كتبت: لمياء إبراهيم
أكد الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للصحة، رئيس مجلس إدارة جمعية السكري البحرينية، أهمية تهيئة مرضى السكري طبيًا وصحيًا قبل حلول شهر رمضان المبارك، بما يضمن صيامًا آمنًا ويحد من المخاطر والمضاعفات الصحية المرتبطة بالمرض.
جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها في ندوة «السكري وصيام شهر رمضان»، التي نظّمتها جمعية السكري البحرينية بحضور عدد من الاستشاريين والأطباء والكوادر الصحية المتخصصة.
وأوضح أن صيام شهر رمضان يُعد تحديًا صحيًا للعديد من مرضى السكري، الأمر الذي يستدعي الإعداد المسبق من خلال تحسين الأنماط الغذائية، وتنظيم جرعات الأدوية والأنسولين، والمراقبة المنتظمة لمستويات السكر في الدم، إضافة إلى أهمية مراجعة الأطباء المختصين لضمان توافق الخطة العلاجية مع الحالة الصحية لكل مريض.
وأشار إلى أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار حرص جمعية السكري البحرينية على رفع كفاءة العاملين في القطاع الصحي، وتعزيز أفضل الممارسات في تثقيف مرضى السكري ومتابعتهم قبل وأثناء شهر رمضان، بما يسهم في تمكينهم من الصيام بطريقة آمنة وصحية.
وتضمنت الندوة عددًا من المحاضرات العلمية المتخصصة، حيث قدّم فضيلة الشيخ محمد رمضان الشيباني محاضرة حول الحكم الشرعي للصيام لدى مرضى السكري، فيما استعرض الأستاذ الدكتور محمد حسنين، أحد خبراء الاتحاد الدولي للسكري، مستجدات علاج مرض السكري أثناء الصيام.
كما ناقشت الدكتورة عبير الصوير موضوع تقييم مرضى السكري قبل رمضان وتحديد درجة الخطورة، وقدّمت الدكتورة رابعة الهاجري محاضرة حول أهمية التثقيف الصحي قبل رمضان والتعديلات الغذائية المناسبة.
وشاركت الدكتورة سمية الدوسري بمحاضرة تناولت آليات ضبط أدوية السكري التي تؤخذ عن طريق الفم أثناء شهر رمضان، فيما استعرضت البرفيسور دلال الرميحي استشارية الغدد الصماء والسكري بمستشفى العوالي رئيسة اللجنة العلمية، ضبط العلاجات غير الحقنية لمرضى السكري خلال الصيام.
وأوضحت البروفيسور دلال الرميحي، أن اللجنة العلمية تحرص على إقامة هذه الندوات الطبية بشكل دوري، بهدف تحديث العاملين في القطاع الصحي بآخر المستجدات في علاج السكري، ولا سيما خلال شهر رمضان المبارك، لما يحمله الصيام من تحديات ومخاطر محتملة على بعض المتعايشين مع السكري. وأكدت أن ذلك يستدعي وعياً علمياً دقيقاً بأسس تقييم سلامة الصيام وفق منهجيات علمية معتمدة، إلى جانب توجيه المتعايشين مع السكري نحو التعديلات اللازمة في النمط الغذائي والعلاجات الدوائية، وتمكينهم من كسر الصيام عند الضرورة حفاظاً على سلامتهم الصحية.
كما تولّت إدارة الجلسات وإلقاء الكلمة الافتتاحية كلٌّ من الدكتورة مريم الهاجري والبروفيسور دلال الرميحي، حيث نوّهت الدكتورة الهاجري بأهمية هذه البرامج العلمية التي تندرج ضمن أولويات جمعية السكري البحرينية منذ تأسيسها عام 1989، مؤكدةً أن الجمعية تضع ضمن خططها الاستراتيجية دعم تدريب الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة للمتعايشين مع السكري، أعقب ذلك جلسة نقاشية تفاعلية للإجابة عن استفسارات ومداخلات الحضور.
وفي ختام الندوة، أعرب رئيس المجلس الأعلى للصحة عن شكره وتقديره لجميع المتحدثين والمشاركين، ولأعضاء اللجنة العلمية المنظمة للندوة برئاسة الدكتورة دلال الرميحي، ومتابعة الدكتورة مريم الهاجري نائب رئيس جمعية السكري البحرينية، كما ثمّن الدعم المتواصل من شركة «سرفير» لجمعية السكري البحرينية، متمنيًا للجميع بلوغ شهر رمضان المبارك بالصحة والعافية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك