فوزي كانو: زيارة سموه لمجلس العائلة مصدر فخر واعتزاز
مستمرون في دعم المبادرات الاجتماعية والإنسانية والتعليمية التي تخدم أبناء البحرين
أنور عبدالرحمن: كلمات ولي العهد رئيس الوزراء رسائل واضحة تعكس رؤية قيادية متزنة
التشاور بشأن رؤية 2050 يؤسس لمرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك
نبيل كانو: يجب أن نكون يدا واحدة مع الحكومة
تعزيز التعاون بين الغرفة والحكومة ركيزة لتطوير الاقتصاد الوطني
مؤتمر صحفي الأربعاء لكشف تفاصيل رؤية كتلة استدامة في الغرفة

تغطية: أحمد عبدالحميد
تصوير: عبدالأمير السلاطنة
في أجواء رمضانية عامرة بروح الألفة والتواصل بدأت «أخبار الخليج» زياراتها للمجالس الرمضانية، وكالعادة آثر الأستاذ أنور عبدالرحمن رئيس التحرير أن تكون البداية مع مجلس عائلة يوسف بن أحمد كانو، أحد المجالس العريقة التي تشكل محطة مضيئة في المشهد الاجتماعي والاقتصادي بمملكة البحرين.
ويجسد مجلس عائلة كانو صورة حية من صور التلاحم البحريني، حيث تتقاطع فيه الرؤى في مساحة حوارية تعكس أصالة المجتمع البحريني وحرصه على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة في شهر رمضان المبارك، في تأكيد لأهمية المجالس الرمضانية كمنصات لتبادل الآراء، وتعكس عمق الروابط الاجتماعية التي يتميز بها المجتمع البحريني.
وقد اكتسب مجلس عائلة كانو هذا العام أهمية إضافية بزيارة صاحب السمو الملكي سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في لفتة تؤكد النهج القيادي القائم على القرب من المواطنين في هذا الشهر الفضيل الذي تتجدد فيه معاني الرحمة والتكافل، وتتعزز خلاله قيم التواصل والتآخي، بما يعكس أصالة المجتمع البحريني وتماسكه.
وقد عكست أجواء المجلس الأخير في بيت كانو حالة من التفاؤل المشترك حيال المسار الاقتصادي لمملكة البحرين، بفضل ما ذكره سمو ولي العهد رئيس الوزراء من ثقة في تقدم الاقتصاد الوطني وقدرته على استقطاب الاستثمارات.
النهج الأصيل
في البداية أكد السيد فوزي كانو رئيس مجلس إدارة مجموعة يوسف بن أحمد كانو أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مجلس عائلة كانو خلال شهر رمضان الفضيل تمثل مصدر فخر واعتزاز كبيرين للعائلة، وتعكس النهج الأصيل الذي دأب عليه سموه في تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين عبر المجالس الرمضانية، مضيفا أن الزيارة تؤكد أن المجالس الرمضانية ليست مجرد لقاءات اجتماعية، بل منصات حوار استراتيجي تسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة، في ظل قيادة حريصة على ترسيخ الثقة، وتعزيز الانفتاح، ودعم مبادرات القطاع الخاص كشريك أساسي في مسيرة التنمية الوطنية.
وأوضح أن المجالس الرمضانية في مملكة البحرين تشكل تقليدًا وطنيا عريقًا، ومنبرًا للحوار البنّاء وتبادل الرؤى حول مختلف القضايا، ولا سيما في الشأنين الاقتصادي والتنموي، مشيرًا إلى أن حرص سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على زيارة هذه المجالس يجسد التزام القيادة بالإنصات إلى آراء المواطنين والفعاليات الاقتصادية، ويؤكد متانة العلاقة بين القيادة والشعب في إطار من الثقة والشفافية والشراكة.
وأضاف فوزي كانو أن اللقاء تميز بروح إيجابية وتفاؤل واضح حيال مستقبل الاقتصاد البحريني، وخاصة في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تحديات متسارعة، مشيرا إلى أن ما طرحه سموه بشأن متانة الاقتصاد الوطني، واستمرار العمل على تنفيذ الخطط والبرامج التنموية، يعكس رؤية استراتيجية واضحة تقوم على تعزيز التنويع الاقتصادي، ودعم القطاعات غير النفطية، وترسيخ بيئة جاذبة للاستثمار، بما يحقق الاستدامة والنمو طويل الأمد.
مواصلة العمل بروح الفريق الواحد
وأشار إلى أن الرسائل التي حملتها تصريحات سموه خلال المجلس تمثل دافعًا قويا لمواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزز الثقة في قدرة البحرين على تحويل التحديات إلى فرص، مستندة إلى سياسات مدروسة وكفاءات وطنية متميزة.
ولفت إلى أن تأكيد الاستثمار في المواطن البحريني باعتباره محور التنمية وغايتها يعكس ثوابت راسخة في مسيرة المملكة، ويعزز من دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق الأهداف الوطنية.
وأكد فوزي كانو أن مجموعة يوسف بن أحمد كانو، باعتبارها إحدى أقدم المجموعات العائلية في المنطقة، تجدد التزامها بدعم المسيرة الاقتصادية للمملكة، والمساهمة الفاعلة في خطط التنمية من خلال استثماراتها وأنشطتها المتنوعة.
وأوضح أن المجموعة تؤمن بأن نجاحها ونموها مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بنجاح الوطن وازدهاره، وأنها ستواصل العمل على تطوير أعمالها بما يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030، ويعزز من قدرتها على خلق فرص عمل نوعية لأبناء البحرين ودعم الكفاءات الوطنية.
كما شدد على أن أداء الدور المجتمعي للمجموعة يشكل جزءًا أصيلًا من هويتها المؤسسية، انطلاقًا من وصية الآباء المؤسسين الذين أرسوا قيم الالتزام والمسؤولية تجاه المجتمع، وأكد أن المجموعة ستستمر في دعم المبادرات الاجتماعية والإنسانية والتعليمية التي تخدم أبناء البحرين، وتسهم في تعزيز التنمية المستدامة، إيمانًا منها بأن القطاع الخاص شريك أساسي في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والمسؤولية المجتمعية.
واختتم فوزي كانو تصريحه بتأكيد أن زيارة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لمجلس العائلة ستظل محل تقدير واعتزاز، لما تحمله من معانٍ عميقة تعكس روح التلاحم الوطني، ولما تتضمنه من رسائل إيجابية تعزز الثقة بمستقبل الاقتصاد البحريني، وتدفع الجميع إلى مواصلة العمل بإخلاص وتفانٍ من أجل رفعة مملكة البحرين وازدهارها.
الثقة بالاقتصاد الوطني
بدوره أشاد أنور عبدالرحمن رئيس التحرير بما ذكره صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال زيارته لمجلس عائلة كانو، واصفا كلمات سموه بأنها رسائل طمأنة واضحة تعكس رؤية قيادية متزنة تستند إلى الثقة بالاقتصاد الوطني والرهان على الإنسان البحريني باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية.
وأوضح عبدالرحمن أن حرص سمو ولي العهد رئيس الوزراء على التواصل المباشر مع المواطنين عبر المجالس الرمضانية يجسد نهجًا أصيلًا في القيادة يقوم على القرب من الناس، والاستماع إلى آرائهم وتطلعاتهم، وتعزيز جسور الثقة بين القيادة والمجتمع.
وأشار إلى أن زيارة سموه للمجالس الرمضانية وحرصه على النقاش المفتوح مع مختلف الفعاليات، يبعث رسالة مفادها أن القيادة تضع المواطن في قلب عملية صنع القرار، وتؤمن بأن التنمية الحقيقية تقوم على التفاعل المستمر مع المجتمع بمختلف أطيافه. وأضاف أن هذا النهج يعزز من حالة الاطمئنان العام، وخاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات جيوسياسية واقتصادية، إذ تمثل الشفافية والوضوح في الطرح عنصرًا مهمًّا في تعزيز الثقة.
وأكد عبدالرحمن أن التصريحات التي تناولت متانة الاقتصاد الوطني، واستمرار تنفيذ مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030، والتشاور بشأن رؤية 2050، تعكس ثبات المسار التنموي الذي تنتهجه المملكة، وحرص القيادة على المضي قدمًا في تنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاعات غير النفطية.
ولفت إلى أن الأرقام والمؤشرات التي تم استعراضها تعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تم تبنيها خلال السنوات الماضية، التي أسهمت في تحقيق نمو مستدام رغم التحديات العالمية.
الشراكة والتواصل
وبيّن أن الرسائل التي حملتها تصريحات سمو ولي العهد لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتؤكد أهمية التكاتف الوطني والعمل بروح الفريق الواحد، وهو ما يشكل عامل قوة رئيسيا في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.
وقال إن تأكيد الاستثمار في المواطن، ودعم الكفاءات الوطنية، يعكس إيمان القيادة بأن التنمية البشرية هي الأساس لأي تقدم اقتصادي حقيقي.
وأضاف عبدالرحمن أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار هذا النهج القائم على الشراكة والتواصل، مشددًا على أن القطاع الخاص شريك رئيسي في عملية التنمية، وأن تعزيز الحوار بينه وبين الحكومة يسهم في تطوير السياسات ورفع كفاءة الأداء الاقتصادي.
وأعرب عن ثقته بأن البحرين، بقيادتها الحكيمة ورؤيتها الواضحة، قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، ومواصلة تحقيق الإنجازات بما يلبي تطلعات المواطنين ويعزز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.Top of Form
ونوه عبدالرحمن بدور عائلة كانو، إحدى كبريات الشركات العائلية في المملكة والاقليم، وتفاعلها الإيجابي مع الاقتصاد الوطني على مدار ما يزيد على 130 عاما، الذي تم توثيقه من خلال متحف العائلة في المنامة، وبات أحد المزارات السياحية في العاصمة.
القرب الحقيقي بين القيادة وأبناء الوطن
من جانبه قال نبيل كانو: «إن زيارة صاحب السمو الملكي سلمان بن حمد آل خليفة نائب جلالة الملك ولي العهد لمجلس عائلة كانو في هذا الشهر الفضيل تمثل شرفًا كبيرًا لنا جميعًا، وهي امتداد لنهج كريم اعتدناه من سموه في حرصه على التواصل المباشر مع المواطنين من خلال المجالس الرمضانية، التي تُعد من العادات الطيبة الراسخة في مجتمعنا البحريني، ووجود سموه بيننا يعكس القرب الحقيقي بين القيادة وأبناء الوطن، ويؤكد أن الحوار المفتوح هو أساس العمل الوطني».
وأضاف: «تناول اللقاء عددًا من الموضوعات الاقتصادية والجيوسياسية، إلى جانب مستجدات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني، فضلاً عن التطورات التي تشهدها المملكة في مختلف القطاعات. والحمد لله، هناك ثقة كبيرة بما تحقق من إنجازات، وبالخطوات القادمة التي تسير وفق رؤية واضحة وطموحة». وأكد نبيل كانو: «نحن، كشركة عائلية بحرينية عريقة وواحدة من كبرى الشركات العائلية في المنطقة، نتفق مع سموه في نظرته المتفائلة تجاه مستقبل الاقتصاد الوطني. هذا التفاؤل ليس مجرد مشاعر، بل يستند إلى معطيات واقعية وخطط مدروسة ورؤية استراتيجية تسعى إلى تحقيق مزيد من النمو والتنويع والاستدامة».
وأشار إلى أهمية التكاتف في المرحلة المقبلة، قائلا: «يجب أن نكون يدًا واحدة مع الحكومة، فجميعنا شركاء في مسيرة التنمية، وكلنا ثقة بما تقوم به القيادة من جهود لتعزيز الاستقرار الاقتصادي ودفع عجلة التطوير. وإذا كانت هناك وجهات نظر من القطاع الخاص حول بعض القرارات، فإن باب النقاش والحوار دائمًا مفتوح، وهذه ميزة نفتخر بها في البحرين، حيث تقوم العلاقة بين القيادة والقطاع الخاص على الشفافية والتشاور المستمر».
التطوير المستمر للاقتصاد الوطني
وبشأن رؤيته لمستقبل العلاقة بين غرفة التجارة والحكومة، وخاصة بعد اعتزامه خوض انتخابات الغرفة، قال نبيل كانو: «من الضروري تعزيز التعاون بين غرفة تجارة وصناعة البحرين والسلطات التشريعية والحكومة؛ لأن الهدف واحد، وهو التطوير المستمر للاقتصاد الوطني، فالبحرين حققت الكثير، لكننا نتطلع دائمًا إلى مزيد من التطوير والتحديث، مع وجود خط رجعة للنقاش ومراجعة بعض القرارات بما يخدم المصلحة العامة».
وكشف عن أن «كتلة استدامة سوف تعقد مؤتمر صحفيا يوم الأربعاء للكشف عن رؤيتها وأهدافها المحددة للمرحلة المقبلة، وسنعرضها بشفافية، حيث سنتحدث عن التوجهات القادمة وخريطة الطريق، بما يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص مع تأكيد استمرارنا في العمل بروح الفريق الواحد لخدمة الوطن».
المجالس الرمضانية مساحة وطنية جامعة
من جانبهم أعرب عدد من الحضور في مجلس عائلة كانو عن بالغ تقديرهم واعتزازهم بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأشاروا إلى أن حرص سموه على اللقاء المفتوح مع مختلف الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية يعكس إيمان القيادة بأهمية الحوار والتشاور في صياغة السياسات الوطنية، ويؤكد أن المجالس الرمضانية في البحرين تمثل مساحة وطنية جامعة لتبادل الرؤى ومناقشة القضايا التي تهم الوطن والمواطن.
ونوّه الحضور بما طرحه سموه بشأن التوجه نحو وضع رؤية مستقبلية للمملكة حتى عام 2050، مؤكدين أن هذه الخطوة تعكس بعدًا استراتيجيًا ونظرة بعيدة المدى تستند إلى التخطيط العلمي واستشراف المستقبل. وأعربوا عن تقديرهم لحرص سموه على إشراك مختلف الأطراف في التشاور حول هذه الرؤية، بما يعزز روح الشراكة الوطنية ويضمن توافق التطلعات بين القيادة والمجتمع.
وأكدوا أن إشراك القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع في مناقشة الرؤية المستقبلية يعزز من فرص نجاحها ويجعلها أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ، مشيرين إلى أن هذا النهج يعكس الثقة المتبادلة بين القيادة وأبناء البحرين، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك.
واختتم الحضور تعليقاتهم بتأكيد أن مثل هذه اللقاءات تعزز التفاؤل بمستقبل المملكة، وترسخ القناعة بأن البحرين تمضي بخطى ثابتة نحو مزيد من التطور والازدهار، في ظل قيادة حريصة على التشاور والانفتاح والعمل بروح الفريق الواحد.




هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك