قالت صحيفة «العرب اللندنية»: إن شبح الضربة العسكرية الأمريكية عاد ليخيّم مجددًا على إيران، بعد فترة من التهدئة النسبية في الخطاب السياسي، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتحركات عسكرية متزايدة في المنطقة، بالتوازي مع ردود إيرانية حادة واستعدادات إسرائيلية وقرارات لشركات طيران دولية بتعليق رحلاتها.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب أعلن خلال مشاركته في منتدى دافوس أن أسطولًا حربيًا يتجه نحو إيران، معربًا عن أمله في عدم الاضطرار الى استخدامه، لكنه جدّد تحذيراته لطهران بشأن قمع الاحتجاجات أو استئناف برنامجها النووي، في تصريحات أعادت إلى الواجهة سيناريو التدخل العسكري.
وفي المقابل، نقلت «العرب» عن مسؤول إيراني كبير قوله: إن بلاده ستتعامل مع أي هجوم – محدودًا كان أو واسعًا – باعتباره «حربًا شاملة»، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى، وأن الرد سيكون قويًا ومباشرًا في حال انتهاك السيادة الإيرانية.
وأضافت الصحيفة أن وصول مجموعة حاملة طائرات أمريكية ومعدات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط عزز المخاوف من احتمال وقوع ضربة، لافتة إلى أن هذا الحشد يتزامن مع استعدادات إسرائيلية، حيث تحدثت القناة 12 العبرية عن رفع درجة الجاهزية العسكرية وتعزيز منظومات الدفاع الجوي تحسبًا لأي تصعيد مفاجئ أو هجوم استباقي.
كما انعكس التوتر على حركة الطيران المدني، إذ أعلنت شركات أوروبية عدة تعليق أو تقليص رحلاتها في أجواء المنطقة، من بينها «إير فرانس» التي أوقفت رحلاتها إلى دبي مؤقتًا، و«كاي إل إم» التي علّقت رحلاتها إلى تل أبيب ودبي وعدد من مدن الخليج، إضافة إلى «لوفتهانزا» التي مددت تعليق رحلاتها من طهران وإليها.
وخلصت الصحيفة إلى أن تزامن التصريحات السياسية مع التحركات العسكرية وقرارات شركات الطيران يعكس حالة قلق متزايدة من احتمال انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مباشرة، في وقت يبقى فيه الخيار العسكري الأمريكي مطروحًا كورقة ضغط على طهران.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك