كشف علماء أعصاب في جامعة مانشستر أن التعرّض المكثف للضوء الطبيعي نهارًا ينعكس إيجابًا على التفكير والانتباه، حتى في الظروف اليومية الواقعية خارج المختبرات، وفق دراسة هي الأولى من نوعها تقيس الأثر المعرفي للإضاءة في الحياة اليومية.
وأظهرت التجربة أن المشاركين سجّلوا انخفاضًا في النعاس وتحسّنًا واضحًا في التركيز، إلى جانب تسارع ردود الفعل بنسبة تراوحت بين 7 و10% عند التعرض للضوء الساطع.
كما بدا الأشخاص الذين يخلدون للنوم مبكرًا أكثر نشاطًا وحيوية عند تعرضهم لضوء الصباح.
وشملت الدراسة 58 متطوعًا بالغًا ارتدوا أجهزة استشعار لقياس شدة الإضاءة وتقييم الأداء المعرفي عبر تطبيق على الهاتف، بينما خضع 41 مشاركًا لاختبارات مخبرية درست استجابة بؤبؤ العين للضوء، مع مقارنة الإضاءة الفعلية بإدراك المشاركين لها.
أبرز النتائج:
ضوء النهار الساطع والمستقر يحسّن الانتباه في مهام البحث البصري.
هناك ارتباط بين ارتفاع شدة الإضاءة النهارية وتقليل الانتقالات المفاجئة بين الضوء والظلام وأداء معرفي أفضل.
الضوء الساطع مع النوم المبكر يعزّزان العلاقة الإيجابية بين الإضاءة وتقليل النعاس.
وخلص الباحثون إلى أن سطوع الضوء هو العامل الأكثر تأثيرًا على الوظائف المعرفية، بغضّ النظر عن وقت اليوم أو طول ساعات النهار.
وقال عالم الأعصاب ألتوج ديدي كوجلو، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن التعرض للضوء -قصيرًا كان أم طويل الأمد- يحسّن الأداء المعرفي حتى عندما يعيش المشاركون حياتهم الطبيعية.
وأضاف أن الضوء يُعد إشارة بيئية أساسية تنظّم الساعة البيولوجية والنوم والتفكير، موضحًا أنه بينما يضعف الضوء الاصطناعي ليلًا جودة النوم، فإن ضوء النهار الساطع يلعب دورًا محوريًا في دعم القدرات الذهنية والانتباه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك