أكد معالي الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، أن تحقيق العدالة، وصون الحقوق، تمثل قيمًا عليا ومبادئ ثابتة ترعاها دولة المؤسسات والقانون التي ترسخت دعائمها في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
ونوه معاليه بما توليه الحكومة من اهتمام بالغ بتعزيز مقومات البيئة الاستثمارية المدعومة بمنظومة تشريعية وقانونية متطورة، باعتبارها الركيزة الأساسية لضمان استدامة النمو في مختلف القطاعات، الأمر الذي رسخ ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على حماية رؤوس الأموال، وضمان استقرار السوق العقارية عبر معالجة التحديات وفق أطر العدالة الناجزة.
جاء ذلك لدى لقاء معاليه في مكتبه بقصر القضيبية صباح اليوم رئيس وأعضاء لجنة تسوية مشاريع التطوير العقارية المتعثرة برئاسة القاضي حسام محمد طلعت.
وفي مستهل اللقاء، أشاد معالي نائب رئيس مجلس الوزراء بالتعاون والتكامل القائم بين السلطتين التنفيذية والقضائية، وبالتنسيق المستمر مع المجلس الأعلى للقضاء، مثنيًا في الوقت نفسه على الجهود الدؤوبة التي يبذلها رئيس وأعضاء لجنة تسوية مشاريع التطوير العقارية المتعثرة، وما يتمتعون به من خبرات قانونية وهندسية وعقارية نوعية، أسهمت في سرعة البت وحسم الملفات التي تمت إحالتها للجنة من اللجنة الوزارية للمشاريع التنموية والبنية التحتية على مدى الأعوام الماضية وفق الآليات القانونية المحددة.
وأوضح معاليه أن المعالجات التي تضمنها المرسوم بقانون رقم (66) لسنة 2014 بشأن تسوية مشاريع التطوير العقارية المتعثرة، قد شكلت إطارًا تشريعيًا فاعلًا، وهيأت الأرضية المناسبة للجنة لممارسة دورها في تحقيق التوازن بين سرعة الفصل في القضايا، والالتزام الدقيق بسلامة الإجراءات القانونية الضامنة للحقوق.
ولفت معاليه في هذا الصدد إلى النتائج الإيجابية لعمل لجنة تسوية مشاريع التطوير العقارية المتعثرة، والتي تكللت مؤخرًا بإنهاء تعثر مشروع "مارينا ويست"؛ باعتباره أحد أكثر المشاريع تعقيدًا، مؤكدًا أن ذلك يمثل خطوة مهمة حولت المشروع من أصل متعثر إلى فرصة تنموية واعدة، وعكست فاعلية الإجراءات المتخذة لحماية السوق العقارية، وجاذبية المملكة للاستثمارات الكبرى.
وأعرب معاليه عن استعداد اللجنة الوزارية للمشاريع التنموية والبنية التحتية لمواصلة التنسيق والتعاون التام مع لجنة تسوية مشاريع التطوير العقارية المتعثرة، للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ بشأن مشاريع متعثرة تعود للفترة ما قبل العام 2017، والتي سبقت نفاذ قانون تنظيم القطاع العقاري وإنشاء مؤسسة التنظيم العقاري، لضمان معالجتها بذات المنهجية القانونية الرصينة.
من جانبه، أعرب القاضي حسام محمد طلعت، رئيس لجنة تسوية مشاريع التطوير العقارية المتعثرة، بالأصالة عن نفسه ونيابة عن أعضاء اللجنة، عن خالص شكره وتقديره لمعالي نائب رئيس مجلس الوزراء على حفاوة اللقاء، وعلى التعاون الذي حظيت به اللجنة من قبل اللجنة الوزارية للمشاريع التنموية والبنية التحتية، والذي يسّر مهام اللجنة وأسهم في تعزيز استقرار ونمو القطاع العقاري في المملكة.
