لطالما اعتُبرت الزائدة الدودية عضواً بلا فائدة، لكن أبحاثاً حديثة كشفت أنها تؤدي أدواراً مهمة في دعم صحة الأمعاء وتعزيز جهاز المناعة، ما يعيد النظر في صورتها التقليدية كعضو «زائد».
وأظهرت الدراسات أن الزائدة تعمل كمستودع آمن للبكتيريا النافعة المكوِّنة لميكروبيوم الأمعاء؛ فعند تعرّض الجهاز الهضمي لاضطرابات، مثل الالتهابات أو استخدام المضادات الحيوية، تساعد الزائدة على إعادة توطين هذه البكتيريا واستعادة التوازن الحيوي داخل الأمعاء.
كما تحتوي الزائدة الدودية على نسيج لمفاوي كثيف يشارك في الدفاع المناعي، وخصوصاً في المراحل المبكرة من الحياة، عبر المساهمة في نضج الاستجابة المناعية وإنتاج الأجسام المضادة.
ورغم قدرة الإنسان على العيش من دون زائدة دودية، تشير بعض الأبحاث إلى أن استئصالها قد يرتبط أحياناً باضطرابات ميكروبية أو التهابات معوية متكررة. ويخلص الباحثون إلى أن الزائدة الدودية مثال إضافي على أن أعضاء الجسم غالباً ما تمتلك وظائف تكيفية دقيقة، حتى إن بدت غير ضرورية ظاهرياً.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك