خطة إحلال تدريجية تدعم توطين الكوادر الطبية خلال ثلاث إلى خمس سنوات
كتب: وليد دياب
كشفت وزيرة الصحة د. جليلة السيد جواد عن أن عدد الأطباء العاملين في المستشفيات الحكومية في الوقت الحالي بلغ 637 طبيباً بحرينياً، بينما يبلغ عدد الأطباء غير البحرينيين (89) طبيباً، مضيفة أن هذا التوزيع يوضح أن الأطباء البحرينيين يشكلون النسبة الكبرى في الكادر الطبي الحكومي، مع استمرار الجهود في تعزيز حضورهم في مختلف التخصصات، علماً أن توظيف الأطباء غير البحرينيين يكون في التخصصات التي لا يتوافر فيها عدد كاف من الأطباء البحرينيين المؤهلين.
وقالت في ردها على سؤال للنائب عبدالنبي سلمان إن الحكومة تولي أولوية قصوى لتوظيف الكوادر الطبية البحرينية المؤهلة وجعلها الخيار الأول والأفضل ضمن المنظومة الصحية، وتسعى جاهدة إلى دعم وتعزيز قدرات الأطباء البحرينيين من خلال منظومة متكاملة تبدأ بتعزيز مخرجات التعليم الطبي، وتتواصل عبر برامج تدريبية نوعية متعددة، بما في ذلك برامج الزمالات والبرامج التخصصية الدقيقة، سواء داخل المملكة أو خارجها؛ وذلك لرفع كفاءتهم وضمان جودة ممارستهم المهنية.
وأضافت انه لتوفير افاق نمو أوسع لم تقتصر الجهود على القطاع الصحي الحكومي فحسب، بل امتدت لفتح مجالات العمل في القطاع الصحي الخاص، عبر سياسات تشجع الاستثمار في المستشفيات والعيادات الخاصة، بالإضافة إلى المبادرات التي تهدف إلى تشجيع وتدريب الأطباء في القطاع الخاص، ما يخلق بيئة داعمة توفر فرصا وظيفية متنوعة.
وأشارت إلى أن مراكز الرعاية الصحية الأولية تفخر بتحقيق إنجاز وطني بالوصول إلى نسبة بحرنة (100%) في جميع الوظائف الصحية بمختلف التخصصات، وتعمل على استدامة هذه النسبة من خلال التدريب التخصصي المستمر (برامج البورد) لضمان جعل الكفاءات الوطنية في الخيار الأفضل للتوظيف، كما تسعى من خلال المشاريع الإنشائية الجديدة إلى خلق وظائف للكوادر الطبية وبما يغطي الاحتياجات الفعلية لتيسير المرافق وفق أعلى المعايير.
ولفتت إلى أن المستشفيات الحكومية تتبنى سياسة قائمة على استقطاب وتوظيف الأطباء البحرينيين من خريجي برامج البورد المعتمدة في التخصصات التي تشهد احتياجاً فعليا، وذلك بهدف توفير فرص عمل مباشرة للأطباء البحرينيين، ورفع مستوى كفاءة الكوادر الطبية في مختلف التخصصات، وتعد هذه السياسة أحد المحاور الأساسية التي تعتمد عليها المستشفيات الحكومية في تعزيز توظيف الأطباء البحرينيين.
كما تعمل المستشفيات الحكومية على تنفيذ خطة مرحلية لرفع نسب البحرنة في مهنة الطب، بحيث تتماشى مع مخرجات التعليم الطبي واحتياجات سوق العمل، من خلال التوسع في البرامج التدريبية التخصصية، وتوفير مسارات مهنية للأطباء الخريجين، وربط التعيينات بالاحتياجات الفعلية لكل منشأة صحية، وتأتي هذه الجهود ضمن إطار خطة شاملة قد تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات تبعاً لقدرة كل تخصص وإمكانية استيعابه للكوادر الوطنية.
وتعمل المستشفيات الحكومية على تنفيذ خطة إحلال تدريجية تدعم بحرنة الكوادر الطبية خلال فترة قد تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات، وذلك من خلال ابتعاث الأطباء البحرينيين إلى الخارج للحصول على برامج الزمالة التخصصية، مع مراعاة عدد من العوامل، من بينها، طبيعة كل تخصص ودرجة ندرة الكفاءات المتوافرة وطنيا، والسقوف الوظيفية والشواغر المتاحة، والاعتمادات المالية المطلوبة.
وأوضحت أن خطة الإحلال ترتكز على ضمان انتقال سلس يحافظ على استمرارية جودة الخدمات الصحية من دون أي تأثير على منظومة تقديم الرعاية.
وفيما يتعلق بخطط الوزارة وجهودها بالتنسيق مع صندوق العمل لتشجيع توظيف الأطباء البحرينيين في القطاع الخاص عبر حوافز أو برامج تمويل وتدريب وتوظيف، تجدر الإشارة إلى أن المجلس الأعلى للصحة يقوم بالتعاون مع صندوق العمل (تمكين) بدعم الأطباء العاملين في القطاع الخاص لاجتياز امتحانات البورد من خلال فتح باب التدريب في برنامج الطبيب المقيم للقطاع الخاص في مختلف التخصصات الطبية المطلوبة، إلى جانب دعم الأطباء وأطباء الأسنان البحرينيين في الحصول على المؤهلات اللازمة للتخصص في المستشفيات العامة والخاصة من خلال الالتحاق ببرامج الزمالة الطبية أو طب الأسنان خارج البحرين، وذلك لاستكمال تدربهم العملي وتأهيلهم للحصول على درجة استشاري في التخصصات الدقيقة.
كما يعمل المجلس الأعلى للصحة بالتعاون مع صندوق العمل (تمكين)، على تطبيق المبادرات التي أطلقها مجلس الوزراء، التي تهدف إلى دعم توظيف الأطباء البحرينيين وتعزيز تطورهم المهني في القطاع الصحي الخاص من خلال تقديم تسهيلات تمويلية في التخصصات الطبية من خلال دعم القروض التعليمية بالتعاون مع البنوك المحلية وبحد أقصى إلى 30000 دينار بحريني، ودعم توظيف الأطباء وأطباء الأسنان حديثي التخرج والباحثين عن العمل بنسبة 70% من الراتب في السنة الأولى، و50% في السنة الثانية، و30% في السنة الثالثة، على ألا تقل أجورهم عن 800 دينار كحد أدنى، بالإضافة إلى تقديم حوافز إضافية للمستشفيات الخاصة، التي تواصل استقطاب البحرينيين من الأطباء وأطباء الأسنان كخيار أول وأمثل، ودعم زيادة أجور الأطباء العاملين في المستشفيات الخاصة الذين يقل أجرهم عن 800 دينار مدة سنة، وتمكينهم من اكتساب المهارات السريرية المتقدمة التي يتطلبها سوق العمل الصحي في المملكة.
في سياق متصل، أشارت وزيرة الصحة في اجابتها عن سؤال للنائب جليلة علوي السيد إلى أن مركز بنك البحرين والكويت الصحي بالحد هو الاعلى من بين 27 مركزا صحيا، في عدد العيادات بواقع 36 عيادة، منهم 31 عيادة طبيب بشري، و5 عيادات طبيب اسنان، كما بلغ عدد الأطباء في المراكز الصحية 584 طبيبا وطبيبة.
كما أظهرت الجداول المرفقة مع إجابة وزيرة الصحة أن عدد المرضى الذين زاروا المراكز الصحية في عام 2025 حتى نوفمبر الماضي بلغ 707561 مريضا منهم 544837 بحرينيا و162814 أجنبيا، ما يعني ان نسبة البحرينيين تمثل 77% من الزيارات، بينما بلغت نسبة الأجانب 23%.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك