مينيابوليس – (أ ف ب): أعلنت السلطات في مينيابوليس بشمال الولايات المتحدة مقتل أمريكي يبلغ 37 عاما يوم السبت برصاص عناصر أمن فدراليين، في حادثة هي الثانية من نوعها في المدينة التي تشهد منذ أسابيع احتجاجات ضد نشر شرطة الهجرة. والرجل ممرض يُدعى أليكس بريتي، وفق ما أعلنت النقابة التي ينتمي إليها. ويأتي مقتله بعد نحو ثلاثة أسابيع من قتل رينيه غود، وهي أمريكية تبلغ أيضا 37 عاما، برصاص عنصر من إدارة الهجرة والجمارك (آيس) في المدينة الواقعة بولاية مينيسوتا.
ودعا حاكم الولاية الديمقراطي تيم والز إلى تولي السلطات المحلية وليس الفدرالية التحقيق. وقال «لا يمكن الوثوق بالحكومة الفدرالية»، ليوجّه بعد ذلك انتقادات حادة لإدارة الهجرة والجمارك التي اعتبر أنها «تبث الفوضى والعنف». وانتشر السبت مقطع فيديو لم يتم التثبت من صحته، لشخص يبدو أنه أصيب بالرصاص خلال اضطرابات، مع سماع طلقات نارية ووجود شخص على الأقل في المكان يرتدي سترة تحمل عبارة «شرطة». وجرت مسيرات احتجاجية وتكريمية لأليكس بريتي في عدة مدن من نيويورك إلى لوس أنجلوس، بينما عبر نواب ديمقراطيون عن غضبهم، مهددين بمنع تمويل الحكومة الفدرالية مما قد يؤدي إلى إغلاق آخر في نهاية الشهر.
ووصف والدا بريتي في بيان نشرته وسائل إعلام أمريكية ابنهما بأنه «طيب القلب»، واتهموا إدارة ترامب بنشر «أكاذيب مقززة» عنه. قالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مؤتمر صحفي إن الرجل «كان هناك لممارسة العنف»، بينما وصف مستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر، أليكس بريتي بأنه «قاتل» في منشور شاركه نائب الرئيس جاي دي فانس على إكس. وبحسب وزارة الأمن الداخلي، كان الرجل الذي قُتل السبت يحمل مسدسا وقد «قاوم بشدة» محاولة توقيفه، قبل أن يطلق عليه عنصر «عيارات نارية من باب الدفاع عن النفس».
ونشرت وزارة الأمن الداخلي على منصة إكس صورة لمسدس قالت إنه يعود للرجل الذي قُتل، وقالت «يبدو أن هذا موقف أراد فيه شخص ما إحداث أكبر قدر من الضرر وارتكاب مذبحة بحق ضباط إنفاذ القانون». لكن تحليلا للصور أجراه موقع «بيلينغكات» الاستقصائي، خلص إلى أنه «قبل لحظات من إطلاق الرصاصة الأولى» يمكن رؤية أحد العناصر بصدد الابتعاد، حاملا مسدسا يشبه السلاح الذي نشرت وزارة الأمن الداخلي صورته. وتابع الموقع، ثم «يبدو عنصران مختلفان وهما يطلقان النار من سلاحيهما، وقد أُطلقت عشر طلقات على الأقل»، وأوضح أن «غالبية» الطلقات أطلقت فيما كان «الرجل ممدا على الأرض بلا حراك».
وقال قائد شرطة مينيابوليس، براين أوهارا، في مؤتمر صحافي إن الرجل كان يقيم في المدينة، ويملك رخصة قانونية لحمل السلاح، وليس من أصحاب السوابق. وأضاف أن الوضع كان «متوترا جدا» بعد إطلاق النار مع وصول المتظاهرين وأن السلطات المحلية عجزت عن تأمين الموقع لإجراء التحقيق. وأوضح أوهارا في إحاطة لاحقة أن قوات الحرس الوطني في مينيسوتا ستساعد في تأمين منطقة حظر مرور المركبات التي أُقيمت حول الموقع.
واتّهم الرئيس الجمهوري دونالد ترامب رئيس بلدية مينيابوليس جايكوب فراي وحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز المنتميين الى الحزب الديموقراطي، بـ«التحريض على التمرد» على خلفية تصريحاتهما إثر مقتل الرجل. في مؤتمر صحافي، وجّه والز انتقادات لإدارة ترامب التي قال إنها «تسرّعت في إصدار حكم خلال 15 دقيقة» بشأن ما حدث. بدوره، دعا فراي إلى إنهاء عمليات شرطة الهجرة في المدينة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك