رفعت سامانثا سميث (45 عامًا) دعوى قضائية ضد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، بعد خضوعها لعلاج كيميائي مطوّل استمر ست سنوات ونصف السنة، قالت إنه لم يكن ضروريًا طبيًا، وذلك خلال تلقيها الرعاية في مستشفى جامعة كوفنتري.
وبحسب ما أورده موقع صحيفة Metro، شُخّصت سامانثا بورم في الدماغ عام 2014، وخضعت لعملية جراحية وعلاج إشعاعي، قبل أن يوصي طبيبها المعالج، البروفيسور إيان براون، بالاستمرار في العلاج الكيميائي فترة أطول من المعتاد. وتشير الإرشادات الوطنية إلى أن دورة العلاج القياسية لا تتجاوز ستة أشهر، إلا أنها واصلت تلقي الدواء عدة سنوات، ولم يُطلب منها التوقف إلا بعد تقاعد الطبيب.
وقالت سامانثا، وهي أم لثلاثة أطفال، إن العلاج كان مرهقًا وأدى إلى آثار جانبية مستمرة، مضيفة: «عانيتُ مرضًا شديدًا لسنوات، ثم اكتشفت أن العلاج الطويل لم يكن ضروريًا. أشعر وكأن جزءًا من حياتي سُلب مني». وأوضحت أنها لا تزال تعاني من الإرهاق المتكرر والالتهابات ومشكلات صحية تعيق قدرتها على العمل.
من جهتها، أكدت المؤسسة الصحية في مراسلات مع العائلة أن مدة العلاج المطولة «لم تكن متوافقة مع الإرشادات الوطنية وغير مدعومة بأدلة علمية»، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات داخلية لمراجعة بروتوكولات العلاج وضمان عدم تكرار الأمر. كما أُحيل الطبيب المعني إلى المجلس الطبي العام للتحقيق، بعد تقارير عن حالات مشابهة، بينها مريضة تلقت علاجًا فترة أطول.
وأوضحت الهيئة أنها تراجع ملفات المرضى الذين خضعوا للعلاج نفسه لتقييم خطط الرعاية وتقديم الدعم اللازم، مؤكدة التزامها «بتقديم أعلى معايير السلامة والجودة». ولا يزال التحقيق المستقل جاريًا، فيما تسعى سامانثا للحصول على تعويض وإجابات بشأن ما تعرضت له.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك