واشنطن (وكالات الأنباء): أعلن الرئيس دونالد ترامب أن «أسطولا عسكريا» أمريكيا ضخما يتجه نحو الخليج، حيث يواصل ممارسة الضغط على إيران رغم تقليله مؤخرا من احتمال شن ضربات عسكرية. لكنه عبر عن أمله في ألا يضطر الى استخدام الاسطول الحربي، وجدد تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.
وقال مسؤولون أمريكيون يوم الخميس الماضي: إن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وعددا من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة ستصل إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة. وذكر أحد المسؤولين أن هناك أيضا أنظمة دفاع جوي إضافية يجري النظر في إرسالها إلى الشرق الأوسط، والتي يمكن أن تكون بالغة الأهمية للدفاع إذا حدث أي هجوم إيراني على القواعد الأمريكية في المنطقة. وبدأت السفن الحربية بالتحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادي الأسبوع الماضي، مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة عقب حملة قمع عنيفة لاحتجاجات خرجت في مختلف أنحاء إيران خلال الفترة الماضية. وهدد ترامب مرارا بالتدخل ضد إيران بسبب قتل متظاهرين في الآونة الأخيرة هناك، لكن الاحتجاجات تراجعت الأسبوع الماضي وخفت حدة خطاب ترامب بشأن إيران وقال إنه تمكن من وقف إعدام المعتقلين.
وتراجع ترامب الاسبوع الماضي عن تهديده بضرب إيران ردا على قمعها الدامي للاحتجاجات المناهضة للحكومة، مبررا خطوته بوقف طهران عمليات إعدام مقررة بحق متظاهرين.
لكن الرئيس الجمهوري أكد الخميس استمرار الاستعدادات العسكرية. وكانت وسائل إعلام أمريكية قد أفادت الأسبوع الماضي بأن مجموعة حاملة الطائرات «يو اس اس أبراهام لينكولن» تلقت أوامر بالتوجه من بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط.
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرته الرئاسية «اير فورس ون» أثناء عودته من دافوس حيث شارك في المنتدى الاقتصادي العالمي، إلى الولايات المتحدة: «نحن نراقب إيران».
وأضاف: «كما تعلمون، لدينا العديد من السفن المبحرة بهذا الاتجاه، تحسبا لأي طارئ لدينا قوة كبيرة متجهة نحو إيران». وتابع: «أُفضل أن لا أرى أي شيء يحدث، لكننا نراقبهم عن كثب».
ووصف القوة بأنها «أسطول حربي» و«أسطول ضخم»، لكنه أضاف «ربما لن نضطر الى استخدامه».
وقال ترامب: إن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي بعد الضربات التي شنتها في يونيو على مواقع رئيسية.
وأعاد ترامب تأكيد أن تهديده باستخدام القوة ضد طهران حال دون تنفيذ 837 حكم إعدام شنقا بحق متظاهرين. لكنه أكد ايضا أنه منفتح على الحوار مع إيران.
وأعلنت السلطات الإيرانية الأربعاء أول حصيلة رسمية للضحايا جراء الاحتجاجات التي بدا أنها هدأت في الأيام الأخيرة، قائلة: إن 3,117 شخصاً قتلوا. وتقول منظمات حقوقية: إن العدد الحقيقي للقتلى قد يكون أعلى بكثير. وترك ترامب خيار القيام بعمل عسكري جديد ضد إيران مفتوحا منذ انضمام واشنطن إلى إسرائيل في حرب الـ12 يوما التي هدفت إلى تقويض البرنامجين النووي والصاروخي للجمهورية الإسلامية.
من ناحية أخرى، ذكرت وكالات أنباء إيرانية أن إماما بارزا حذر امس الجمعة من أن الجمهورية الإسلامية قد تستهدف استثمارات مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة ردا على أي هجوم أمريكي تتعرض له. قال محمد جواد حاج علي أكبري، خطيب صلاة الجمعة في طهران، للمصلين امس: «على العدو أن يعلم أنه في حال أي خطأ، فإن جميع مصالحه وقواعده في المنطقة ستكون أهدافا مشروعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية». وقال: «التريليون دولار التي استثمرتموها في المنطقة في مرمى صواريخنا». لم يحدد الاستثمارات التي كان يشير إليها.
من جانب آخر، قالت أربعة مصادر لرويترز: إن الولايات المتحدة هددت سياسيين عراقيين كبارا بفرض عقوبات تستهدف الدولة في حالة ضم جماعات مسلحة مدعومة من إيران في الحكومة المقبلة. ومن ضمن العقوبات احتمال استهداف عائدات النفط التي تحصل عليها الدولة العراقية عبر بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك