تعود النجمة التونسية هند صبري إلى الساحة الفنية في الموسم الرمضاني 2026، بعد غياب دام أربع سنوات، منذ آخر ظهور لها في مسلسل "هجمة مرتدة" عام 2021. هذه العودة تأتي عبر عمل درامي يحمل طابعًا إنسانيًا عميقًا بعنوان "مناعة"، مستلهمًا من أحداث حقيقية شهدها "حي الباطنية" في القاهرة خلال الثمانينيات.
في "مناعة"، تجسد هند صبري شخصية "غرام"، السيدة التي تنقلب حياتها رأسًا على عقب بعد مقتل زوجها فتحي أثناء توصيله شحنة ممنوعات. تُواجه غرام تحديات قاسية تتمثل في مسؤولية تربية أبنائها وأعباء الديون الثقيلة، ما يضطرها للدخول في عالم مليء بالمخاطر والصراعات. يجسد المسلسل رحلة بطولتها في التحول من امرأة ضعيفة إلى شخصية قوية تتصدى للظروف القاسية التي تفرضها عليها الحياة.
المسلسل ينتمي إلى فئة الأعمال الدرامية القصيرة، مكونًا من 15 حلقة، وهو من تأليف عباس أبو الحسن، وسيناريو وحوار عمرو الدالي، وإخراج حسين المنباوي، وإنتاج شركة "United Studios". يشارك في البطولة عدد من الوجوه المعروفة مثل خالد سليم ورياض الخولي، مما يزيد من جاذبية العمل.
بعد فترة من الابتعاد بسبب وفاة والدتها في يوليو الماضي، عادت هند صبري لتظهر مجددًا في ديسمبر خلال مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في جدة، حيث تم تكريمها بجائزة "عمر الشريف". عبّرت خلال الحفل عن امتنانها لهذا التكريم، معتبرةً أن اسم عمر الشريف يُضفي قيمة خاصة على الجائزة، كونه رمزًا للسينما العربية وجسرًا ثقافيًا يربط بين الشرق والغرب.
وأكدت صبري أن رحلتها كانت مصدر إلهام لكثير من الفنانين العرب، معبرةً عن شعورها بالتواضع والامتنان عند تسلم الجائزة. لذا، فإن عودتها في "مناعة" لا تعني فقط استئناف نشاطها الفني، بل تمثل أيضًا خطوة جريئة نحو استكشاف الأعماق الإنسانية وتجسيد التحديات الحياتية بأسلوب يمس قلوب المشاهدين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك