كتب: علي عبدالخالق
شهدت أسواق مملكة البحرين حركة تجارية نشطة وانتعاشاً ملحوظاً تزامناً مع الاحتفال بمناسبة الناصفة (15 شعبان)، وهي إحدى المناسبات الشعبية التي تحظى باهتمام واسع في عدد من دول الخليج العربي، من بينها البحرين والإمارات وقطر والكويت.
وفي هذا السياق، كشف محمد زينل صاحب مركز الأنوار للتخفيضات، أن نسبة الإقبال على الشراء ارتفعت بنحو 35% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة توافد المواطنين والمقيمين لشراء مستلزمات الناصفة، وعلى رأسها الحلويات، والشيبس، والمكسرات، وأكياس التوزيعات الخاصة بهذه المناسبة، إضافة إلى الإقبال الكبير على اقتناء العملات المعدنية من فئة 100 فلس، التي جرت العادة على توزيعها للأطفال.
وأوضح زينل أن هذه المناسبة تمثل موسماً تجارياً مهماً، حيث يستغل العديد من المواطنين حلول منتصف شهر شعبان للبدء في الاستعداد لشهر رمضان المبارك، من خلال شراء الفوانيس، والزينة الرمضانية، والمدافع، إلى جانب الاحتياجات المنزلية التي يزداد الطلب عليها مع اقتراب الشهر الفضيل. وأشار إلى أن مركز الأنوار يوفر هذا العام أكبر فانوس في مملكة البحرين بارتفاع يصل إلى 7 أمتار، ما جذب أنظار المتسوقين وأسهم في زيادة الحركة داخل المركز.
وتُعد الناصفة من المناسبات التراثية المتجذرة في المجتمع البحريني، حيث تشهد القرى والمناطق السكنية أجواءً احتفالية مميزة، تتزين خلالها الشوارع، ويجوب الأطفال الأزقة مرتدين الملابس الشعبية وهم يحملون الأكياس لجمع الحلويات وسط أجواء من الفرح والتكافل الاجتماعي. كما تشهد المجالس الأهلية والتجمعات العائلية نشاطاً ملحوظاً يعكس عمق هذه المناسبة في الذاكرة الشعبية. وبالتزامن مع هذه الأجواء، سجلت الأسواق المركزية ومحال التجزئة والمجمعات التجارية انتعاشاً عاماً، مع ارتفاع الطلب على المواد الغذائية، والحلويات، ومستلزمات الزينة، ما يعكس الدور الاقتصادي للمناسبات الشعبية في تحريك عجلة السوق ودعم النشاط التجاري المحلي.
ويؤكد تجار أن الناصفة لم تعد مجرد مناسبة احتفالية، بل أصبحت موسماً اقتصادياً واجتماعياً يعزز من الترابط المجتمعي، ويمنح الأسواق دفعة قوية قبيل دخول شهر رمضان المبارك.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك