬السورية‭ ‬أمس‭ ‬الثلاثاء‭ ‬الدخول‭ ‬الى‭ ‬القامشلي،‭ ‬أبرز‭ ‬المدن‭ ‬ذات‭ ‬الغالبية‭ ‬الكردية‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬سوريا،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمي،‭ ‬تنفيذا‭ ‬لاتفاق‭ ‬أنهى‭ ‬أسابيع‭ ‬من‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭. ‬ويأتي‭ ‬ذلك‭ ‬غداة‭ ‬بدء‭ ‬انتشار‭ ‬وحدات‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الحسكة‭ ‬التي‭ ‬يقطنها‭ ‬أكراد‭ ‬وعرب،‭ ‬وفي‭ ‬ريف‭ ‬كوباني‭ ‬ذات‭ ‬الغالبية‭ ‬الكردية‭ ‬في‭ ‬أقصى‭ ‬شمال‭ ‬محافظة‭ ‬حلب‭ (‬شمال‭)‬،‭ ‬بموجب‭ ‬الاتفاق‭ ‬الذي‭ ‬نصّ‭ ‬على‭ ‬عملية‭ ‬دمج‭ ‬متدرجة‭ ‬للقوات‭ ‬العسكرية‭ ‬والإدارية‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬الحسكة‭.  ‬وأوردت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الرسمية‭ ‬سانا‭ ‬ان‭ ‬‮«‬رتلا‭ ‬من‭ ‬الأمن‭ ‬الداخلي‭ ‬بدأ‭ ‬الدخول‭ ‬إلى‭ ‬مدينة‭ ‬القامشلي‮»‬‭. ‬

وقال‭ ‬مراسل‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬يرافق‭ ‬قوات‭ ‬الأمن،‭ ‬إن‭ ‬الرتل‭ ‬المؤلف‭ ‬من‭ ‬آليات‭ ‬ومدرعات‭ ‬يتحرّك‭ ‬باتجاه‭ ‬مشارف‭ ‬المدينة‭ ‬التي‭ ‬شكّلت‭ ‬المعقل‭ ‬الرئيسي‭ ‬للإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬التي‭ ‬بناها‭ ‬الأكراد‭ ‬خلال‭ ‬سنوات‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬واسعة‭ ‬كانت‭ ‬تحت‭ ‬سيطرتهم‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬وشرق‭ ‬البلاد‭. ‬وكانت‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬الكردية‭ ‬أعلنت‭ ‬الاثنين‭ ‬فرض‭ ‬‮«‬حظر‭ ‬تجوال‭ ‬كلي‮»‬‭ ‬من‭ ‬الساعة‭ ‬السادسة‭ ‬صباحا‭ (‬3:00‭ ‬بتوقيت‭ ‬جرينتش‭) ‬حتى‭ ‬السادسة‭ ‬من‭ ‬صباح‭ ‬الأربعاء،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬‮«‬إطار‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬وسلامة‭ ‬الأهالي‮»‬‭. ‬ودعت‭ ‬المواطنين‭ ‬إلى‭ ‬الالتزام‭ ‬بمضمون‭ ‬القرار،‭ ‬تحت‭ ‬طائلة‭ ‬‮«‬اتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬اللازمة‭ ‬بحق‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يخالفه‮»‬‭. ‬

وأفاد‭ ‬مراسل‭ ‬آخر‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬في‭ ‬القامشلي‭ ‬عن‭ ‬شلل‭ ‬حركة‭ ‬السكان‭ ‬تماما‭ ‬منذ‭ ‬ساعات‭ ‬الصباح،‭ ‬وسط‭ ‬انتشار‭ ‬كثيف‭ ‬لقوات‭ ‬الأمن‭ ‬الكردية‭ (‬الأسايش‭) ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬المدينة‭ ‬وعند‭ ‬مداخلها،‭ ‬حيث‭ ‬رُفعت‭ ‬أعلام‭ ‬الإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬ورايات‭ ‬وحدات‭ ‬حماية‭ ‬الشعب‭ ‬التي‭ ‬تقود‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديمقراطية‭ (‬قسد‭). ‬وبموجب‭ ‬بنود‭ ‬الاتفاق،‭ ‬يضم‭ ‬الرتل‭ ‬الأمني‭ ‬عددا‭ ‬محدودا‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬والآليات‭. ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ثانية‭ ‬عملية‭ ‬دمج‭ ‬القوات‭ ‬الكردية‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬أمن‭ ‬وشرطة‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أوضح‭ ‬قائد‭ ‬الامن‭ ‬الداخلي‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬الحسكة‭ ‬مروان‭ ‬العلي‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬تعيينه‭ ‬في‭ ‬منصبه‭ ‬الاسبوع‭ ‬الماضي‭. ‬وأبرم‭ ‬الاتفاق‭ ‬الأخير‭ ‬بين‭ ‬السلطات‭ ‬السورية‭ ‬وقوات‭ ‬قسد‭ ‬بعد‭ ‬تفاهم‭ ‬أعلنه‭ ‬الطرفان‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬المناطق‭ ‬ذات‭ ‬الغالبية‭ ‬الكردية‭.  ‬

وكان‭ ‬قائد‭ ‬‮«‬قسد‮»‬‭ ‬مظلوم‭ ‬عبدي‭ ‬أعلن‭ ‬أن‭ ‬تطبيق‭ ‬الاتفاق‭ ‬ميدانيا‭ ‬يشمل‭ ‬تراجع‭ ‬قواته‭ ‬والقوات‭ ‬الحكومية‭ ‬من‭ ‬‮«‬خطوط‭ ‬الاشتباك‮»‬‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬البلاد‭ ‬ومدينة‭ ‬كوباني،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تدخل‭ ‬‮«‬قوة‭ ‬أمنية‭ ‬محدودة‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬مدينتي‭ ‬الحسكة‭ ‬والقامشلي‭. ‬من‭ ‬المقرّر‭ ‬كذلك‭ ‬أن‭ ‬تدخل‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬إلى‭ ‬مدينة‭ ‬كوباني‭ ‬التي‭ ‬يعدها‭ ‬الأكراد‭ ‬رمزا‭ ‬لصمودهم‭ ‬وانتصارهم‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭ ‬الذي‭ ‬خاضوا‭ ‬مواجهات‭ ‬شرسة‭ ‬ضده‭ ‬فيها‭ ‬حتى‭ ‬طرده‭ ‬منها‭ ‬عام‭ ‬2015‭. ‬

وينصّ‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬‮«‬الدمج‭ ‬التدريجي‮»‬‭ ‬للقوى‭ ‬العسكرية‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الإدارية‭ ‬الكردية‭ ‬ضمن‭ ‬هيكل‭ ‬الدولة‭ ‬السورية،‭ ‬وفق‭ ‬البنود‭ ‬التي‭ ‬نشرها‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمي‭ ‬وقوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭. ‬ويتضمن‭ ‬كذلك‭ ‬تشكيل‭ ‬فرقة‭ ‬عسكرية‭ ‬تضمّ‭ ‬ثلاثة‭ ‬ألوية‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديمقراطية‭ ‬ضمن‭ ‬الجيش‭ ‬السوري‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬البلاد،‭ ‬وتشكيل‭ ‬لواء‭ ‬آخر‭ ‬لقوات‭ ‬كوباني‭. ‬وشكل‭ ‬الاتفاق‭ ‬عمليا‭ ‬ضربة‭ ‬قاصمة‭ ‬للأكراد‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يطمحون‭ ‬الى‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مكتسبات‭ ‬الإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬التي‭ ‬بنوها‭ ‬خلال‭ ‬سنوات‭ ‬النزاع،‭ ‬وشملت‭ ‬مؤسسات‭ ‬مدنية‭ ‬وعسكرية‭ ‬منظمة‭ ‬ومدربة‭ ‬تولت‭ ‬إدارة‭ ‬مساحات‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬سوريا‭ ‬وشرقها‭ ‬ضمت‭ ‬حقول‭ ‬نفط‭ ‬وغاز‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا