لقي ثلاثة أشخاص حتفهم في تونس بسبب أمطار قياسية تسببت بفيضانات وأجبرت المدارس على تعليق الدروس في مناطق عدة، فيما وصف مسؤول امس الثلاثاء الوضع بأنه «صعب جدا» في بعض الولايات. وقال مدير التوقعات في المعهد الوطني للرصد الجوي عبد الرزاق رحال لوكالة فرانس برس: «سجلنا كميات استثنائية من الأمطار خلال شهر يناير» في مناطق مثل المنستير (وسط شرق) ونابل (شمال شرق) وتونس الكبرى. وأوضح أن تلك المناطق لم تسجّل كميات مماثلة منذ عام 1950. وأشار المدير الجهوي للحماية المدنية عبد الرؤوف مرواني، عبر إذاعة «موزاييك إف إم»، إلى تسجيل الوفيات الثلاث بين مساء الاثنين وصباح أمس الثلاثاء في مدينة المكنين التابعة لولاية المنستير. وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صور السيول الجارفة في الشوارع التي أظهرت أيضا عددا كبيرا من السيارات العالقة فيما ارتفع منسوب المياه حتى مستوى الأبواب. ولم تتوقف الأمطار الغزيرة تقريبا منذ مساء الاثنين في العاصمة تونس ومناطق أخرى في الوسط الشرقي. وأعلنت الهيئة المحلية للمحامين تعليق الجلسات في محاكم تونس الكبرى بسبب الأمطار. كما عُلّقت الدروس في مدارس العاصمة ومناطق أخرى، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية عن السلطات. وتضررت حركة النقل العام والخاص بشدة، بل توقفت في بعض المناطق. وفي مدينة صيادة، هطل 250 مليمترا من الأمطار خلال بضع ساعات، وفق مرواني. وسجّل حي سيدي بوسعيد السياحي في ضاحية تونس 206 مليمترات من الأمطار، بحسب سرحان رحالي، أحد مسؤولي المعهد الوطني للرصد الجوي. وتحدث محرز الغنوشي، وهو مسؤول آخر في المعهد، عبر فيسبوك عن وضع «صعب جدا» في بعض المناطق. وتأتي هذه الأمطار في وقت شهدت تونس في السنوات الأخيرة فترات جفاف طويلة تفاقمت بفعل التغير المناخي وترافقت مع تراجع كبير في مخزون السدود.
ألوان
ثلاثة قتلى جراء أمطار غير مسبوقة في تونس

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك