(العربية.نت): فيما يترقب العالم أجمع يوم الجمعة المقبل، حيث ستعقد المفاوضات الإيرانية الأمريكية في اسطنبول، كشفت مصدران مطلعان، أن إيران طالبت بإجراء تغييرات على مكان وصيغة المفاوضات المقررة مع الولايات المتحدة يوم الجمعة، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» الأمريكية.
كما قال المصدران إن إيران بدأت بالتراجع عن التفاهمات التي تم التوصل إليها في الأيام الأخيرة، بعد أن دُعيت عدة دول للمشاركة في المحادثات.
كما تشمل المطالب الإيرانية الجديدة نقل المفاوضات من إسطنبول إلى سلطنة عمان، وعقدها بصيغة ثنائية فقط مع الولايات المتحدة، بدلًا من حضور عدة دول عربية ومسلمة كمراقبين، وفق «أكسيوس».
تأتي هذه المطالب وسط تحذيرات من أن أي تعطيل للمحادثات قد يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعيدا عن المسار الدبلوماسي نحو الخيار العسكري، في وقت سبق له حشد قوة كبيرة في الشرق الأوسط.
وكان مسؤولون إيرانيون وأميركيون أفادوا الاثنين بأن إيران والولايات المتحدة ستستأنفان المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا. إذ سيجتمع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول في مسعى لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن النزاع طويل الأمد حول البرنامج النووي الإيراني، وتبديد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية جديدة.
بينما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عواقب وخيمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى توجه سفن حربية أمريكية ضخمة إلى إيران.
فيما ذكرت مصادر إيرانية لرويترز الأسبوع الماضي أن ترامب طالب بثلاثة شروط مسبقة لاستئناف المحادثات، وهي عدم تخصيب اليورانيوم في إيران، وفرض قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعمها لحلفائها ووكلائها في المنطقة.
يأتي هذا فيما يتصاعد التوتر وسط حشد عسكري للبحرية الأمريكية قرب السواحل الإيرانية، وذلك في أعقاب ما وصفته أمريكا بـ«القمع العنيف للمظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي»، وهي أعنف اضطرابات داخلية في إيران منذ ثورة 1979.
يذكر أن طهران كانت دأبت على رفض هذه الشروط الأمريكية الثلاثة، معتبرة أنها تمثل انتهاكا غير مقبولة لسيادتها، لكن مسؤولين إيرانيين قالا إن قادة إيران يرون أن برنامج الصواريخ الباليستية هو العقبة الأكبر وليس تخصيب اليورانيوم، بحسب «رويترز».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك