قررت مجموعة «الحبتور» الإماراتية إغلاق جميع عملياتها واستثماراتها في لبنان، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية والقانونية التي تواجهها الشركات الأجنبية في البلاد، وذلك بعد تكبّدها خسائر قالت إنها تجاوزت 1.7 مليار دولار.
وأوضحت المجموعة، التي تتخذ من دبي مقراً لها، في بيان رسمي أن القرار جاء عقب «مراجعة داخلية شاملة» وفي ظل «حالة عدم الاستقرار المطولة»، إضافة إلى ما وصفته بحملات عدائية وممارسات تشهيرية وإجراءات قانونية مستمرة بينها وبين السلطات اللبنانية.
وأكدت «الحبتور» أنها بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات قانونية ضد الحكومة اللبنانية، مشيرة إلى أن استثماراتها تعرضت «لضرر جسيم وممتد» نتيجة القيود المصرفية التي فرضتها السلطات ومصرف لبنان، التي حالت دون وصولها إلى أموالها المودعة أو تحويلها بحرية إلى الخارج.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يعاني فيه لبنان من أزمة مالية واقتصادية خانقة منذ سنوات، أدت إلى قيود مشددة على الودائع والتحويلات، ما دفع عدداً من المستثمرين والشركات الأجنبية إلى تقليص أو إنهاء أعمالهم في السوق اللبنانية.
ويرى مراقبون أن انسحاب مجموعة بحجم «الحبتور» يمثل إشارة سلبية جديدة لمناخ الاستثمار في لبنان، وقد يزيد الضغوط على الاقتصاد المحلي ويعمّق عزوف رؤوس الأموال الخليجية عن السوق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك