البحرين من أوائل الدول التي وقعت ميثاق مجلس السلام
الآن.. هو الوقت الصحيح لإحلال السلام والازدهار في المنطقة
العلاقات الاقتصادية تمثل ركيزة مهمة في مسار التعاون المشترك بين البلدين
كتب: علي عبدالخالق
تصوير- محمود بابا
أكدت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى مملكة البحرين - وهي أول سفيرة تتولى هذا المنصب - ستيفاني هاليت، أن مهمتها المقبلة ستركّز بشكل أساسي على توطيد وتعزيز العلاقات الثنائية الراسخة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى أن هذه العلاقات تستند إلى شراكة استراتيجية عميقة وممتدة عقودا طويلة، تشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية.
وقالت هاليت، في حديثها مع الصحفيين، إن العلاقات الاقتصادية تمثّل ركيزة مهمة في مسار التعاون المشترك، لافتة إلى اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، التي تشكّل نموذجًا ناجحًا للتعاون الاقتصادي، والتي تعكس حرص الجانبين على توفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، وتعزيز فرص النمو والازدهار للقطاعين العام والخاص.
وأضافت السفيرة الأمريكية أنها عادت مرة أخرى إلى مملكة البحرين، ولكن هذه المرة سفيرة لبلادها، معربة عن شعورها العميق بأنها عادت إلى «منزلها»، في إشارة إلى عملها سابقاً في السفارة الأمريكية لدى المملكة، مؤكدة أن البحرين تحتل مكانة خاصة لديها على المستويين المهني والإنساني. وأشادت هاليت بحفاوة الاستقبال والترحيب الكبير الذي حظيت به منذ وصولها إلى المملكة، واصفةً ذلك بأنه كان «رائعًا ومؤثرًا»، ويعكس كرم الضيافة البحريني الأصيل وعمق العلاقات الشعبية بين البلدين، مؤكدة أن هذا الدفء يعزّز من حماسها للعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وتطرقت السفيرة الأمريكية إلى الأبعاد الثقافية والتاريخية لمملكة البحرين، مشيرة إلى «عام عيسى الكبير»، وما يحمله من معانٍ ودلالات مهمة تجسّد التاريخ العريق للمملكة، وتبرز التنوع الثقافي والحضاري الذي تتميّز به البحرين على مرّ العصور، مؤكدة أن هذا الإرث التاريخي يشكّل عنصر قوة وهوية راسخة للمملكة.
كما أشارت إلى استضافة البحرين لسباق الفورمولا 1 خلال شهر أبريل المقبل، مؤكدة أهمية هذا الحدث الرياضي العالمي في تعزيز مكانة البحرين على الخارطة الدولية، لافتة إلى مشاركة فريقين من الولايات المتحدة الأمريكية هما «كاديلاك» و«هاس»، وهو ما يعكس عمق الروابط الرياضية والاقتصادية بين البلدين، ويعزز من فرص التبادل الثقافي والشعبي.
وفي الجانب السياسي والأمني، أكدت السفيرة ستيفاني هاليت التعاون المشترك بين البلدين في إطار اتفاقية مجلس السلام (Board of Peace)، مشيرة إلى أن مملكة البحرين كانت من أوائل الدول التي وقّعت هذه الاتفاقية مع الولايات المتحدة، وهو ما يعكس إيمان البلدين المشترك بأهمية تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في غزة والمنطقة ككل.
وشددت السفيرة على أن الأولوية الأهم في الوقت الراهن تتمثّل في العمل المشترك لرصد كافة التهديدات التي تواجه المنطقة، مؤكدة أن هذا التعاون يسهم في جعل الولايات المتحدة أكثر أمانًا وقوة واستقرارًا، وفي الوقت ذاته يعزّز أمن واستقرار الحلفاء والشركاء الإقليميين. وأكدت هاليت أن مملكة البحرين تُعد شريكًا أساسيا ومحوريا في جهود إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، لا سيما في ظل استضافة المملكة الأسطول الأمريكي الخامس، وما يمثّله من عنصر مهم في حفظ الأمن البحري، إضافة إلى برامج التعاون العسكري، منها برنامج طائرات F-16، الذي يعكس مستوى الثقة والتنسيق الدفاعي بين البلدين.
كما لفتت السفيرة الأمريكية إلى أهمية برامج التدريب والتعليم المشتركة بين البحرين والولايات المتحدة، مؤكدة أن هذه البرامج تمثّل استثمارًا طويل الأمد في الإنسان، وتسهم في بناء القدرات وتبادل الخبرات، مشددة على التزام بلادها بمواصلة تعزيز هذه البرامج وتطويرها خلال المرحلة المقبلة.
واختتمت السفيرة ستيفاني هاليت تصريحها بالتأكيد على أن الوقت الراهن هو الوقت الصحيح للعمل معًا من أجل إحلال السلام والازدهار في المنطقة، مشددة على أهمية التعاون الوثيق مع الحلفاء والشركاء الإقليميين، في مقدمتهم مملكة البحرين، من أجل بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا للجميع.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك