(العربية.نت) - الوكالات: قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أمس، إن بلادها تسعى لحل القضايا الإقليمية والدولية عبر القنوات الدبلوماسية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن طهران «في كامل الجاهزية للرد على أية تهديدات».
وأكدت المتحدثة أن مسعى الحكومة يتركز على تأمين هدوء المنطقة ضمن إطار «سلام دولي»، مشيرة إلى أن المسار الدبلوماسي هو الخيار المفضل لتأمين المصالح الوطنية.
كما أضافت أن «الاعتماد على الدبلوماسية لا يعني أن الخيارات الأخرى قد أزيلت من على طاولة الحكومة والسيادة الإيرانية»، مشددة على أن «جميع سلطات الدولة تعمل بتنسيق تام وتحت قيادة موحدة»، مضيفة أن قوة إيران تكمن في «تضامنها الوطني» لمواجهة الظروف التي وصفتها بالعدائية والمحفوفة بالمخاطر.
وتابعت: «نحن في كامل الجهوزية، ومع الحفاظ على عزتنا الوطنية، سنعبر هذه الظروف الصعبة باستعداد تام من جميع السلطات».
تأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد بين طهران وواشنطن على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في إيران، وتتزامن مع تكرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بتوجيه ضربات عسكرية.
والاثنين نقل موقع أكسيوس عن الرئيسِ الأمريكي دونالد ترامب قوله، إن لدى الولايات المتحدة، أسطولاً ضخماً بالقرب من إيران، وصَفه بأنه أكبر حتى من أسطولِ فنزويلا.. الذي سبَق عمليةَ اعتقالِ مادورو. لكن رغم ذلك، يرى ترامب أن الدبلوماسية لا تزال خياراً مطروحاً مع إيران، موضحاً أنها اتصلت به مراراً، وتريد التوصل الى اتفاق. في الأثناء، أفادت مصادر لموقع أكسيوس بأن ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن إيران، وأنه من المرجح أن يجري مشاورات إضافية، مع استعراض الخيارات العسكرية.
إلى ذلك أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن ترامب تلقى تقارير استخباراتية أمريكية عدة «تشير إلى أن موقف الحكومة الإيرانية يضعف»، وتفيد بأن قبضتها على السلطة باتت «في أضعف حالاتها». ونقلت الصحيفة عن السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام قوله إنه تحدث مع ترامب خلال الأيام الأخيرة بشأن إيران لافتا إلى أن «الهدف هو إنهاء النظام». وأضاف «قد يتوقفون عن القتل اليوم، لكن إذا ظلوا في السلطة الشهر المقبل، فسيعودون للقتل».
ووصفت منظمات حقوقية حملة القمع ضد الاحتجاجات الأخيرة بأنها الأعنف على الإطلاق، محذرة من أن إحصاء عدد القتلى قد يكون صعبا بسبب انقطاع الإنترنت منذ حوالي ثلاثة أسابيع. وأكدت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، مقتل 6126 شخصا، بينهم 5777 متظاهرا، و86 قاصرا، و214 من أفراد قوات الأمن، و49 من المارة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك