أكد البروفيسور يوسف عبدالغفار، رئيس لجنة التعليم والتدريب بغرفة تجارة وصناعة البحرين، أن الاستثمار في القيادات التعليمية والمعلمين يُعد من الركائز الأساسية لتطوير التعليم وبناء أجيال قادرة على الإبداع والمنافسة، مشيراً إلى أن المشاركة الواسعة لما يقارب 400 مشارك من التربويين من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وأصحاب المؤسسات التعليمية الخاصة في الورش التربوية تعكس وعي القطاع التعليمي الخاص بأهمية التطوير المهني المستمر.
جاء ذلك بمناسبة تنظيم غرفة تجارة وصناعة البحرين، ممثلةً في لجنة التعليم والتدريب، ورش عمل تربوية متخصصة استهدفت قيادات ومعلمي المدارس الخاصة، وذلك بالتعاون مع بيت الجودة للاستشارات، ومؤسسة فرانكلين كوفي للتعليم – الشرق الأوسط، وبرنامج «ليدر إن مي»، في إطار جهود الغرفة المتواصلة لدعم وتطوير القطاع التعليمي الخاص وتعزيز جودة الممارسات القيادية والتربوية في المدارس.
وأوضح عبدالغفار أن هذه المبادرات تندرج ضمن استراتيجية اللجنة الهادفة إلى تمكين القيادات التعليمية والمعلمين من أفضل الممارسات العالمية في مجالات القيادة والتعليم، مؤكداً أن تطوير الكادر التربوي يشكّل أساساً متيناً للارتقاء بالعملية التعليمية وتحقيق أثر إيجابي ومستدام على مستوى المجتمع.
وشملت الفعالية تنظيم ورشة عمل مخصصة لمدراء وقادة المدارس الخاصة، إلى جانب ورشة تطبيقية نوعية لمعلمي المدارس الخاصة، حيث حظيت الورش بإقبال لافت من مختلف المؤسسات التعليمية الخاصة، ما يعكس حجم الاهتمام بالبرامج التربوية النوعية التي تسهم في تطوير الأداء التعليمي والقيادي.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد الكوفي، نائب رئيس لجنة التعليم والتدريب بغرفة تجارة وصناعة البحرين، أن الورش قدمت محتوى نوعياً وطرحاً مميزاً حظي بتفاعل إيجابي واستجابة واضحة من قبل المؤسسات التعليمية الخاصة، مشيراً إلى أن هذا الإقبال يعكس إدراك القطاع لأهمية التطوير المستمر ومواكبة أحدث الممارسات التربوية. وأضاف أن هذه البرامج تسهم في تعزيز ثقافة القيادة الفاعلة وترسيخ التعليم القائم على القيم، بما ينعكس إيجاباً على جودة المخرجات التعليمية.
وتناولت الورشة الأولى، المخصصة لمديري وقادة المدارس الخاصة، محاور قيادية متقدمة ركزت على رحلة القائد، والأدوار الأربعة للقادة العظماء، وأهمية تحويل المعرفة إلى تطبيق عملي داخل البيئة المدرسية، إلى جانب ترسيخ ثقافة التأمل المستمر كأداة لتطوير الأداء القيادي، حيث أكد مقدمو الورشة أن هذه المحطة تمثل بداية لمسار تطويري متكامل يدعم ازدهار القيادات التعليمية ونجاح فرق العمل.
فيما ركزت الورشة التطبيقية الموجهة لمعلمي المدارس الخاصة على محتوى عملي تفاعلي يهدف إلى تمكين المعلمين من أدوات وأساليب تعليمية حديثة، وتعزيز بيئة تعليمية إيجابية تُعنى ببناء شخصية الطفل وتنمية مهاراته الأكاديمية والسلوكية.
وأعرب عدد من المشاركين عن تقديرهم لحسن التنظيم وجودة المحتوى المقدم، مثمنين جهود غرفة تجارة وصناعة البحرين والشركاء المنظمين، ومؤكدين أهمية تكرار مثل هذه البرامج التربوية النوعية التي تسهم في تطوير التعليم وخدمة المجتمع، وتعزيز مسيرة الوطن التعليمية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك