العدد : ١٧٤٧٦ - الثلاثاء ٢٧ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٧٦ - الثلاثاء ٢٧ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٤٧هـ

المال و الاقتصاد

أول سفيرة أمريكية معينة لدى المملكة:
عُــدت إلـــى مـــنــزلي

الاثنين ٢٦ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

البحرين‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬ميثاق‭ ‬مجلس‭ ‬السلام

الآن‭.. ‬هو‭ ‬الوقت‭ ‬الصحيح‭ ‬لإحلال‭ ‬السلام‭ ‬والازدهار‭ ‬في‭ ‬المنطقة

العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬تمثل‭ ‬ركيزة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬البلدين


كتب‭: ‬علي‭ ‬عبدالخالق

تصوير‭-  ‬محمود‭ ‬بابا

 

أكدت‭ ‬سفيرة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬لدى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ - ‬وهي‭ ‬أول‭ ‬سفيرة‭ ‬تتولى‭ ‬هذا‭ ‬المنصب‭ - ‬ستيفاني‭ ‬هاليت،‭ ‬أن‭ ‬مهمتها‭ ‬المقبلة‭ ‬ستركّز‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬على‭ ‬توطيد‭ ‬وتعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬الراسخة‭ ‬بين‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬شراكة‭ ‬استراتيجية‭ ‬عميقة‭ ‬وممتدة‭ ‬عقودا‭ ‬طويلة،‭ ‬تشمل‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والأمنية‭ ‬والثقافية‭.‬

وقالت‭ ‬هاليت،‭ ‬في‭ ‬حديثها‭ ‬مع‭ ‬الصحفيين،‭ ‬إن‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬تمثّل‭ ‬ركيزة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك،‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقية‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬التي‭ ‬تشكّل‭ ‬نموذجًا‭ ‬ناجحًا‭ ‬للتعاون‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬والتي‭ ‬تعكس‭ ‬حرص‭ ‬الجانبين‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬استثمارية‭ ‬مستقرة‭ ‬وجاذبة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬فرص‭ ‬النمو‭ ‬والازدهار‭ ‬للقطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭.‬

وأضافت‭ ‬السفيرة‭ ‬الأمريكية‭ ‬أنها‭ ‬عادت‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬إلى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬ولكن‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬سفيرة‭ ‬لبلادها،‭ ‬معربة‭ ‬عن‭ ‬شعورها‭ ‬العميق‭ ‬بأنها‭ ‬عادت‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬منزلها‮»‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬عملها‭ ‬سابقاً‭ ‬في‭ ‬السفارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬لدى‭ ‬المملكة،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تحتل‭ ‬مكانة‭ ‬خاصة‭ ‬لديها‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬المهني‭ ‬والإنساني‭. ‬وأشادت‭ ‬هاليت‭ ‬بحفاوة‭ ‬الاستقبال‭ ‬والترحيب‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬حظيت‭ ‬به‭ ‬منذ‭ ‬وصولها‭ ‬إلى‭ ‬المملكة،‭ ‬واصفةً‭ ‬ذلك‭ ‬بأنه‭ ‬كان‭ ‬‮«‬رائعًا‭ ‬ومؤثرًا‮»‬،‭ ‬ويعكس‭ ‬كرم‭ ‬الضيافة‭ ‬البحريني‭ ‬الأصيل‭ ‬وعمق‭ ‬العلاقات‭ ‬الشعبية‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الدفء‭ ‬يعزّز‭ ‬من‭ ‬حماسها‭ ‬للعمل‭ ‬المشترك‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

وتطرقت‭ ‬السفيرة‭ ‬الأمريكية‭ ‬إلى‭ ‬الأبعاد‭ ‬الثقافية‭ ‬والتاريخية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬عام‭ ‬عيسى‭ ‬الكبير‮»‬،‭ ‬وما‭ ‬يحمله‭ ‬من‭ ‬معانٍ‭ ‬ودلالات‭ ‬مهمة‭ ‬تجسّد‭ ‬التاريخ‭ ‬العريق‭ ‬للمملكة،‭ ‬وتبرز‭ ‬التنوع‭ ‬الثقافي‭ ‬والحضاري‭ ‬الذي‭ ‬تتميّز‭ ‬به‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬مرّ‭ ‬العصور،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الإرث‭ ‬التاريخي‭ ‬يشكّل‭ ‬عنصر‭ ‬قوة‭ ‬وهوية‭ ‬راسخة‭ ‬للمملكة‭.‬

كما‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬استضافة‭ ‬البحرين‭ ‬لسباق‭ ‬الفورمولا‭ ‬1‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬أبريل‭ ‬المقبل،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أهمية‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬الرياضي‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬الخارطة‭ ‬الدولية،‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬مشاركة‭ ‬فريقين‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬هما‭ ‬‮«‬كاديلاك‮»‬‭ ‬و«هاس‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬عمق‭ ‬الروابط‭ ‬الرياضية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬ويعزز‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬التبادل‭ ‬الثقافي‭ ‬والشعبي‭.‬

وفي‭ ‬الجانب‭ ‬السياسي‭ ‬والأمني،‭ ‬أكدت‭ ‬السفيرة‭ ‬ستيفاني‭ ‬هاليت‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬اتفاقية‭ ‬مجلس‭ ‬السلام‭ (‬Board‭ ‬of‭ ‬Peace‭)‬،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬وقّعت‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬إيمان‭ ‬البلدين‭ ‬المشترك‭ ‬بأهمية‭ ‬تعزيز‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬دعم‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬والمنطقة‭ ‬ككل‭.‬

وشددت‭ ‬السفيرة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الأولوية‭ ‬الأهم‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن‭ ‬تتمثّل‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬لرصد‭ ‬كافة‭ ‬التهديدات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬المنطقة،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬جعل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أكثر‭ ‬أمانًا‭ ‬وقوة‭ ‬واستقرارًا،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬يعزّز‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬الحلفاء‭ ‬والشركاء‭ ‬الإقليميين‭. ‬وأكدت‭ ‬هاليت‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تُعد‭ ‬شريكًا‭ ‬أساسيا‭ ‬ومحوريا‭ ‬في‭ ‬جهود‭ ‬إحلال‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استضافة‭ ‬المملكة‭ ‬الأسطول‭ ‬الأمريكي‭ ‬الخامس،‭ ‬وما‭ ‬يمثّله‭ ‬من‭ ‬عنصر‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬الأمن‭ ‬البحري،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬برامج‭ ‬التعاون‭ ‬العسكري،‭ ‬منها‭ ‬برنامج‭ ‬طائرات‭ ‬F-16،‭ ‬الذي‭ ‬يعكس‭ ‬مستوى‭ ‬الثقة‭ ‬والتنسيق‭ ‬الدفاعي‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.‬

كما‭ ‬لفتت‭ ‬السفيرة‭ ‬الأمريكية‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬برامج‭ ‬التدريب‭ ‬والتعليم‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬تمثّل‭ ‬استثمارًا‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‭ ‬في‭ ‬الإنسان،‭ ‬وتسهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬القدرات‭ ‬وتبادل‭ ‬الخبرات،‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬التزام‭ ‬بلادها‭ ‬بمواصلة‭ ‬تعزيز‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬وتطويرها‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

واختتمت‭ ‬السفيرة‭ ‬ستيفاني‭ ‬هاليت‭ ‬تصريحها‭ ‬بالتأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن‭ ‬هو‭ ‬الوقت‭ ‬الصحيح‭ ‬للعمل‭ ‬معًا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إحلال‭ ‬السلام‭ ‬والازدهار‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬التعاون‭ ‬الوثيق‭ ‬مع‭ ‬الحلفاء‭ ‬والشركاء‭ ‬الإقليميين،‭ ‬في‭ ‬مقدمتهم‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بناء‭ ‬مستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬أمنًا‭ ‬واستقرارًا‭ ‬وازدهارًا‭ ‬للجميع‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا