أعلنت جائزة زايد للأخوّة الإنسانية المُكرَّمين بالجائزة في دورتها السابعة، وهما، اتفاق السلام التاريخي بين أذربيجان وأرمينيا، وزرقاء يفتالي المُناصِرة الأفغانية لتعليم النساء، ليكونا بذلك أول الـمُكرَّمين بالجائزة من منطقة القوقاز وأفغانستان. ويأتي اختيار «اتفاق السلام التاريخي بين أذربيجان وأرمينيا وإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين» تقديراً لأهميته الاستثنائية؛ إذ يعكس رؤية قيادية حكيمة وواعية، ويفتح آفاقاً جديدة للسلام والتعاون والاستقرار بين البلدين، بما يُسهم في إنهاء عقود من الصراع والمعاناة الإنسانية في منطقة القوقاز، ويمنح الأمل في مستقبل أكثر رسوخاً لا تصونه المصالحة فقط، بل تعزِّزه الثقة المتبادلة، وتدعمه الإرادة الصادقة للسلام.
كما يأتي اختيار زرقاء يفتالي، المناصرة الأفغانية لتعليم النساء، تقديراً لشجاعتها في تكريس حياتها للدفاع عن حقِّ النساء والفتيات اللاتي واجهْنَ صعوبات في التعليم، ومساعدتهنَّ على اكتساب المهارات والمعرفة والمؤهلات الأساسية، والوصول إلى الفرص التعليمية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لِما يزيد على 100,000 شخص في أفغانستان وخارجها، مُوفِّرةً بارقةَ أملٍ للفتياتِ اللاتي يعشْنَ في ظروفٍ قاسيةٍ ومعقَّدة. وبهذه المناسبة، أعرب الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، عن فخره بتكريم جائزة زايد للأخوّة الإنسانية لاتفاق السلام بين بلاده وجمهورية أرمينيا، موجِّهاً الشكر إلى لجنة تحكيم الجائزة في دورتها السابعة لعام 2026 على تقديرها لجهود إرساء السلام في منطقة جنوب القوقاز والعالم. وقال الرئيس إلهام علييف: «إنَّ لهذا التكريم أهمية خاصة، لارتباط الجائزة باسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسِّس دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافةً إلى الرمزية الكبيرة التي تحظى بها الجائزة في ظل رعاية البابا ليو الرابع عشر، بابا الكنيسة الكاثوليكية، والدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، وهو ما يجعل التكريم بهذه الجائزة الدولية شرفاً مضاعفاً». وأعرب نيكول باشينيان، رئيس وزراء جمهورية أرمينيا، عن بالغ اعتزازه بالتكريم الذي يُمنَح من إحدى أبرز الجوائز العالمية المستقلة، تقديراً للجهود المبذولة من أجل إرساء السلام في منطقة القوقاز، مؤكِّداً أنَّ هذا التقدير يُمثِّل شرفاً كبيراً، ويعكس تقديراً صادقاً لكلِّ مَن أسهم في إنجاح هذا الاتفاق التاريخي وخروجه إلى النور. وأكَّد أنَّ هذا الإنجاز ليس ثمرة جهد فردي، بل نتاج عمل جماعي شارك فيه كثير داخل أرمينيا وخارجها، مشيراً إلى أنَّ جوهر هذا الإنجاز يعود، قبل كل شيء، إلى الفريق السياسي في أرمينيا، والحكومة والبرلمان والمجتمع الذي يدعم اتفاق السلام.
وأعربت زرقاء يفتالي عن خالص شكرها وتقديرها لأعضاء لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوّة الإنسانية، ولكافة الفِرق الداعمة على منحها هذه الفرصة وتكريمها.
وقالت يفتالي: «يحمل هذا التكريم رسالة قوية ومُلهمة لنساء أفغانستان، مشيرة إلى أنَّ التكريم سيكون خبراً ساراً ودافعاً للأمل لكثير من النساء، وبالأخص لطالبات المدارس الإلكترونية، وللفتيات الملتحقات ببرامج ودورات السلام والأمن والقيادة». واختير المكرَّمون بالجائزة في دورتها لعام 2026 من قِبل لجنة تحكيم الجائزة العالمية المستقلة، وهي لجنة مكوَّنة من فريق عالمي من المُحكِّمين إلى جانب خبراء في تعزيز الحوار والتعايش، وهم شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي السابق، رئيس وزراء بلجيكا السابق، وموسى فكي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السابق، رئيس وزراء تشاد السابق، وكاثرين راسل، المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وسعيدة ميرزيوييفا، رئيس الإدارة الرئاسية في جمهورية أوزبكستان، والكاردينال خوسيه تولينتينو دي مندوسا، رئيس دائرة الثقافة والتعليم في الكرسي الرسولي في الفاتيكان، والمستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام للجائزة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك