واشنطن- طهران (وكالات الأنباء): قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أُبلغ بأن «الإعدامات» توقّفت في إيران، في ظلّ تقارير حقوقية تفيد بقمع عنيف تمارسه السلطات في حقّ المشاركين في الاحتجاجات المناوئة للحكومة الإيرانية.
وتحدث ترامب في الأيام الأخيرة عن تقديم المساعدة للشعب الإيراني في مواجهة حملة القمع التي شنتها السلطات والتي تقول جماعات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 3428 شخصا.
وخلال حدث في البيت الأبيض، صرّح ترامب أنه أُبلغ «من مصدر ثقة» بأن «القتل يتوقّف في إيران. وقد توقّف... وما من إعدامات مخطّطة»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وردا على سؤال من مراسل وكالة فرانس برس في المكتب البيضاوي عما إذا كان العمل العسكري الأمريكي استبعد الآن، أجاب ترامب: «سنراقب الوضع ونرى كيف تسير الأمور».
وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ليلة الأربعاء إنه لن يتم تنفيذ أي «إعدامات شنقا لا اليوم ولا غدا». وفي مقابلة مع محطة «فوكس نيوز» الأمريكية، أشار عراقجي إلى أن عشرة أيام من التظاهرات السلمية بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها إيران أعقبتها ثلاثة أيام من العنف الذي دبرته إسرائيل، مشددا على أن الهدوء قد عاد. وأضاف «أستطيع أن أقول لكم، أنا واثق من أنه ليس هناك مخططات لتنفيذ إعدامات شنقا».
وقال عراقجي إن الاحتجاجات السلمية التي بدأت بسبب الصعوبات الاقتصادية في 28 ديسمبر تحولت إلى عنف واسع النطاق بين 7 و10 يناير لأن الاحتجاجات تسللت إليها «عناصر خارجية كان لديها خطة لإحداث عدد كبير من عمليات القتل من أجل دفع ترامب للدخول في هذا الصراع وبدء حرب جديدة ضد إيران». وأكّد وزير العدل الإيراني أمين حسين رحيمي ذلك قائلا لوكالات أنباء رسمية إنه بعد 7 يناير، «لم تعد تلك احتجاجات» وأن أي شخص تم توقيفه في الشوارع منذ ذلك التاريخ «كان بالتأكيد مجرما».
وأفادت منظمة هنكاو التي تتخذ في النرويج مقرا أن السلطات علّقت إعدام رجل أوقف خلال الاحتجاجات، بعدما حذّرت منظمات غير حكومية وواشنطن من احتمال تنفيذها. وقالت نقلا عن أقارب للموقوف، إن عملية إعدام عرفان سلطاني (26 عاما) كانت مقررة الأربعاء الماضي لكنها أجّلت، مضيفة أنه ما زالت هناك «مخاوف جدية» على حياته.
وحذّرت إيران الولايات المتحدة الأربعاء من أنها قادرة على الرد على أي هجوم، فيما أفادت مصادر أن واشنطن سحبت أفرادا من قاعدة العديد في القطر التي استهدفتها الجمهورية الإسلامية بصواريخ العام الماضي. وتقول منظمات حقوقية إن السلطات الإيرانية تمارس، في ظل حجب الإنترنت منذ أيام، أشد حملة قمع منذ سنوات للاحتجاجات التي بدأت على خلفية مطالب اقتصادية قبل أن ترفع شعارات سياسية.
وأكد قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور الأربعاء أن الحرس في «أقصى درجات الاستعداد للرد بحزم على حسابات العدو الخاطئة»، واصفا ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنهما «قتلة شباب إيران». - وأفادت منظمة «نتبلوكس» غير الحكوميّة الأربعاء على إكس أن شبكة الإنترنت لا تزال مقطوعة في إيران منذ 132 ساعة، ما يجعل الوصول إلى المعلومات صعبا فيما تبقى الاتصالات الهاتفيّة محدودة. لكن في مواجهة حملة القمع وانقطاع الاتصالات، تضاءلت الأدلة على النشاط الاحتجاجي. وقال معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة إن السلطات تستخدم «مستوى غير مسبوق من البطش لقمع الاحتجاجات»، وأشار إلى أن التقارير عن نشاط الاحتجاج الثلاثاء كانت «منخفضة نسبيا». وقال مسؤولون داخل إيران، تواصلت معهم رويترز يومي الأربعاء والخميس، إن الاحتجاجات هدأت منذ يوم الاثنين على ما يبدو. وأعاق انقطاع الإنترنت مدة أسبوع تدفق المعلومات. وفي تصريحات منفصلة، قال ترامب لرويترز في مقابلة حصرية إن المعارض الإيراني رضا بهلوي، وهو نجل آخر شاه لإيران، «يبدو لطيفا جدا»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة بهلوي على حشد الدعم داخل إيران لتولي السلطة في نهاية المطاف. ونددت دول مجموعة السبع بما وصفته بالقمع الوحشي الذي تمارسه السلطات الإيرانية، قائلة إنها مستعدة لفرض عقوبات إضافية على إيران إذا استمرت في قمع المحتجين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك