غزة – الوكالات: أعيد فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين أمس بعد إغلاق تام لنحو عام إبان العدوان الإسرائيلي على غزة، فيما يقتصر عدد العابرين على العشرات في كل اتجاه في أول أيام تشغيله.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي أمس: «اعتبارا من هذه اللحظة، وبعد وصول فرق بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (يوبام)، تم فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد، سواء للدخول أو الخروج».
وأعيد الأحد فتح المعبر بشكل تجريبي بعد أسبوع من دخول اتفاق وقف إطلاق النار مرحلته الثانية بعد ان سلمت حركة حماس جثث كل الرهائن الذين كانوا محتجزين في غزة.
وذكرت وسائل إعلام مصرية في وقت سابق أن المعبر سيسمح بمرور 50 شخصا فقط في الاتجاهين قبل إغلاقه في الثالثة بعد الظهر.
وأكدت هيئة البث الإسرائيلي باللغة العربية (مكان) عدد المغادرين والعائدين. وقالت: إن المعبر سيعمل بواقع ست ساعات يوميا ما بين التاسعة صباحا والثالثة عصرا.
وفي بيان، قال علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة أمس إثر فتح المعبر: إن «هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري وإنما تمثل بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع، ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء شعبنا في قطاع غزة».
ويترقب الفلسطينيون في غزة وخاصة المرضى والطلاب فتح المعبر، وكذلك أولئك الذين فُصلوا عن عائلاتهم خلال الحرب.
وأفاد مسؤولون صحيون بأن خمسة مرضى، كانوا يسعون لمغادرة غزة لتلقي العلاج، برفقة اثنين من أقاربهم، نقلوا إلى المعبر من الجانب الفلسطيني في سيارة برفقة موظفين من منظمة الصحة العالمية.
وقالت ثلاثة مصادر فلسطينية: إنه حتى عصر أمس لم يكن قد عبر أي من الفلسطينيين في أي اتجاه بعد، وأرجعت المصادر التأخير إلى إجراءات التفتيش الأمني الإسرائيلية.
والأحد، أفاد مسؤول في وزارة الصحة التابعة لحماس بأنّ حوالي 200 مريض ينتظرون السماح لهم بالمغادرة بمجرد فتح المعبر.
لكن مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية قال: إنه «لا توجد آلية لمغادرة المرضى والجرحى... مع وجود 20 ألف مريض بينهم 4500 طفل بحاجة إلى علاج عاجل».
وأظهرت صور التقطتها وكالة فرانس برس سيارات إسعاف مصطفّة على الجانب المصري.
ونقلت قناة القاهرة الإخبارية عن وزارة الصحة المصرية أن تم تجهيز 300 سيارة إسعاف و150 مستشفى لاستقبال المرضى الفلسطينيين، مع تخصيص 12 ألف طبيب و30 فريقا للتدخل السريع.
وقالت كايلا كالاس الدبلوماسية في الاتحاد الاوروبي: إن فتح معبر رفح «يمثل خطوة إيجابية وملموسة ضمن خطة السلام» في غزة.
وأضافت: «بعثة الاتحاد (الأوروبي) المدنية موجودة على الأرض لمراقبة عمليات المعبر ودعم الموظفين الفلسطينيين».
وبعد أشهر من مناشدات منظمات الإغاثة لإدخال المساعدات، لم تأت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) التابعة لوزارة الدفاع على ذكر شاحنات المساعدات المنتظرة منذ وقت طويل في الجانب المصري.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك