العدد : ١٧٤٦٧ - الأحد ١٨ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٦٧ - الأحد ١٨ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ رجب ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

زيادة مساحة 3 محميات طبيعية بحرية وبرية في البحرين
خبير بيئي لـ«أخبار الخليج»: توسع المحميات يعكس التزام البحرين بالاستدامة

د. زكريا الخنجي.

الأحد ١٨ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

كتبت‭: ‬أمل‭ ‬الحامد

كشفت‭ ‬أحدث‭ ‬إحصائية‭ ‬رسمية‭ ‬صادرة‭ ‬عن‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للبيئة‭ ‬عن‭ ‬زيادة‭ ‬مساحة‭ ‬ثلاث‭ ‬محميات‭ ‬طبيعية‭ ‬بحرية‭ ‬وبرية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تعكس‭ ‬التزام‭ ‬المملكة‭ ‬بتعزيز‭ ‬منظومة‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬التنوع‭ ‬البيولوجي‭. ‬وأظهرت‭ ‬البيانات‭ ‬نمو‭ ‬مساحة‭ ‬محمية‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬الطبيعية‭ ‬بنسبة‭ ‬63‭.‬3‭%‬،‭ ‬تلتها‭ ‬محمية‭ ‬دوحة‭ ‬عراد‭ ‬بنسبة‭ ‬11‭.‬2‭%‬،‭ ‬ثم‭ ‬محمية‭ ‬خليج‭ ‬توبلي‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬77‭%‬،‭ ‬مقارنة‭ ‬بعام‭ ‬2022‭.‬

 

وبيّنت‭ ‬الإحصائية‭ ‬المنشورة‭ ‬على‭ ‬بوابة‭ ‬البحرين‭ ‬للبيانات‭ ‬المفتوحة‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬المحميات‭ ‬الطبيعية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬بلغ‭ ‬12‭ ‬محمية‭ ‬حتى‭ ‬عام‭ ‬2023،‭ ‬تشمل‭ ‬10‭ ‬محميات‭ ‬بحرية‭ ‬ومحميتين‭ ‬بريتين،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬توسع‭ ‬شبكة‭ ‬المناطق‭ ‬المحمية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للبيئة‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة‭.‬

وأوضحت‭ ‬البيانات‭ ‬أن‭ ‬مساحة‭ ‬محمية‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬الطبيعية‭ ‬ارتفعت‭ ‬من‭ ‬5‭.‬425‭ ‬كيلومترات‭ ‬مربعة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬إلى‭ ‬8‭.‬86‭ ‬كيلومترات‭ ‬مربعة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023،‭ ‬لتسجل‭ ‬بذلك‭ ‬أعلى‭ ‬نسبة‭ ‬نمو‭ ‬بين‭ ‬المحميات‭. ‬كما‭ ‬شهدت‭ ‬محمية‭ ‬دوحة‭ ‬عراد‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬مساحتها‭ ‬من‭ ‬0‭.‬441‭ ‬كيلومتر‭ ‬مربع‭ ‬إلى‭ ‬0‭.‬49‭ ‬كيلومتر‭ ‬مربع‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬ذاتها،‭ ‬فيما‭ ‬ارتفعت‭ ‬مساحة‭ ‬محمية‭ ‬خليج‭ ‬توبلي‭ ‬من‭ ‬15‭.‬908‭ ‬كيلومترا‭ ‬مربعا‭ ‬إلى‭ ‬16‭.‬03‭ ‬كيلومترا‭ ‬مربعا‭.‬

كما‭ ‬استعرضت‭ ‬الإحصائية‭ ‬المحميات‭ ‬البحرية‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تشهد‭ ‬تغييرات‭ ‬في‭ ‬مساحاتها،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬الحزام‭ ‬الحاجز‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬المحيطة‭ ‬بمحميات‭ ‬بولثامة‭ ‬وبوعمامة‭ ‬وهير‭ ‬شتية‭ ‬بمساحة‭ ‬بلغت‭ ‬965‭.‬7‭ ‬كيلومترا‭ ‬مربعا،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬البحر‭ ‬الإقليمي‭ ‬المحيط‭ ‬بجزر‭ ‬حوار‭ ‬ومحميّة‭ ‬جزر‭ ‬حوار‭ ‬بمساحة‭ ‬340‭.‬04‭ ‬كيلومترا‭ ‬مربعا،‭ ‬ومحمية‭ ‬هير‭ ‬شتية‭ ‬بمساحة‭ ‬274‭.‬2‭ ‬كيلومترا‭ ‬مربعا،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬محميات‭ ‬هير‭ ‬بولثامة،‭ ‬وهير‭ ‬بوعمامة،‭ ‬ونجوة‭ ‬بولثامة،‭ ‬وجزيرة‭ ‬مشتان،‭ ‬ودوحة‭ ‬مشتان،‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬مجتمعة‭ ‬مكونات‭ ‬أساسية‭ ‬للنظام‭ ‬البيئي‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬المملكة‭.‬

وفي‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬أكد‭ ‬الدكتور‭ ‬زكريا‭ ‬الخنجي،‭ ‬خبير‭ ‬واستشاري‭ ‬الإعلام‭ ‬البيئي،‭ ‬أن‭ ‬المحميات‭ ‬الطبيعية‭ ‬تُعد‭ ‬حجر‭ ‬الزاوية‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬التنوع‭ ‬البيولوجي‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬لما‭ ‬توفره‭ ‬من‭ ‬بيئات‭ ‬آمنة‭ ‬للأنواع‭ ‬النباتية‭ ‬والحيوانية،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬الأنواع‭ ‬المهددة‭ ‬بالانقراض،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬دورها‭ ‬الحيوي‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الموائل‭ ‬الطبيعية‭ ‬ومنع‭ ‬فقدانها‭ ‬أو‭ ‬تدهورها‭.‬

وأوضح‭ ‬الخنجي‭ ‬أن‭ ‬أهمية‭ ‬المحميات‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬البيئي‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬لتشمل‭ ‬أبعادًا‭ ‬مناخية‭ ‬واقتصادية‭ ‬وعلمية،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الغابات‭ ‬والمناطق‭ ‬الرطبة‭ ‬داخل‭ ‬المحميات‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬امتصاص‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬ثاني‭ ‬أكسيد‭ ‬الكربون،‭ ‬ما‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الانبعاثات‭ ‬الكربونية‭ ‬والتخفيف‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬التغير‭ ‬المناخي،‭ ‬ويعزز‭ ‬قدرة‭ ‬النظم‭ ‬البيئية‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬التغيرات‭ ‬المستقبلية‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬المحميات‭ ‬الطبيعية‭ ‬تدعم‭ ‬السياحة‭ ‬البيئية‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وتسهم‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬محلية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬والتعليم‭ ‬البيئي،‭ ‬حيث‭ ‬تُعد‭ ‬مختبرات‭ ‬طبيعية‭ ‬لدراسة‭ ‬النظم‭ ‬البيئية‭ ‬والتغيرات‭ ‬المناخية‭ ‬والتنوع‭ ‬البيولوجي،‭ ‬وتوفر‭ ‬بيانات‭ ‬أساسية‭ ‬لصياغة‭ ‬سياسات‭ ‬بيئية‭ ‬فعّالة‭.‬

وأشار‭ ‬الخنجي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬كانت‭ ‬سبّاقة‭ ‬خليجيًا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬إذ‭ ‬تُعد‭ ‬محمية‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬للحياة‭ ‬الفطرية‭ (‬العرين‭ ‬سابقًا‭)‬،‭ ‬التي‭ ‬تأسست‭ ‬عام‭ ‬1976،‭ ‬أول‭ ‬محمية‭ ‬طبيعية‭ ‬أُنشئت‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬التوجه‭ ‬المبكر‭ ‬للمملكة‭ ‬في‭ ‬تبني‭ ‬سياسات‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬وحماية‭ ‬الحياة‭ ‬الفطرية‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬جهود‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬المحميات‭ ‬الطبيعية‭ ‬تشمل‭ ‬تطوير‭ ‬السياسات‭ ‬الحكومية‭ ‬والاستراتيجيات‭ ‬الوطنية،‭ ‬وتحديث‭ ‬الأطر‭ ‬التشريعية،‭ ‬وتشديد‭ ‬الرقابة‭ ‬البيئية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توسيع‭ ‬شبكة‭ ‬المحميات،‭ ‬وحماية‭ ‬الحياة‭ ‬البحرية‭ ‬والثروة‭ ‬السمكية،‭ ‬ودعم‭ ‬مشاريع‭ ‬التشجير‭ ‬والتخضير،‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬متطلبات‭ ‬التنمية‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬البيئة،‭ ‬ويسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬والأمن‭ ‬البيئي‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا