أقرت محكمة التمييز حكما بحبس متهم ثلاث سنوات بعد أن تسبب في حادث بحري أودى بحياة شخص وإصابة آخر، حيث رفضت المحكمة الطعن المقدم من المتهم كون توكيل محامي الطاعن لم يحدد فيه تمثيله امام محكمة التمييز، حيث ان الطعن بطريق التمييز في المواد الجنائية حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته، وليس لأحد غيره أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلا منه توكيلا يخوله هذا الحق أو ينوب عنه قانونا.
وأضافت المحكمة أن التوكيل الصادر من محامي الطاعن صادر في تاريخ سابق على صدور الحكم المطعون فيه واقتصرت عباراته على الحضور والمرافعة أمام جميع المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وفي رفع الاستئناف من دون أن ينص فيه على الطعن بالتمييز في الاحكام، فإن الطعن يكون قد قرر به من غير ذي صفة، ويتعين الحكم بعدم قبوله شكلا. وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المتهم -برفقة آخرين أجنبيين سبق إدانتهما بالحبس والإبعاد النهائي عن البلاد- بالخروج في رحلة صيد بحرية في القارب المملوك للمتهم والذي لم يقم بتزويده بأدوات السلامة البحرية وقيامه بإغلاق الأنوار الملاحية للقارب وإغلاق جهاز التعرف الخاص بقاربه حتى يتمكن من ممارسة الصيد المخالف للقانون بأريحية تامة وليتوارى عن أنظار شرطة خفر السواحل، وفي طريق عودتهم بذلك القارب الذي كان يقوده المتهم تحت تأثير المخدر ومن دون انتباه وبسرعة زائدة، لم يلتزم بالقواعد الدولية لمنع التصادم في البحار، ما أدى إلى اصطدام قاربه بالقارب الذي كان يستقله المجني عليهما، وقد أسفر ذلك عن إصابتهما التي أدت الى وفاتهما وقضت محكمة أول درجة بمعاقبته بالحبس سبعة أشهر، فطعنت النيابة العامة على ذلك الحكم بالاستئناف لتشديد العقوبة لعدم تناسبها مع ما اقترفه المتهم من أفعال وعدم المبالاة بأرواح البشر وقيادته القارب بسرعة وهو تحت تأثير المخدر. وقضت المحكمة الكبرى بقبول استئناف النيابة العامة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك