أظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة «الإمارات اليوم» عبر منصاتها الرقمية، بمشاركة أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة وولي أمر، تفضيلاً واضحًا للامتحانات الورقية بوصفها الخيار الأكثر عدالة ودقة في قياس مستوى الطلبة، إذ أكد 65% من المشاركين أنها الأنسب للاختبارات المركزية، مقابل 19% فقط أيدوا الامتحانات الإلكترونية.
وأشار المشاركون إلى أن الاختبارات الورقية تمنح شعورًا أكبر بالاطمئنان والاستقرار النفسي، وتقلل من تأثير المشكلات التقنية مثل تعطل الأجهزة أو ضعف الإنترنت أو توقف التطبيقات، وهي عوامل قد تؤثر على أداء الطالب خارج نطاق تحصيله العلمي، إضافة إلى سهولة التظلم ومراجعة الإجابات.
في المقابل، رأى مؤيدو الاختبارات الإلكترونية أنها تنسجم مع توجهات التحول الرقمي، وتتميز بسرعة التصحيح وتنظيم النتائج، وتسهم في تعزيز المهارات التقنية للطلبة، بينما فضّل 11% نظامًا هجينًا يجمع بين الورقي والإلكتروني وفق طبيعة المادة.
وتجمع آراء تربويين ومعلمين على أن المواد العلمية والرياضيات تحديدًا تستفيد أكثر من الورق، إذ يحتاج الطالب إلى كتابة خطوات الحل وتنظيم أفكاره تدريجيًا، وهو ما يصعب أحيانًا على الشاشات، فيما قد يتسبب أي عطل تقني بارتفاع القلق والتشتيت وفقدان مبدأ تكافؤ الفرص.
وأكد مختصون أن جوهر القضية لا يتعلق بوسيلة الامتحان بقدر ما يرتبط بفلسفة التقييم وجودة الأسئلة، مع الدعوة إلى تقليل وزن الامتحان النهائي، وتوزيع الدرجات على أعمال الفصل والمشاريع والاختبارات القصيرة، لضمان تقييم أكثر شمولية وإنصافًا لأداء الطالب طوال العام.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك